|
جرائم الشرف بين القانون والعرف والدين |
|
|
|
الجزيرة نت
|
|
2006/ 03/ 03 |
|
صفحة 5 من 7 سوسن إسحاق: لكن محدودة.. بالشريعة الإسلامية حياة المسيمي: قلت لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاثة، إحدى هذه الثلاث الزاني المحصن، نحن نعود مرة أخرى.. لونه الشبل: نعم، ولكن حتى الله –سبحانه وتعالى- ثبت الزنا بطريقة كما لو أنها أشبه بمستحيلة دعوة للستر، ودعوة. حياة المسيمي: نعم، وعدم إشاعة الفاحشة.. سوسن إسحاق: طبعاً.. طبعاً. لونه الشبل: للتماسك الاجتماعي، وعدم إشاعة الفاحشة، أتوجَّه إليكِ أستاذة كريمة، وسأعود إليكِ أستاذة سوسن، أعلم بأن لديكِ كثير من النقاط. أستاذ كريمة، تعلقيك على كل هذه.. إلى ما وصلنا إلى هذه النقطة من هذه الحلقة؟ كريمة كمال: الحقيقة أنا عايزة أعلِّق بحاجة واحدة، إن من خلال البحث اللي إحنا قمنا به، كان واضح إن 79% من الحالات اللي تم الحكم فيها حتى باستخدام العذر المخفَّف كانت لحالات الشك، في حديث لمدير مشرحة زينهم، قال: إن 80% من البنات طلع إنهم.. إن البنت عذراء، يعني كلها مجرد شك، ما فيش حتى.. لونه الشبل: ليس فقط هذا الدكتور يا أستاذة كريمة، الآن سأسمعكِ دكتور آخر يقول هذا الكلام، تفضلي. كريمة كمال: بالضبط، فهي المشكلة إن مجرد الشك بيدِّي الحق، ومجرد الشك بيخلِّي القاضي يحكم بعذر مخفَّف، يبقى إحنا، ما هو القاضي في الآخر بيحكم بعلم اللي هو القانون وبوجدان، وجدان متأثر بواقع مجتمعه وبموروثات موجودة أصلاً في المجتمع دا، ما بيحكمش من فراغ، مش مجرد العلم فقط أو القانون، ودا اللي إحنا لازم نناقشه، لأن في تطبيق القانون مختلف تماماً حتى عن روح القانون الأصلية اللي اتوضعت، وعشان كده إعادة صياغة التشريعات هي أهم حاجة بحيث إن إحنا نتلافى إن يبقى فعلاً الوضع زي ما إحنا موجود كده مجرد شك، يعني يشك فيها وبعدين يثبت إنها عذراء، وبعدين المجتمع نفسه حتى تعامله مع المرأة لما بنشوف الحوادث بنكتشف إزاي الوضع اللي بيحط فيه المرأة أحياناً بشكل إنها متهمة، ويبقى فيه جاني غير المتهمة دي، ولا يتم القصاص منه، يعني فيه واقعة شهيرة جداً كان ممكن فعلاً تقلب الدنيا رأساً على عقب وما حصلش، إن الأب هو اللي اغتصب البنت، والأب هو اللي قام بقتلها لما ظهرت عليها علامات الحمل، هو وولاد عمه، عشان يعني يقتص لشرفه، أي شرف إذا كان هو اللي اغتصبها أصلاً، وولاد عمه لما.. لما راحوا يقتلوها معاه ما سألوش نفسهم بيقتلوها ليه؟ لمجرد الخلاص منها وهو.. وهو الجاني، طب كان من الأدعى عليهم إنهم لو حاسين فعلاً إن شرف البنت دي خاص بيهم همَّ إنهم يقتصوا منه.. من الأب.. لونه الشبل: صحيح.. صحيح. كريمة كمال: اللي ما راعاش حرمة بنته. لونه الشبل: صحيح. كريمة كمال: لكن ما حصلش، لأن هم بيتخلصوا من جسم الجريمة، هم بيتخلصوا من العار. لونه الشبل: صحيح.. نعم.. نعم كريمة كمال: المشكلة في المجتمعات العربية الفضيحة مش حقيقة الشرف، أو الإحساس الحقيقي بالشرف.. لونه الشبل: نعم، أستاذة سوسن. كريمة كمال: دي مشكلتنا. لونه الشبل: نعم، أستاذة سوسن، الأستاذة كريمة طرحت موضوع، وحتى أيضاً المحامية أسماء خضر طرحته، وقالت بأنه قد يكون هو السبب الذي جعلها تتخصص في هذا الموضوع، حادثة كالتي روتها الآن السيدة كريمة، يعني أب اغتصب ابنته، وقتلها، وقال بأنها دفاعاً عن الشرف، كان لديكِ كثير من النقاط والسيدة حياة تتكلم، معكِ الوقت. سوسن إسحاق: نعم.. نعم، الحقيقة اللي تفضلت فيه عطوفة النائب هو صحيح نوعاً ما ونسبياً، لكن ما قالته عن موضوع إنه إلغاء العذر المحل، أو إلغاء نص المادة بالذات (340) لا يفيد الأسرة، أنا بأقول يمكن ما بيفيد الأسرة، لأنه أصلاً هو غير مُطبَّق فيما يتعلق بالعذر المحل، وزي ما تفضلت وقالت إنه هي واحدة حادثة وحيدة ما.. ما كانش فيه غيرها، لكن بنفس الوقت عدم.. الإبقاء على هذا النص هو يخلق مشاكل اجتماعية عديدة، منها المشاكل اللي تفضلت فيها الأخت من القاهرة.. لونه الشبل: كريمة. سوسن إسحاق: والمشاكل الاجتماعية كلياتها اللي عم بتعاني منها الأسرة الأردنية بالذات، هنالك عندنا بالإضافة إلى.. إلى تطبيق العذر المحل –أخت لونه- فيه عندنا ما يُسمَّى كمان الأسباب المخفِّفة، العذر المخفِّف عفواً فيه الأسباب المخفِّفة، وهاي كمان بتخفِّف أيضاً من العقوبة، بالتالي اللي بينحكي مثلاً بجريمة قتل خلينا نقول عقوبتها كانت خلينا نقول، مثلاً عشر سنوات نزلت إلى مثلاً ست شهور، مع السبب المخفِّف 3 شهور، بتعطي الحق لشخص على طول يروح يقتل أخته، أمه، بيمضي 3 أشهر، ومع السلامة.. لونه الشبل: و3 أشهر بالسجن وانتهى الموضوع يعني.. سوسن إسحاق: عرفتِ كيف؟ فهذا بيخلق عندنا الإشكاليات الاجتماعية، بالإضافة إلى إنه أنا ما أعرفه عن الشريعة الإسلامية إنه هدر دم الإنسان ما بيكون إلا بحالتين. حياة المسيمي: ثلاثة. سوسن إسحاق: حالة.. حالة.. حالة الشرك. حياة المسيمي: ثلاثة. سوسن إسحاق: ساعديني فيها.. حياة المسيمي: الارتداد.. الارتداد.. سوسن إسحاق: الردة والشرك بالله.. حياة المسيمي: اللي هو الزاني المحصن. سوسن إسحاق: أبداً أنا هاي.. أبداً.. أبداً هاي هذه.. هذه أنا يعني عفواً يبدو أنا.. أنا ما بأعرف عنها، إنه ما فيه.. ما فيه حالة.. ما فيه حالة أبداً بتعطي الحق.
|