|
التقرير السنوي حول تطبيق مدونة الأسرة في المغرب 2004 |
|
|
|
مركز الإعلام والرصد للنساء المغربيات
|
|
2006-04-28 |
|
صفحة 1 من 4
مقدمة: خصصنا في مركز الإعلام والرصد للنساء المغربيات تقرير هذه السنة (2004) والذي دأبنا على إصداره سنويا، لموضوع تطبيق مدونة الأسرة منذ 5 فبراير 2004 إلى 5 فبراير 2005. غير أن الإحصاءات التي تم حصرها غطت فقط حتى اخر دجنبر2004، باستثناء للدار البيضاء والتي حصلنا فيها على بعض الإحصاءات الخاصة بشهر يناير 2005. ولذلك اكتفينا بما حصلنا عليه من احصاءات لعدد من المحاكم لإنجاز التقرير في وقته.وقد اعتمدنا في مصادر هذه المعطيات على: شكايات النساء الوافدات على مراكز الاستماع التابعة للرابطة " لرابطة انجاد" والموجودة في بني ملال، الفقيه بن صالح، مراكش، وارزازات، مزميز، البيضاء، المحمدية، الرباط، العرائش، كلميم. إحصاءات تهم المحاكم التالية:بني ملال، الفقيه بن صالح، مراكش، وارزازات، كلميم، البيضاء العرائش، امزميز. الرباط (عشرة اشهر فقط) حالات عنف جسدي وقانوني وتدليس وتحايل في حق المرأة المنشورة بالصحافة شكايات نساء مغربيات بالمهجر أحيلت على الرابطة من جمعيات حقوقية ونسائية بالخارج. لقد دأبنا في السنوات الماضية على إصدار تقارير حول العنف بمفهومه الواسع انطلاقا من المعطيات المتوفرة لدى مراكز الاستماع ومن استمارات القوافل وهي تقارير مبنية على عينات تمثل مدنا وقرى وشرائح اجتماعية عملنا على أن تكون معبرة عن كل مناطق المغرب. إلا أن موضوع هذه السنة يتطلب إحصاءا رسميا من المحاكم حول كافة جوانب مدونة الأسرة إلا انه صادفتنا عراقيل. إن وضع الصورة الحقيقية لتطبيق مدونة الأسرة أمام المجتمع شيء لا يمكن أن يشكك أحد في أهميته وجدواه، بحيث لا يمكن حل أي أشكال اعترض المدونة إلا بالاطلاع عليه ومعرفة أسبابه وعوامله. بالرغم من هذا فقد صرح وزير العدل في مناسبات عديدة أثناء الشروع في تطبيق المدونة أن المجتمع المدني معني بالمساهمة الفاعلة في تتبع كل مراحل التطبيق. إلا أننا – وللأسف – واجهتنا العديد من المحاكم بالتسويف والمماطلة وأحيانا بان الإحصاءات لم تتوفر بعد. أما في البيضاء فحدث ولا حرج وبالمقارنة مع المحكمة التجارية التي استطاعت أن تطبق شفافية عالية نجد أن قضاء الأسرة ما يزال يعيش في فوضى وارتجال بالرغم من أن قضايا الأسرة قضايا تهم المجتمع ككل ومن المفارقات أننا حصلنا على احصاءات من محكمة في أقصى جنوب المغرب مترامية الأطراف بمقراتها ومراكزها ولم نستطيع الحصول عليها في مدينة المعلوميات. وأكيد أن توحيد المحاكم في الدار البيضاء خلق المزيد من الفوضى. لكل الأسباب السابقة فإننا سنقدم احصاءات لعدد من المحاكم على أساس عينة فقط تعطي صورة عن مدى تطبيق مدونة الأسرة وطنيا ونؤكد على أننا سنتابع هذا الموضوع حتى نحصل على كافة الإحصاءات المتعلقة بسنة من التطبيق، لما في ذلك من أهمية قصوى. إن تركيزنا على السلبيات التي وقفنا عليها من خلال اطلاعنا على عدد من الأحكام في الزواج والطلاق والنفقة والحضانة لا ينفي وجود عدد مهم من القضاة في مختلف المحاكم بذلوا جهدا كبيرا في التطبيق – ليس فقط في نصوص المدونة – بل كذلك روحها وفلسفتها- وقد اطلعنا على بعض الأحكام منها على سبيل المثال فقط حكم برفض زواج قاصر لانه القاضي لمس وجود إجبار عليها من طرف أبويها. أن مدونة الأسرة جاءت أساسا لحماية المرأة الطرف الأضعف ولضمان حقوق الطفل وبالتالي حماية الأسرة من كل أشكال الحيف وعدم الإنصاف ن ودعم المشرع هذه الحماية بعدد هام من الإجراءات والآليات. ولهذا وبالقياس إلى ما كان عليه الأمر في السابق فان المدونة الجديدة قفزة هامة للمجتمع في قضايا الأسرة تسمح بالنهوض بقضايا المرأة من جهة وتسمح بمعالجة كل الإختلالات الملاحظة من جهة أخرى. ولقد اعتبرنا أن مدونة الأسرة الجديدة بالرغم من أنها لم توفي بكل مطالبنا فهي قفزة مهمة لتأسيس مجتمع حداثي مبني على علاقات أسرية يسود فيها العدل والمساواة والإنصاف ومن هذه الروح تعاملنا مع تقييمنا لتطبيق مقتضيات المدونة خلال هذه السنة. فمدونة الأسرة في كل إيجابياتها لا يمكن أن يكون لها اثر في المجتمع إلا من خلال تطبيقها تطبيقا سليما ومن خلال توفر إمكانات واليات فعالة. ومن هنا جاء اهتمامنا في مركز الإعلام والرصد بتخصيص تطبيق المدونة موضوعا لتقرير هذه السنة. ويشمل التقرير خمسة مواضيع أساسية: قضايا الزواج قضايا الطلاق النفقة العنف والطرد من بيت الزوجية النسب والحضانة.تحديد في كل موضوع من هذه المواضيع: - الخروقات المسجلة - التوصيات للحد من تلك الخروقات ولتطبيق سليم لروح المدونة ونصوصها. مع صورة عن ملفات المقدمة للمحاكم والمحكوم منها والمتراكم وكذا المرفوض واسباب الرفض في بعض القضايا التي يبث فيها بالرفض. وفي الأخير خلاصات أساسية تعيد تركيب الجرد لما فيه فهم أدق بالقضايا الجوهرية المطروحة في تطبيق المدونة.خلاصات أساسية: من خلال الاطلاع على كثير من الأحكام الصادرة،من الاطلاع على الإحصاءات في الزواج والعلاقة والنسب والحضانة... ومن دراسة الشكايات التي تتقدم بها النساء بمراكز الاستماع التابعة للرابطة نستخلص مايلي وجود شكلين من التطبيق: - حالات تبين أدراك وفهم مضمون المدونة وروحها ويجتهد ليضمن نوعا من التوازن ورفض الضرر حالات تؤول النصوص بما يتماشى مع روح مدونة الأحوال الشخصية)المدونة القديمة 2– تقاعس النيابة العامة في عدد من المحاكم في حالات العنف الجسدي والنفسي عن القيام بواجباتها في تطبيق القانون. 3 – ضعف الموارد البشرية كما ونوعا. 4 – عدم قدرة المرأة على تحمل الأعباء المالية لاي دعوى أو حتى شكاية في بعض الأحيان للبطالة والبؤس والبعد الجغرافي.1- الــزواج بالرغم من جميع المساعي والمبررات التي قمنا بها للحصول على إحصاء شامل ودقيق لرسومات الزواج التي تم عقدها مند دخول مدونة الأسرة حيز التطبيق لغاية متم سنة 2004 لم نتمكن من ذلك، لجملة اعتبارات تتمحور حول: عدم استخدام المعلوميات وعدم فرز القضايا نوعيا انعدام الشفافية ورفض موافاة أعضاء المركز من طرف بعض مسئولي المحاكم بالمعلومات والإحصاءات المذكورة. وعلى هذا الأساس فإضافة لانعدام احصاءات عن رسومات الزواج المبرمة خلال السنوات المنصرمة (حتى يتأتى لنا المقارنة والتحليل لانعكاسات القانون الجديد) فانه سنقتصر في هذا الباب استقراء نوعين أساسين من الزواج وهما زواج القاصر تم التعدد وذلك لطبيعتهما الحساسة كعنصر نشاز واستثناء عن التوجه العام للمدونة وعمق فلسفتها.حول زواج القاصرات: رغم كون المشرع نص وألح على كون السن الأدنى للزواج للشخص،ذكر كان أم أنثى هو سن الأهلية القانونية والمدنية 18 سنة ورغم كون إجازته للإذن في الزواج دون السن المذكور باعتبارها استثناء يتعين أن يتم الترخيص له وبناءا على قرار معلل فان تقييمنا للإحصاءات والدواعي والمبررات وسير مسطرة الإذن في هذا الباب انطلاقا من عينة 8 محاكم بالبلاد يدفعنا إلى القول بكون أن الاستثناء في هذا الإطار قد تحول إلى قاعدة وهو ما سيبدو من خلال مايلي: جدول إحصاءات محاكم:التاريخ | الأقاليم | عدد الطلبات | القبول | النسبة بالمائة | الرفض | النسبة بالمائة | من05/02/ 2004 إلى 31/12/2004 | مراكش | 2186 | 2140 | 97.89% | 46 | 2% | من05/02/ 2004 إلى 31/12/2004 | بني ملال | 378 | 333 | 88% | 45 | 12% | من05/02/ 2004 إلى 31/12/2004 | العرائش | 406 | 400 | 98.5% | 6 | 1.5% | من05/02/ 2004 إلى 31/12/2004 | وارزازات | 178 | 175 | 98.3% | 2 | 2% | من05/02/ 2004 الى 31/12/2004 | كلميم | 49 | 49 | 100% | 12 | 5% | من05/02/ 2004 الى 31/12/2004 | الفقيه بن صالح | 180 | 170 | 94.4% | 10 | 5.6% | من05/02/ 2004 الى 31/12/2004 | امزميز | 110 | 103 | | 5 | | من05/02/ 2004 الى 31/12/2004 | المحمدية | 150 | 70 | 46.6% | | | من 5/02/2004الى 30/11/ 2004 | الرباط | 235+4 | 227 | 95% | 12 | 5 | خلال شهرين | البيضاء | 151 | 133 | 88% | 9 | 12 |
نستنتج بهذا الخصوص أن عدد الطلبات المقدمة أمام هذه المحاكم الثمانية اعتبارا من بداية تطبيق المدونة لغاية متم سنة 2004 (أي اقل من سنة) بلغ 3730 طلب تم الترخيص والإذن بشأنها على 3603 طلب في حين أن مقرر الرفض انحصر في 127 طلب، مما تكون معه نسبة الطلبات المقبولة هي 96.56%.الخروقات المرصودة في سير المسطرة: أن نسبة القبول تخالف عمق وروح المدونة في اعتبار هذه الادونات تدخل ضمن خانة منظومة الاستثناء. إن الظروف التي يتم فيها الاستماع والبحث مع القاصر لا توفر له التعبير عن أرادته بشكل صريح مما يؤدي غالبا إلى خرق مقتضيات المادتين 10و11 من المدونة. انه لا يتم التحري بشكل دقيق ومعمق في إطار بحث اجتماعي عن عدم وجود إجبار وإكراه مادي أو معنوي. حتى يتم الوقوف عند توفر الرضائية الصريحة. انه يتم الاكتفاء بشهادة معاينة طبية بدل الخبرة الطبية المنصوص عليها صراحة في المادة 20 من المدونة. انه يتم الاكتفاء في غالب الأحيان في البحث عن الانطباعات المستخلصة من تصريحات أب القاصرة. انه لا يتم اعتبار حد أدنى للخروج عن القاعدة وتطبيق الاستثناء على (الأقل مثلا 17 سنة) كما يذهب في ذلك العمل القضائي أمام محاكم الدار البيضاء.
|