|
التعليم العالي.. والتحديات |
|
|
|
فطوم نزيه بلوش
|
|
2006-04-28 |
تمر وزارة التعليم العالي والمؤسسات الجامعية في الوقت الراهن بمتغيرات كثيرة وتواجه تحديات.. ولابد لها من الاستجابة الفعالة لتواكب هذه المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، ولابد لها كي تحقق النجاح من إعادة النظر والتشديد في كل ما يتعلق بالتعليم العالي إدارياً وأكاديمياً، وتطوير خريطة هذا التعليم الذي يشكل الأساس في تطور المجتمع حاضراً ومستقبلاً. وتفرض التحديات الراهنة التي تواجه التعليم في بلادنا العمل المتفاني على تطبيق مبادئ الجودة الشاملة، ومن أهم هذه التحديات الهدر المالي الكبير الذي يتم إنفاقه لتعليم أبناء المجتمع ليحملوا شهادات تمنحهم إياها مؤسسات جامعية حكومية تكلف الملايين من الليرات السورية دون تدريب أو تأهيل للعمل في المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والنمو السكاني الهائل والضغط الاجتماعي المتمثل في تزايد الطلب على التعليم الجامعي.. وعدم التنسيق في وضع مناهج المؤسسات الجامعية، بينها وبين المستفيدين، كسوق العمل واحتياجات المجتمع ومؤسسات القطاعين الحكومي والخاص. وأمام هذه العوامل والتحديات، تضع وزارة التعليم العالي خططاً جديدة مبنية على أسس علمية واقتصادية واجتماعية صحيحة لتقلص من حجم هذه التحديات. وعن هذه التحديات تقوم وزارة التعليم العالي بإعداد سياسة تعليمية متكاملة على المدى المنظور، بغية إعداد الكوادر المستقبلية لرفد سوق العمل في سورية، بحيث تهدف الجامعات في الجمهورية العربية السورية إلى توسيع آفاق المعرفة البشري والإسهام في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية عن طريق إعداد المتخصصين في مختلف فروع المعرفة وتأهيلهم وتزويدهم بمستوى لائق من المعارف والمهارات تواكب تقدم العلم والتقانة والفكر. إلى جانب تعزيز شخصية الطالب العلمية وتنمية حبه للعمل والبحث العلمي، وتشجيع التفوق والإبداع العلمي وتحقيق أعلى مستوى من التفاعل بين الجامعة بمؤسساتها المختلفة والمجتمع بمؤسساته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومنظماته، وتخريج الكوادر المؤهلة بمختلف العلوم للانخراط في سوق العمل بمختلف مستوياته ورفع سوية العمل فيه من النواحي الإدارية والعلمية والمعرفية. أما ما يتعلق بعملية التركيز على التكوين المهني إلى جانب التعليم، فتتم عن طريق التوسع في التعليم الفني بمختلف مراحله والعمل على رفع نسبة الاستيعاب من الطلاب في المرحلة الثانوية في هذا التعليم (صناعي- تجاري- زراعي- نسوي)، وتطوير سياسة القبول في التعليم الفني ومراكز التدريب من خلال الجمع بين التعليم والعمل، وجعل الثانويات والمعاهد التقنية في خدمة المجتمع لتلعب دورها بوصفها مؤسسات اجتماعية وثقافية، إضافة إلى أنها مراكز فنية متخصصة، وذلك بتقديم الدورات التدريبية لصالح جهات القطاع العام، وتشجيع إقبال الطلاب على التعليم الفني عن طريق إيجاد الحوافز اللازمة لذلك.. وتأكيد تعزيز الجانب العملي والتطبيقي في مناهج التعليم الفني بمختلف فروعه وأنواعه ومراحله واعتماد مبدأ التدريب الميداني ما أمكن ذلك.20/4/2005 |