|
الجامعات السورية المفتوحة.. مبررات وجودها ودورها الوطني والاقتصادي |
|
|
|
عبد الرحمن تيشوري
|
|
2006-04-28 |
خاص: "نساء سورية" دلّت أرقام السنوات الماضية على أنّ عدد الطلاّب السوريين الذين يدرسون في الخارج ويدفعون نفقات باهظة يصل الى نحو /20/ عشرون ألف طالب، فما المانع في أن تفتح أبواب التعليم الجامعي المفتوح أو الخاصّ أمام هؤلاء الطلاّب([1])؟. ومن المؤكّد حتماً ان هؤلاء سافروا وغادروا سوريّا لأنّهم لم يجدوا مكاناً لهم في جامعات بلدهم أمّا بسبب نظام القبول الذي يعتمد مجموع علامات المرحلة الثانويّة "البكالوريا" أو لأنّهم لم يقبلوا في الفرع الذي يريدونه. ولأن قسماً لابأس به منهم يملك مهارات وقدرات خاصّة فأنه يتوجّه نحو البلدان الأجنبيّة ليتابع الفرع الذي يرغبه والغالبيّة يدرسون الطبّ والصيدلة والهندسة وطبّ الأسنان والعلوم التقنيّة. إنّ وضع هؤلاء الطلاّب في الخارج وغيرهم من الذين حرموا من التعليم الجامعيّ يطرح أفكاراً عديدة لمعالجة أوضاعهم وفيما يلي أقدم أفكاراً علّها تفيد في معالجة هذه القضيّة الوطنيّة الهامّة جدّاً وذلك في اطار مشاركتنا لبرنامج التطوير والتحديث الذي أطلقه قائدنا الشاب وطبيب مشاكلنا السيّد الدكتور بشّار الأسد رئيس الجمهوريّة: 1-ايجاد جامعات تعتمد اسلوب التعليم بالانتساب. 2-اعتماد الجامعة المفتوحة التي يمكن متابعة التعليم فيها دون الانتظام بدوام أو غيره. 3 -اعتماد جامعات خاصّة تتقاضى من الطلبة اجوراً لتغطّي انفاقاتها على التجهيزات والكادر وتواكب مؤسّسات التعليم الخاصّ القائمة في الوطن العربي والعالم.مبررات ايجاد جامعات سوريّة مفتوحة وخاصّة تتعدّد الدوافع والمبرّرات لخلق جامعات سوريّة مفتوحة وخاصّة وأهمّ هذه الدوافع برأينا هي: 1. تزايد عدد طلاّب الجامعات السوريّة في الخارج. 2. زيادة عدد السكّان وعدم قدرة الجامعات الحاليّة على استيعاب الطلبة. 3. ارتفاع مستوى المعيشة في مدن مراكز الجامعات لاسيما "دمشق- حلب". 4. نظام القبول في الجامعات السوريّة الطارد لكثير من الطلاّب الذين يملكون مقدرات ومواهب جيّدة. 5. العدد الكبير للطلاّب الذين هم على عتبة الانتقال الى الجامعات حيث ينجح تقريباً كلّ عام أكثر من /100000/ مئة ألف طالب في الثانويّة العامّة.الدور الوطني والاقتصادي للجامعة لسوريّة المفتوحة كثيرة جدّاً هي منافع ايجاد جامعة سوريّة مفتوحة وهذه المنافع تنعكس على مستوى الاسرة والبلد والوطن بكامله ويمكن تحديد دور الجامعات المفتوحة بما يلي: - الجامعات المفتوحة فرصة وباب لمن يريد اتمام تحصيله الجامعي([2]). - تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص لأنّ نتائج البكالوريا لاتعبّر تماماً عن مستوى كل طالب بسبب الفروق الطبقية والماديّة لذا فان قيام جامعات مفتوحة يخفّف من دور الفروق. - تثقيف افراد الشعب ثقافة تخصّصية عالية في المجالات كافّة حيث لم تعد الشهادة الجامعيّة اليوم مؤهّلاً عالياً بحدّ ذاته. - توفير فرص عمل جديدة للعاملين الاداريين والفنيّين واساتذة الجامعات النظاميين وتحسين دخولهم ومستوى معيشتهم. - توفير الكثير من الانفاق بالعملات الصعبة من خلال تقليص عدد الطلاّب الدارسين في البلاد الأجنبية. - امكانيّة استقطاب عدد من الطلبة العرب في الأقطار المجاورة وبالتالي توثيق اواصر وروابط العرب بين بعضهم من خلال العيش المشترك في اطار تعليمي واحد. وفيما يلي جدول يبيّن عدد الطلاّب الدارسين في الخارج ونسبتهم الى طلاّب الجامعات "مصر- سورية- لبنان- الاردن"عدد الطلاب الدارسين في الخارج بالآلاف | نسبة الطلاّب الدارسين في الخارج الى طلاب الجامعات في البلد | البلد | 60 | 10% | مصر | 15-20 | 12% | سوريا | 8 | 15% | الاردن | 6 | 25% | لبنان |
خاتمة: وهكذا يبدو لنا اهمية فكرة اقامة جامعات سورية مفتوحة لما لها من دور وطني واقتصادي وتشغيلي وتعليمي وهي تقدم برأينا خدمة حضاريّة هامّة لاسيما عندما تتنافس بشكل ايجابي وبناء مع مؤسسات التعليم الرسمي ومؤسسات التعليم الخاص بما يخدم التطور الحضاري لمجتمعنا العربي السوري.26/2/2005 |