|
د. أحمد كنعان- د. أسما الياس
|
|
2006-04-28 |
|
صفحة 4 من 5 التغذية الراجعة: ويعود مفهوم التغذية الراجعة إلى العلوم الطبيعية والبيولوجية حيث تكون التغذية الراجعة ( Feed Back ) وسيلة تربط بين ما يُزوّد به النظام من طاقة المدخلات ( In put ) وما ينتج من مخرجات (Out Put ). وقد استخدمت هذه الفكرة بشكل كبير في نظرية النظم وصار يُنظر إليها على إنها معلومات تقوم بدور المراقبة وتََرِد من المخرجات إلى المدخلات والعمليات ليتولى بعد ذلك القائمون على أمر النظام عملية تصحيح المسار. وتشمل عملية التغذية الراجعة ما يلي: ( سلامة ـ ص 15 ) آ ـ تقويم المدخلات: وفي هذه المرحلة تتم عملية جمع المعلومات حول المدخلات البشرية والمادية اللازمة وتحليلها وكذلك تحليل الطرائق والأساليب بهدف استخدام الأسلوب الأفضل وتحسين نوعية المدخلات. ب ـ تقويم العمليات: وتهدف هذه المرحلة إلى مراقبة العمليات وكيفية تفاعل عناصر النظام ومكوناته باعتبارها كلاً متكاملاً وتحديد الصعوبات التي تعرقل سير العمليات وتفاعل المدخلات بعضها ببعض. جـ ـ تقويم المخرجات: ويهدف التقويم هنا إلى قياس المتغيرات التي حدثت في المخرجات الفعلية، ويتم ذلك من خلال إعداد نماذج مخرجات مناسب ومطابق لأهداف النظام، تُقوَّم المخرجات في ضوئها وذلك عن طريق جمع المعلومات عن المخرجات الفعلية وتعرّف مدى مناسبتها من خلال تحليلها ومقارنتها مع النماذج المخصصة لهذا الغرض. إذاً عملية تقويم المنهاج تتضمن: 7/1ـ تقويم المدخلات:Input Evaluation: ويهدف إلى توفير المعلومات اللازمة لاستخدام الإمكانات المتاحة لتحقيق الأهداف والتأكد من توفرها، كما يتولى مهمة اختيار البدائل والاستراتيجيات المناسبة، وتحديد المتطلبات الضرورية لكل بديل منها سواء كانت هذه المتطلبات متوفرة داخلياً أم يجب الحصول عليها من خارج البرنامج التربوي. آ ـ الأهداف:وفي هذه المرحلة يتعرَّفُ المقوِّمُ أهداف المنهاج ويُصدر حكمه عليها بالاستناد إلى جملة من معايير للأهداف النموذجية للمنهاج , ومن هذه المعايير: 1- تتفق مع فلسفة التربية في البلد. 2- تناسب حاجات المجتمع المحلي وظروفه. 3- تؤكد على الربط بين المعرفة ومشكلات البيئة المحلية. 4- تتصل بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية. 5- تنسجم مع أهداف المرحلة التعليمية. 6- تتفق مع أهداف المباحث الأخرى. 7- تتسم بالأهمية في حياة المتعلم. 8- تراعي حاجات المتعلم وميوله ورغباته. 9- تؤكد على بناء الشخصية المتكاملة للمتعلم. 10- تراعي الفروق الفردية بين المتعلمين من حيث قدراتهم وحاجياتهم. 11- تؤكد على تنمية الاتجاهات والقيم المرغوبة. 12- تؤكد على ضرورة الانفتاح الواعي على أوجه التقدم العلمي والتكنولوجي العالمي. 13- تؤكد على أهمية تنمية الأنواع المختلفة للتفكير. 14- تغطي المستويات المختلفة للمجال المعرفي بشكل متوازن. 15- توازن بين الأنواع المختلفة للأهداف وتتسم بالشمولية. 16- تتسم بالواقعية والقابلية للتحقق. 17- تتصف بالقابلية للملاحظة. 18- يسهل تحويلها إلى أهداف تعليمية. 19- تؤكد على ضرورة تنمية القدرة على العمل الجماعي. 20- تبرز أهمية الربط بين الواقع الحالي والتطلع للمستقبل. المقارنة بين واقع الأهداف والمعايير الموضوعة: إن عملية المقارنة بين أهداف المنهاج والمعايير الموضوعة ستؤدي إلى الحصول على ما يمكن تسميته بمخرجات جديدة للأهداف؛ وهذه الأهداف الجديدة تتميز بقدرتها على رسم الطريق أمام مخططي المنهاج ومطوريه كي تسير الخطوات اللاحقة بيسر وسهولة، ويتم بعد ذلك اتخاذ القرار المناسب بشأنها.( بشارة، 2003، ص 304 ). ولعل أهم ما يميز الأهداف الجديدة هو كونها أصبحت على درجة معينة مستوفية للشروط الواردة في المعايير التي أتينا على ذكرها. ب ـ المحتوى: إن عملية اختيار المحتوى المناسب عملية علمية تتطلب تعاون فريق متكامل من الأفراد، تتمثل فيهم الأبعاد المعرفية والاجتماعية والنفسية والفلسفية حتى يكون المحتوى متكاملاً من ناحية، ومناسباً لطبيعة المتعلمين وظروفهم من ناحية ثانية. ولعل من أكثر الصعاب التي تواجه واضعي المنهاج، هي اختيار مواد المحتوى، بحيث تتناسب هذه المواد مع الأهداف التربوية، وتعود الصعوبة إلى أن الأساس الذي تقوم عليه عملية اختيار المحتوى ليس ثابتاً، والمقصود بذلك أمرين: الأول: الأهداف التي تتغير نتيجة تغير وتطور المجتمع وأهدافه وغاياته. والثاني: الإرث المعرفي الذي يعتبر المصدر الأساسي للمعلومات والمبادئ والمهارات والخبرات المنتقاة كأساس للمادة الدراسية، إن هذا الإرث دائم التطور والتغير والتراكم، ومن هنا جاءت أهمية اختيار المحتوى من هذا الإرث الضخم بما يتناسب مع الأهداف الموضوعة ومع فكرة التربية المستمرة والتعلم الذاتي أي التركيز على المبادئ والأساسيات أكثر من الخوض في التفصيلات المعرفية. ( Glathorn ,1987 p , 76 ). وللحكم على محتوى المنهاج لا بد من الاعتماد على جملة من المعايير نلخصها بالنقاط التالية: 1ـ مراعاة حاجات المتعلمين باعتبارهم المحور الأول في العملية التعليمية (الدمرداش ـ 1985، ص 83 ). 2ـ السعي لتحقيق تقدم المجتمع وتطوره ( كوجك ـ 1997، ص 73 ). 3ـ الربط بين المدرسة والحياة الاجتماعية ( بشارة ـ 1983،ص 126). 4ـ تحقيق مبادئ الترابط بين موضوعاته والتكامل في الخبرة التي يقدمها المنهاج للمتعلمين ( الجبالي، 1966 ص ص 202ـ205 ). 5ـ تحقيق التوازن بين النظري والعملي ( الياس ـ 1966 ص 77 ). 6ـ مراعاة مبدأ المرونة بحيث يكون قابلاً للتغيير والتعديل في ضوء التطورات العلمية والتكنولوجية ( ناصر ـ 1992، ص 49 ). 7ـ ترتيب الموضوعات على شكل سلسلة مترابطة بعضها ببعضها بحيث تكون كل حلقة أساساً لما بعدها وهي بدورها ترتكز على ما سبقها. ( سنقرـ 1998، ص 45 ). 8 ـ مراعاة مبدأ الاستمرار، والمقصود به إعادة تعلم موضوع ما أو خبرة ما في سنوات متتالية ولكن بشكل أكثر عمـقاً وأكثر توسعاً كلما ارتقينا في السلم التعليمي ( الياس ـ 1996، ص79). 9ـ تحقيق وظيفية المعرفة ويُقصد بها قدرة المتعلم على توظيف ما اكتسبه من معارف ومهارات وخبرات في حياته اليومية والمستقبلية ( سنقر ـ 1998، ص 131 ). 10ـ إثارة دوافع المتعلمين للتعلم وإيجاد مثيرات تدفعهم للعمل وتولد لديهم الاهتمام لبذل المزيد من الجهد للوصول إلى التعلم المطلوب (بوزـ 1998،ص 145 ). 11ـ مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين وإيلاء كل من المتفوقين وبطيئي التعلم العناية الخاصة بهما. ( الياس ـ 1996،ص 76 ). 12ـ السماح للمتعلمين بالمرور بالخبرات المباشرة.( الياس ـ 1996، ص 167 ). 13ـ التركيز على نشاط المتعلم وحيويته. (سنقر ـ 1992، ص 131). 14ـ الاعتماد على طرائق البحث والاكتشاف الذاتي والتي تسمح للمتعلم بالاحتكاك المباشر بالأشياء واكتشاف الحقائق بنفسه.(القلا ـ 2002، ص 118 ). 15- ينسجم مع الأهداف الموضوعة له. 16- يتسم بالانفتاح على القضايا والمشكلات المحلية. 17- يتسم بالانفتاح على القضايا والمشكلات العربية والدولية. 18- يتسم بالانفتاح على التقدم العلمي والتكنولوجي. 19- يربط التعليم الصفي بواقع حياة الطلبة. 20- يتصف بالشمول والتنوع. 21- يراعي الخبرات السابقة للطلبة. 22- يركز على تعلم المفاهيم بطريقة بنائية ومتدرجة. 23- يتصف بالتدرج والتتابع. 24- يتسم بحداثة المعلومات. 25- يتسم بدقة المعلومات. 26- يساعد على التعلم الذاتي. 27- يراعي أسلوب تفريد التعليم. 28- يهتم بتنمية القيم والاتجاهات المرغوبة. 29- ينسجم مع عدد الحصص المقررة له. 30- يسهل تنفيذه ضمن المعطيات المتوافرة. 31- يوازن بين أساسيات المعرفة(حقائق/مفاهيم/نظريات/مهارات). 32- يوازن بين الجوانب المعرفية والانفعالية والنفس حركية في تعلم المتعلم. 33- يولي النشاط أهمية خاصة. 34- يراعي فكرة البنية المتدرجة في تسلسل المواد(بدءاً بالطفل وانتهاء بالعالم). 7/2ـ تقويم العمليات: آـ تقويم الطرائق والوسائل: يمكن تعريف الطريقة على أنها مجموعة الإجراءات التي يتبعها المعلم لمساعدة تلاميذه على تحقيق الأهداف المرجوة، وبعبارة أخرى يمكن القول إنها سلوك أسهل السبل للتعلم والتعليم بأقل وقت وأقل كلفة وبتحقيق درجة عالية من النجاح، أما الوسيلة التعليمية فهي كل ما يمكن أن يستخدمه المعلم لمساعدته في العملية التعليمية / التعلمية. ومن معايير تقويم طرائق التدريس: 1- تناسب الهدف المحدد. 2- تناسب محتوى المادة العلمية. 3- تناسب مستوى المتعلمين. 4- تساعد المعلم على القيام بدوره كمسير لعمليتي التعليم والتعلم. 5- تناسب الموقف التدريسي المعين. 6- تتصف بالتنوع حسب ظروف الدرس. 7- تراعي استعدادات الطلبة ومستويات نضجهم. 8- تراعي الفروق الفردية بين المتعلمين. 9- تعمل على استثمار الإمكانات المحلية والاستفادة منها. 10- تتيح للطالب المشاركة في الحصة الصفية. 11- تساعد في ترسيخ مبدأ التعلم الذاتي عند المتعلمين. 12- تشجع على تنويع مصادر المعرفة وتوجيه المتعلمين إليها. 13- تساعد على إجراء تطبيقات إيضاحية داخل الصف. 14- تعمل على الاستفادة من الوسائل التعليمية المتاحة. 15- تكثر من استخدام الاختبارات التكوينية بشكل منظم وهادف. 16- تتصف بالمرونة والقابلية للتطوير. 17- تستفيد من مبدأ التغذية الراجعة في عمليات التطوير والتحسين. 18- تمكن المعلم من اكتشاف قدرات تلاميذه والتعرف على مستوياتهم. 19- تشجع الطلبة على التفكير والابتكار. 20- تكثر من الاعتماد على أسلوب تعزيز التعلم. أما معايير تقويم التقنيات والوسائل المستخدمة فهي: 1- تتسم بالتنوع والتعدد. 2- ترتبط بمحتوى المادة الدراسية. 3- يمكن استخدامها بيسر وسهولة. 4- يمكن الحصول عليها بتكلفة مالية بسيطة. 5- تتوافر في استخدامها شروط السلامة العامة. 6- يتوافر فيها عنصر الجاذبية والتشويق. 7- توضِّح المادة العلمية وتُفصِّلها. 8- تستخدم لأغراض تعليمية متعددة. 9- يعتمد في إنتاجها على خامات البيئة المحلية كلما أمكن ذلك. 10- تسهل صيانتها والمحافظة عليها. ( بشارة 2003، ص 309) ب ـ تقويم الكتاب المدرسي: المعايير الواجب توافرها في الكتاب المدرسي: من حيث المضمون: 1ـ أن يحتوي الكتاب على مقدمة شاملة توضح للمتعلم أهداف المقرر العامة، ومضمون الكتاب عامة بالإضافة إلى الطريقة المثلى لاستخدام الكتاب والاستفادة منه (الياس1996،ص65). 2ـ يراعي صحة المعلومات ودقتها العلمية. 3ـ يراعي حداثة المعلومات وأن تتناسب مع آخر التطورات العلمية في مجال المقرر الذي يوضع له الكتاب. 4ـ أن يُوفق بين الجانب النظري والجانب العملي وفقاً لطبيعة المادة. 5ـ يراعي تسلسل المعلومات وترابطها. 6ـ يتناسب مع مستوى نمو المتعلمين. 7ـ يشتمل على تطبيقات عملية ونشاطات متنوعة تساعد على البحث والاكتشاف. 8ـ أن يتضمن الكتاب مجموعة من الأسئلة والتمارين والتدريبات الخاصة بكل فصل من الفصول. 9ـ يشتمل قائمة بالمصطلحات باللغة العربية وأخرى باللغة الأجنبية. 10ـ يشتمل على قائمة بالمراجع والكتب التي يمكن الرجوع إليها. 11ـ يتناول بعض المشكلات المعاصرة وبخاصة ما يتصل منها بحياة الطالب ومجتمعه المحلي. 12ـ يغطي محتوى الكتاب مفردات المنهاج المقررة في الخطة الدراسية. 13ـ يستخدم تعابير سليمة. 14ـ يستخدم لغة سليمة تناسب مستوى المتعلمين. 15ـ يُكثر من الأمثلة المحلولة التي تساعد المتعلمين على فهم المادة العلمية. من حيث الشكل: 1 ـ أن يكون ورق الكتاب من النوع الأبيض الجيد. 2 ـ أن يكون حجم الحرف واضحاً ومقروءاً. 3 ـ المسافات بين الكلمات وكذلك بين السطور مناسبة. 4 ـ اختلاف حجم الحرف بين العنوان الرئيسي والعنوان الفرعي والنص. 5 ـ استخدام الصور والرسوم البيانية. 6 ـ استخدام الألوان للإثارة والتشويق وللتمييز والإيضاح. 7 ـ تصميم الغلاف الجيد الجذاب. 8 ـ طريقة تجليد الكتاب المتقنة. 9ـ يتصف بالاتساق في استخدام علامات الترقيم. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: أين سيظل موقع الكتاب المدرسي الذي هو بالأصل كتاب مطبوع احتوى معلومات، أقل ما يقال فيها، إنها قد أعدت من قبل مجموعة من المؤلفين منذ زمن، إذا ما قسناه بعصر السرعة وثورة المعلوماتية الآن، فإنه بعيد وقديم جداً، أي منذ خمس سنوات مضت، والمعلومات تتضاعف الآن كل عام، بعد أن كانت تتضاعف كل مئة عام ما بين 1750-1850م، ونتساءل من جديد مرة أخرى، هل سيبقى الكتاب المدرسي هو الكتاب الوحيد المعول عليه في مدارسنا لنقل المعلومات والمعارف وتنمية المهارات وما إلى ذلك، أو أنه لا بد من البحث عن مصادر رديفة تسدّ النقص وتغطي العيوب التي يقع بها الكتاب المدرسي؟ لقد ظهر الكتاب الإلكتروني بدلاً من الكتاب الورقي نتيجة التقنيات الحديثة ومن خلاله يستطيع القارئ أو الباحث قراءة واستعراض وطباعة الكتب مباشرة على الشاشة الإلكترونية للمعلومات المخزنة في أوساط التخزين المختلفة الثابتة ( مثل القرص الثابت ) الموصولة إلى الحاسوبات التي بمتناول المستخدم، كذلك يمكن استعراض المعلومات من خلال الشبكات الدولية ( كالانترنيت )، أو من خلال وسائط الاتصالات الحديثة، إضافة إلى إمكانية مراجعة البيانات للكتب الإلكترونية المخزنة على الأقراص الليزرية أو الضوئية. والتي يمكن أن تضم موسوعات علمية هائلة الحجم في وسط تخزين صغير الحجم. وفي هذا السياق علينا أن نعترف أمام أنفسنا ونواجه الواقع ونتعامل مع معطيات العصر الجديد، فإذا كان لا بد من محو الأمية فهي الأمية الحضارية وليست الأبجدية، لأن الأبجدية مرحلة أو سلم كان لا بد منه للوصول إلى الكتاب الإلكتروني، فأمية القرن الحالي هي أمية الجهل بالحاسوب وبشبكات الاتصالات الإلكترونية، ولا بد من البحث عن وسائل جادة لمحو هذه الأمية المعلوماتية أو لتحديد حجمها وخطورتها على مجتمع المستقبل والأجيال القادمة. وعلينا أن نعترف أيضاً أن الكتاب الإلكتروني قادر على خلق جو عائلي بمفهوم جديد يفوق الارتباط بالكتاب المطبوع الذي وصل إلى حد الارتباط الوالدي، ويتعداه إلى المتعاملين مع شبكات الاتصال الإلكتروني، فيتعاون معهم وهم منتشرون في أنحاء العالم، ويخلق صداقات جديدة بكل يسر وسهولة. إن الكتاب الإلكتروني موجود في بعض البلاد العربية ولكن بصورة جزئية محدودة تماماً، ولعلها تجريبية، فالمشرع الإلكتروني كله لما يدخل بعد من أوسع الأبواب إلى التعليم والجامعات ومنه إلى عصب الحياة، هذا أمر بالطبع يحتاج إلى تدفق أموال تستورد الحاسوبات بأنظمتها وتهيئ الأطر اللازمة لتستخدمها، وتخصص الأمكنة والأوقات اللازمة لقطف ثماره ونتائجها، وهذه العجلة تدور ببطء، ولعل سورية في توثبها الحضاري الآن تعمل جاهدة لتعميم المراكز المعلوماتية وإدخالها في التعليم، وترغيب الناشئة بها وجذبهم إلى مراكزها (كيلاني، 1997،920). وتتولى الجمعية السورية للمعلوماتية نشر المعلوماتية في أنحاء سورية( ريفها ومدنها ) والتدريب على برامج الحاسوب مجاناً في خلال دورات مستمرة على مدار العام، كما تقوم وزارة التربية بتطوير مناهجها وإدخال المعلوماتية في برامجها التعليمية من خلال توزيع الحاسوبات على مدارسها وتجهيز موادها الدراسية على أقراص حاسوبية، بالإضافة إلى إقامة دورات تدريبية للتعامل مع البرامج الحاسوبية. وأما النشاط المدرسي فإنه يُقصد به ذلك الجهد العقلي أو العضلي الذي يبذله المتعلم منفرداً أو في مجموعة في سبيل تحقيق هدف ما. ومن معايير تقويم النشاط المدرسي: ( بشارة 2003، ص 313 ). 1- يحقق الأهداف التدريسية والتربوية المنشودة. 2- يلبي مختلف ميول المتعلمين واتجاهاتهم من خلال تنوعه. 3- يتيح المجال لمشاركة جميع المتعلمين. 4- يكمل التعليم الصفي وتعلم التلاميذ. 5- يرتبط مع المادة الدراسية بخطة محددة. 6- يوازن بين الناحية الدراسية والناحية الترويحية. 7- يقدم للتلاميذ فرصاً للإبداع وحرية التعبير عن الذات. 8- يسهل تنفيذه. 9- يراعي الفروق الفردية في اهتمامات الطلبة وميولهم. 10- تتوافر له الأجهزة والأدوات المطلوبة. 11- يتصف بالجاذبية والتشويق وحفز التلاميذ على المشاركة فيه. 12- يتلاءم مع الخبرات السابقة للتلاميذ. 13- يتوافق مع الزمن المخصص له. جـ ـ تقويم المعلم: المعلم هو العنصر الهام في العملية التعليمية وعلى قدراته تتوقف عملية نجاح المنهاج أو فشله فمهما كان المنهاج جيداً والوسائل متوافرة، فلن يتوصل هذا المنهاج إلى تحقيق أهدافه إلا عن طريق المعلم الجيد المعد الإعداد الكافي، وتقويم المعلم يتم بأساليب عديدة منها: آ ـ تقويم المعلم لنفسه: وهذا النوع من التقويم يسمى التقويم الذاتي، وله أثر كبير في زيادة الدافعية نحو العمل، وبذل المزيد من الجهود لتحسين عمله ورفع كفاءته. ب ـ تقويم المتعلمين للمعلم: ويكون ذلك من خلال استبيان موجه إليهم. جـ ـ تقويم الموجِّه التربوي للمعلم: يقوم المشرف التربوي بتقويم المعلم وإرشاده وتصحيح أخطائه إن وجدت، وتعزيز النقاط الايجابية في درسه. ويجب أن تستند عملية تقويم المعلم على أسس من أهمها: - خضوع التقويم لأهداف واضحة ومحددة وقابلة للتحقيق. - شمول التقويم لجوانب أداء المعلم كافة وشخصيته ككل. - تنويع الأدوات والأساليب المستخدمة في تقويم المعلم. - تعدد الأطراف المشاركة في التقويم. - إيلاء أهمية خاصة للتقويم الذاتي. المشاركون في التقويم: نذكر منهم: - الموجهين التربويين. - المتعلمين. - أولياء الأمور. - المعلم نفسه. أساليب تقويم المعلم: نذكر منها: - الملاحظة المباشرة لأداء المعلم واعتماد بطاقات التقويم. - اعتماد سلم الرتب في تقويم المعلم. - اعتماد نتائج الاختبارات التحصيلية لدى المتعلمين في تقويم المعلم. د _تقويم عمليات التقويم: عمليات التقويم هي أجزاء هامة ومكملة لعمليات بناء المناهج المدرسية، فعند تحديد الأهداف، واختيار المحتوى الذي يناسبها وتحديد النشاط المرافق وما شابه فإنه لا بد من القيام بعمليات تقويمية لكل هذه الأمور للوقوف على درجة مناسبتها. فالأهداف والمحتوى والأنشطة والفعاليات ليست أموراً جامدة غير قابلة للتعديل والتغيير، وإنما هي أمور مرنة يمكن تعديلها وتطويرها بناءً على ما تظهره عمليات التقويم التي تجري بشأنها. وتبرز الحاجة الماسة للتقويم أثناء عمليات التخطيط لبناء المنهاج وكذلك أثناء عملية تنفيذه وما بعدها. ويمكن القول إن عملية التقويم في ذاتها ليست سوى عملية إصدار قرار علمي بشأن عناصر المنهاج المدرسي اعتماداً على أدلة كشفت عنها الممارسات الميدانية. وتتألف عمليات التقويم من شقين أولهما عمليات التشخيص، وثانيهما عمليات البحث عن العلاج، ولا يخفى أن عمليات التشخيص الجيدة تتطلب توافر البيانات الكمية الصادقة والهادفة. 7/3_ تقويم المخرجات ( المتعلم ): تكتسي عملية تقويم مخرجات المنهاج(المتعلم) أهمية كبيرة لأنها تزودنا بمعلومات وبيانات مهمة تفيد في الوقوف على مدى تحقيق أهداف المنهاج وانعكاساتها على المتعلم مباشرة سواء على الأمد القريب أم البعيد عند تفاعل هذا المتعلم مع مواقف أخرى لاحقة، ولا شك في أن هذه المعلومات والبيانات تساعد في اتخاذ قرار مناسب بشأن تطوير المنهاج أو تعديله أو إلغائه، وسوف نكتفي بتعداد الجوانب الهامة التي ينبغي التركيز عليها في تقويم المتعلم، وكذلك بذكر بعض الأساليب والأدوات المستخدمة في ذلك، مع الإشارة إلى أن تقويم المتعلم له مجال مستقل في التقويم التربوي.ويتم تقويم المتعلم في الجوانب التالية: 7/3/1ـ تقويم نمو المتعلم في المعلومات: أي قدرة المتعلم على اكتساب المعارف والمعلومات وفهمها وتطبيقها، ويستخدم المربون لذلك أساليب متعددة أهمها الاختبارات بأشكالها المختلفة منها: الاختبارات الشفوية: ويقصد بها سؤال المتعلم عما اكتسبه أو فهمه من المعلومات وعلى المتعلم أن يجيب بشكل شفوي. الاختبارات المقالية: وهدفها قياس قدرة المتعلم على تذكر المعلومات والأفكار، وتتألف من عدد قليل من الأسئلة بين (3ـ5) أسئلة وعلى المتعلم الإجابة عنها بلغته الخاصة. الاختبارات الموضوعية: تتكون من عدد كبير من الأسئلة القصيرة نسبياً، والإجابات عنها تكون محددة بحيث يمكن تقدير صحتها أو خطئها بدرجة عالية من الموضوعية وهي على أنواع منها: أ ـ أسئلة الخطأ والصواب: حيث يُعطى المتعلم مجموعة من البنود وعليه أن يضع إشارة صح أو خطأ أمام كل عبارة، وهي تقيس قدرة المتعلم على الفهم والاستيعاب. ب ـ الاختيار من متعدد: وفيها توضع عبارة واحدة يليها عدد من البنود وعلى المتعلم أن يختار البند المكمل للعبارة. ج ـ أسئلة المقابلة: وهو يشبه اختبار الاختيار من متعدد ويتألف من قائمتين من العبارات القصيرة أو الرموز أو الأرقام، ويطلب من المتعلم الوصل بين عناصر القائمة الأولى وعناصر القائمة الثانية. د ـ أسئلة التكميل: في هذا الاختبار تكتب عبارات ناقصة ويطلب من المتعلم تكميلها بعبارات أو أرقام من عنده، وفي هذا النوع من الاختبار على المتعلم أن يعمل فكره ويتذكر، وفرصة التخمين فيه معدومة. هـ ـ أسئلة إعادة الترتيب: حيث يعطى المتعلم مجموعة من التواريخ أو العبارات أو الحوادث، ويطلب منه إعادة ترتيبها زمنياً مثلاً، أو ترتيب جملة من العبارات لتشكل موضوعاً متكاملاً. الاختبارات المقننة: هي اختبارات موضوعية تجرب عدداً كبيراً من المرات، وعلى عدد كبير من المتعلمين لتصل إلى صورة تتمثل فيها كل المعايير المطلوبة من الاختبار، كالصدق، والثبات، والموضوعية، ومن أمثلة هذه الاختبارات روائز الذكاء وروائز الشخصية وتوضع هذه الاختبارات وتجرب من قبل الباحثين والعلماء. 7/3/2 ـ تقويم نمو المتعلم في المهارات: لكل مادة مهاراتها الخاصة بها والتي تناسب طبيعتها ومن الأمثلة على المهارات تشغيل أجهزة، تجارب، شرح رسوم هندسية... الخ، وتقويم المهارة يقوم على الملاحظة ومن مقاييس تقويم المهارات (قائمة التقدير) وتقوم على ما يلي: أ ـ تحليل المهارة إلى عدد من المهارات الصغيرة والمتتابعة. ب ـ تحديد أهم الصفات السلوكية التي تظهر على المتعلم مثل الاضطراب، الغضب الظاهر، البطء، عدم الجدية، اللامبالاة الخ... ج ـ وصف نتيجة عمل المتعلم. 7/3/3 ـ تقويم الاتجاهات والميول: الميل أو الاتجاه مفهوم يعبر عن محصلة استجابات الفرد نحو موضوع معين ذي صبغة اجتماعية من حيث تأكيد الفرد لهذا الموضوع أو معارضته له، مثل الحرب والسلم، التعاون، الفقر. ويعتمد قياس الاتجاهات على الملاحظة المباشرة، التعبير اللفظي، الاستفتاء وتستخدم عادة الاستبانة للتعبير عن آراء المتعلمين واتجاهاتهم حول المواضيع التي يطرحها المنهاج. 7/3/4 ـ تقويم التكيف الشخصي والاجتماعي: وهناك عدة طرائق لتقويم التكيف الشخصي والاجتماعي، منها ما يعتمد على الملاحظة التي تفيد في التعرف إلى بعض الصفات الشخصية والاجتماعية لديه كالتعاون مع الآخرين عدم التسرع في إصدار الأحكام، المحافظة على المواعيد. والملاحظة نوعان: أ ـ عفوية: حيث يسجل المعلم ملاحظاته عن المتعلم في أي موقف يراه. ب ـ ملاحظة منظمة: حيث يلاحظ المعلم المتعلم في مواقف محددة وتستخدم مقاييس لهذا النوع من الملاحظة تسمى مقاييس التدرج وهي ثلاثية أو خماسية. والاستفتاءات أيضاً واحدة من الوسائل المستخدمة لقياس التكيف الشخصي والاجتماعي. |