|
اليونيسكو: ثمانية ملايين طالب غير ملتحق بالمرحلة الابتدائية في الدول العربي |
|
|
|
الانترنت
|
|
2006-04-28 |
قالت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) اليوم إن ما يقارب الثمانية ملايين طالب في المرحلة الابتدائية لا يذهب إلى المدارس في الدول العربية منهم خمسة ملايين طالبة. وقامت المنظمة بعمل تقريرها الاحصائى للطلاب ما دون الرابعة عشرة عاما الذين يمثلون ما نسبته 39 في المائة من اجمالي تعداد العرب ال 270 مليون في 19 دولة هي الجزائر والبحرين وجيبوتي ومصر والعراق والأردن والكويت وسوريا وتونس والإمارات العربية المتحدة واليمن والأراضي الفلسطينية. ووفقا للتقرير فان 35 مليون طفل اى ما نسبته 54 في المائة فقط من الاولاد التحقوا بالمدارس الابتدائية في العام الدراسي ( 1999 - 2000) مشيرا إلى إن هذا يترك طفل من كل خمسة اطفال للاولاد (وبنت واحدة من كل اربعة بنات) خارج المدرسة. ووضع التقرير جيبوتي في اسفل سلم الالتحاق بالمرحلة الابتدائية حيث بلغت نسبة الأطفال الملتحقين بها 30 في المائة اضافة إلى وجود اكبر فجوة في معدلات الالتحاق بالمرحلة الابتدائية بين الاولاد والبنات. كما اظهر التقرير ارتفاع معدل نجاح البنات في المراحل الاكاديمية مشيرا إلى إن البنات لا يملن إلى الرسوب في صفوفهن الابتدائية. وذكر انه " اقليميا فقط ستة في المائة من البنات يعدن العام الدراسي مقابل ما نسبته تسعة في المائة من الاولاد". وعلى الرغم من ارتفاع نسبة غياب الطلبة الصغار إلا إن التقرير أشار إلى النتيجة الايجابية للجهود الحكومية الاستثمارية في قطاع التعليم وقال إن هناك استثمار كبير في التعليم بالمنطقة خلال العقود الأربعة الماضية الذي أسفر عن اقتراب العديد من الدول إلى الهدف المنشود بالتحاق كل الأطفال إلى المدارس. وقال التقرير انه مقارنة مع المناطق الأخرى فان الدول العربية تتمتع بتكافؤ جنسي أفضل من حيث الالتحاق بالمرحلة الابتدائية أكثر من دول أخرى في إفريقيا. وذكر التقرير الدولي إن هذه الأرقام تمثل ارتفاعا كبيرا في الإنفاق على التعليم عبر المنطقة خلال العقود الأربعة الماضية. وتابع " إن الاستثمار في هذا القطاع كان في محله ..فبين عامي 1965 و1985ارتفع الوقت الذي يمضيه الأطفال في المدرسة بمعدل عامين ونصف العام ". أما في مناطق الصراع التي لم يشملها التقرير وجد التقرير مستويات مرتفعة نسبيا للمشاركة في عملية التعليم وخاصة في الأراضي الفلسطينية والعراق. كما تطرق التقرير إلى هيئة التدريس في العالم العربي وقال إن نسبة كبيرة من الهيئة التدريسية يشغلها نساء مشيرا إلى " أنهن يشكلن ثلاثة أرباع الهيئة في المرحلة التمهيدية وما نسبته 52 في المائة من مدرسي المرحلة الابتدائية. وأشار التقرير إلى إن عدد النساء العاملات يشهد ارتفاعا مطردا خلال العشرين عاما الماضية على الرغم من أنهن يتقاضين أجورا اقل من الرجال. وخلص التقرير فيما يتعلق بالأمية بالقول إن رجل من كل ثلاثة رجال وامرأة من كل اثنتان أميين مشيرا إلى إن في العراق يوجد أعلى معدل أمية والذي يبلغ ما نسبته 61 في المائة. أما على المستوى الثانوي فان حوالي 22.5 مليون طالب من مختلف الأعمار، أو ما يعادل 60 في المائة من التلاميذ في سن الالتحاق بالمرحلة الثانوية (من الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عاما) بدلوا ارتياد المدارس خلال العام المذكور. وبلغت نسبة الفتيات 47 في المائة (10.6 مليون فتاة). ويتمتع تلاميذ المرحلة الابتدائية بفرص أكبر للانتقال إلى المرحلة الثانوية في البحرين (98 في المائة) والأردن (97 في المائة) والأراضي الفلسطينية (96 في المائة) وعمان (95 في المائة)، بينما تتدنى النسبة في الجزائر وتونس إلى تلميذين من كل ثلاثة تلاميذ. وتفوق نسبة التحاق الفتيات بالتعليم الثانوي نسبة إلى الصبيان، حيث وصلت في البحرين إلى 87 في المائة مقارنة بـ77 في المائة للصبيان، و78 في المائة، مقابل 73 في المائة، في الأردن. كما تفوقت الفتيات على الصبيان في مرحلة التعليم الابتدائي في 13 بلدا، حيث سجلت في السعودية نسبة 17 في المائة لرسوب الصبيان مقابل 6 في المائة لرسوب الفتيات. أما في الجزائر فكانت نسبة رسوب الصبيان 31 في المائة، والفتيات 24 في المائة، وفي تونس 20 في المائة (17 في المائة). ويسجل الالتحاق بنظام التعليم الخاص نسبا متدنية جدا في غالبية البلدان، باستثناء لبنان (66 في المائة في المرحلة الابتدائية، و53 في المائة في الثانوية)، والإمارات (45 في المائة و32 في المائة على التوالي). وفيما يخص التعليم الجامعي، لاحظ التقرير إن كل البلدان المدروسة تمتلك مؤسسة جامعية واحدة على الأقل، ومع ذلك فقد لوحظ انتقال عدد كبير من الطلبة إلى الخارج لاستكمال تعليمهم الجامعي، وتحديدا إلى أوروبا وأميركا الشمالية أو إلى دول عربية أخرى. وكان خمسة ملايين طالب يتابعون تعليمهم الجامعي في العام قيد الدراسة، بينهم أكثر من مليوني فتاة، أي حوالي 40 في المائة. وكانت مشاركة النساء في التعليم الجامعي متدنية بشكل ملحوظ عن مشاركة الرجال في العراق وجيبوتي والمغرب والأراضي الفلسطينية. وتمثل اختصاصات علم الاجتماع وإدارة الأعمال والقانون أهم الاختيارات المفضلة لطلاب الدراسة الجامعية، حيث شكلت نسبتها ثلث الاختصاصات في السعودية والأراضي الفلسطينية، وزادت النسبة إلى 50 في المائة في اختصاصات التربية في السعودية. ولاحظ التقرير وجود نسبة مرتفعة من النساء في الطاقم التعليمي بالمنطقة، حيث يشكلن ثلاثة أرباع عدد المعلمين في مرحلة ما قبل الابتدائية و52 في المائة من عدد المعلمين في المرحلة الابتدائية، ولم تتوفر إحصاءات عن أعدادهن في المرحلة الجامعية، إلا إن إحصاءات 1998/1999 أشارت إلى إن نسبتهن من «القوة التعليمية» في الجامعات لم تتجاوز 25 في المائة. وتتفاوت نسب الإنفاق العام على التعليم بدرجات كبيرة بين بلد وآخر. وتشكل السعودية أكبر مستثمر في القطاع التعليمي في المنطقة، إذ تخصص 9.5 في المائة من اجمالي ناتجها المحلي للتعليم، تليها تونس (7.5 في المائة). وفي المقابل تخصص الامارات وموريتانيا 2 أو 3 في المائة فقط. وتتراوح النسب المئوية لسائر البلدان الأخرى بين 3.4 في المائة في سورية و5 في المائة في المغرب. وأكد تقرير اليونسكو إن نسب الإنفاق على التعليم تمثل زيادة كبيرة في المعدلات خلال العقود الأربعة الماضية، مما ادى إلى نتائج جيدة تمثلت في قضاء الأطفال وقتا اطول بمدة عامين ونصف العام بين أعوام 1960 و .1985 إلا انه أشار إلى إن الأمية لا تزال منتشرة في الدول العربية، حيث سجلت أعلى نسبة في العراق (61 في المائة)، بينما سجلت ادناها في الأردن (12 في المائة). وسجلت أعلى نسبة للأمية بين النساء في العراق (77 في المائة) واليمن (76 في المائة)، موريتانيا (71 في المائة) والمغرب (65 في المائة). وكان تقرير التنمية البشرية الصادر عن البرنامج الانمائي للأمم المتحدة قد توقع انتهاء مشكلة الأمية وسط الذكور العرب بنهاية الربع الأول من القرن الحادي والعشرين. وأشار التقرير إلى صمود الأمية أمام محاولات القضاء عليها في المنطقة العربية رغم افراز بعض التقدم على صعيد تحسين معرفة القراءة والكتابة بين البالغين العرب. وأوضح تقرير التنمية البشرية الذى يصدره البرنامج كل عام إن معدل الأمية قد انخفض في المنطقة العربية بين البالغين من حوالى 60% في عام 1980الى حوالى 43% في منتصف التسعينيات وان بقيت معدلات الأمية في المنطقة العربية أعلى من المتوسط الدولى وحتى أعلى من متوسطها في البلدان النامية فضلا عن استمرار الزيادة في معدلات الأميين حيث دخلت البلدان العربية القرن الحادى والعشرين وهى مثقلة بعبء حوالى 60 مليون أمى بالغ معظمهم من النساء. وأوضح التقرير إن هناك زيادة في أعداد الطلاب الملتحقين بمستويات التعليم الثلاث من 31 مليون طالب في عام 1980 إلى ما يقارب 56 مليونا في عام 1995 وان تباطأت هذه الزيادة أثناء فترة التسعينيات بالمقارنة مع معدله في الثمانينيات. وحذر التقرير من خطورة انقسام التعليم في البلدان العربية إلى قسمين أحدهما خاص عالى التكلفة تتمتع به الأقلية الميسورة الحال وتعليم حكومى سيء النوعية للأغلبية. 1/12/2004(الانترنت) |