SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل تعتقد أن من حق الأم أن تشارك بالتساوي في قرار عدد الأولاد الذين تنجبهم؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
بحث في الموقع
Languges
English
Français
Deutsch



بعد أن طفح الكيل.. طالبات في المدينة الجامعية بدمشق يتولين تنظيف سكنهن!! طباعة أخبر صديق
شهدي عجيب   
2006-04-28

طالبة تعترف: القطط والفئران تغزو المدينة الجامعية‏

الطالبة التي نراها تخرج من وحدتها السكنية بكل أناقتها المعهودة دون ان تشعرنا انها مستعدة للقيام بأي عمل منزلي، نراها في مشهد آخر تجلس القرفصاء في ممر الطابق بوحدتها السكنية وفي الحمام والتواليت تزيل يكل إصرار بقع أوساخ السنين المتراكمة التي عجزت كل التوجيهات والإرشادات السابقة وورشات النظافة المتتالية على إخفائها. في كل عام تتكرر الشعارات نفسها وتلصق في الأماكن ذاتها على ابواب الوحدات في الحمامات وجدران البناء تحث الطلبة بالمحافظة على النظافة وان كان لا بد من الاعتراف انه ليس هناك نظافة حقيقية في المدينة الجامعية في دمشق وإنما رفع جزء من الأوساخ مع صباح كل يوم.
ان ما نظر إليه على انه مهمة مستحيلة بات أمراً شديد الواقعية ويكاد لا يصدق ما قامت به وبشكل استثنائي طالبات الطابق الثاني في الوحدة الحادية عشر وان كانت مسؤولية الطلاب الحفاظ على النظافة وليس التنظيف.. من هنا استوقفتنا مبادرة هذه المجموعة التي تثير في النفس إحساساً جميلاً بالمسؤولية.

الحوار الايجابي
الطالبات.. لسنا حديثات العهد بالسكن او المكان نفسه ولا النظافة كانت في الماضي أفضل بل ربما العكس فكيف انطلقت الفكرة وتحولت إلى عمل اسبوعي؟ تقول الطالبة «زينب» إحدى المبادرات إلى هذا العمل: كان هدفنا بالدرجة الأولى خلق جو من التعاون والألفة بين الطالبات العربيات والسوريات وكذلك حث الطالبات على الإحساس بالمسؤولية تجاه المكان الذي يقمن فيه والمحافظة على نظافة المدينة. وتضيف زينب أدب فرنسي من لبنان: «برأي الخاص الاعلانات لاتنفع لا سيما مع وجود القوارض التي تتعايش معنا منذ العام الماضي!!» وترى زينب انه عندما يتحاور الطلاب فيما بينهم يمكن ايجاد حل اي مشكلة من خلال النقد لنصل إلى أفضل النتائج التي ترينها الآن، وحول ردة فعل إدارة المدينة على هذه المبادرة تقول زينب: لقد زارنا مدير المدينة وأثنى على ما فعلناه لكن لم تلبَ حاجاتنا من المنظفات لأنه في الحقيقة ما يستخدم منها داخل الحرم الجامعي لا يكفي لإزالة بقعة زيت، فكيف سنقضي على القوارض والحشرات ومع ذلك لا بد ان نشكر ما قدمه مدير المدينة المهندس أحمد الزعبي من خدمات ضمن مدة زمنية قصيرة. حملات تنظيف دورية اما الطالبة «ميرفت» فتؤكد على ضرورة القيام بحملة تنظيف دورية في كل الوحدات مع ان هذا العمل ليس ضمن مسؤوليتنا لكن التنظيف ليس كافياً ومن الأفضل ان نتولى الأمر بأنفسنا. وتبين «ميرفت» سنة أولى معهد تعويضات من الجولان أثر هذا العمل نفسياً: صرنا نشعر بالراحة النفسية ونترك الباب مفتوحاً فلم يعد هناك منظر مؤذٍ ننفر منه، مؤكدة انها اندفعت برغبة ذاتية لأن الأوساخ إذا بقيت في الخارج ستنتقل إلى غرفتي ولن يفيدني ما أحرص عليه
من نظافة وتقترح ميرفت زيادة عدد عمال النظافة مشيرة إلى ان تنظيف طابق واحد احتاج لأكثر من ساعتين بمشاركة أكثر من خمسة عشر طالبة.
لم تقف المسألة عند حدود رفع أوساخ السنين المتراكمة في ساعة حماس بل تكفلنا حتى بشراء أدوات التنظيف بكل طواعية وإلى بحث الأمور الأخرى التي تسبب الإزعاج كالضجيج وغيره من المشكلات. وترى الطالبة «نهال عويدات» في النظافة أهم عمل يقوم به الطالب وتدلل على ذلك بالقول: إذا كنت نظيفة فلا أترك أثراً على الآخرين لكن العكس يسبب الأذى بالطبع وتدفع نهال بنظافة المدينة عن الطالبات وتقول: الأوساخ الموجودة في المدينة ليس لأن الطالبات مهملات بل إن هناك إهمالاً من قبل العاملين على النظافة، وتضيف: فرغم الجهد الذي بذلناه افتقدنا للتجاوب من قبل المسؤولين حتى متسلم الوحدة لم يكن متعاوناً معنا فيما احتجناه من أدوات واضطررنا شراءها من حسابنا الخاص وتحملنا المسؤولية كاملة وكأننا في بيوتنا.
وتحث نهال سنة ثالثة علم اجتماع من الجولان المحتل كافة الوحدات السكنية بأن تأخذ عبء النظافة على عاتقها وان تبدأ كل طالبة من نفسها حتى يمكن تحقيق وضع مريح وجيد. جئنا للدراسة وليس للتنظيف المكان النظيف والجميل ولا سيما إذا كان هادئاً يولد شعوراً بالارتياح لدى الإنسان مهما كانت حالته النفسية، تقول إحدى الطالبات بعد جهد ساعات من عملية التنظيف: أمر جميل الإحساس بالمسؤولية ولو كان الجميع لديهم الإحساس نفسه إدارة وطلبة، لما تفاقم الوضع. وتقول غفران سنة رابعة أدب عربي من سورية: إنها خطوة إيجابية لا شك هناك تقصير كما اننا نعيش في مدينة كاملة وليس مجرد بقعة صغيرة يمكن التستر عليها. وتضيف غفران:
هناك من يقول انها ليست مسؤوليتنا مع وجود ورشات نظافة كما اننا جئنا للدراسة وليس لتنظيف المدينة ولكن نحن نعيش هنا أكثر مما نعيش مع أهلنا وهذا الأمر كان سبباً كافياً حتى نعتمد على أنفسنا في عملية التنظيف.
نموذج يحتذى تتحمل كل من «مجدولين» و«بنان» عبء شراء المنظفات وتحديد موعد أيام التنظيف وتذكير الطالبات مسؤولياتهن بكل أريحية وابتسامة تعلو الوجوه. تقول مجدولين سنة ثانية معهد تعويضات: لقد اعتبرنا المدينة بيتنا وعلى الأقل نرتاح من القطط والجرذان، وتضيف مجدولين: لقد اكتشفنا شيئاً جميلاً آخر غير النظافة طبعاً المودة بين الطالبات وروح التعاون وكأننا مجموعة من الصديقات. أما بنان سنة ثالثة طب أسنان فلا ترى بما تتحمله عبئاً او تعباً: كان علينا تنظيف المكان حتى نستطيع العيش فيه بارتياح، وتأمل بانتقال عدوى التنظيف إلى جميع الطالبات: بالتأكيد سيجدن الفرق وسيتخلصن من أمور مزعجة كثيرة وأشعر ان ما قمنا به لن يكون أثير حماس مؤقت. وتؤكد ايلين ان هذا العمل سيكون له آثار إيجابية كثيرة أهمها الشعور بالمسؤولية تجاه المكان وتوضح قائلة: لن تتجرأ أية طالبة بعد الآن على التعامل بإهمال ورمي الأوساخ كيفما تشاء او العبث بالمرافق وهذا ما سيجعل المكان دائماً نظيفاً مع أقل عناية.
وترى ايلين سنة ثالثة طب أسنان من لواء اسكندرون: ان الشعور بالمسؤولية يجب أن يقابله فرض عقوبات بحق المهملين والمسيئين للمدينة وممتلكاتها وهذا سيكون أكثر فائدة. دائماً هناك بقية مع الحديث عن النظافة لم يكن من الممكن تجنب أمور أخرى لا تقل وجعاً.. تقول الطالبة نهال: عندما نسافر في عطلة الصيف يقال لنا لا تتركوا شيئاً في الغرف ستخضع الوحدة لعملية صيانة ثم نعود لنجد كل شيء كما هو من تسرب الماء إلى أبواب شبه مخلوعة (الحمامات) إلى فتحات الصرف الصحي المفتوحة دون غطاء، بينما الاهتمام يظهر خارجاً في طلاء المقاعد وأعمدة الكهرباء وتترك الغرف بطلاء مرّ عليه دهر، عدا عن وجود الحشرات والقوارض. وتؤكد الطالبة غفران ذلك وتقول: تنظيف داخل الوحدات أهم من الشوارع وإذا كنا نلاحظ هذا العام مزيداً من الاهتمام من قبل الإدارة فنرجو ان يكون بشكل حقيقي وليس رفع عتب. أما الطالبة ايلين فترى لو تحققت طلبات الطلبة الخدمية لشعر كل طالب بأن المدينة بيته ولتغيرت الصورة كلياً.
وشددت الطالبات على ضرورة تعاون الإدارة وورشات الصيانة في المدينة وتلبية الاحتياجات الضرورية من مستلزمات، فالحفاظ على المدينة مسـؤولية الجميع وعمل مجموعة صغيرة سيظل في مكان محدد. أخيراً ان حديثنا عن فعل إيجابي هو على الدرجة ذاتها من الإقرار بمدى التقصير الموجود وحتى لا يكون نموذج مجموعة من الطالبات ضمن حوالي عشرة آلاف طالب وطالبة استثنائياً ومنعزلاً، فيمكن فعلاً البدء بإحداث تغيير في طبيعة نمط التعامل مع المكان الذي نعيش فيه وان يشعر الطالب بجزء بسيط من المسؤولية تجاه تأمين السكن الضروري له ولا بد من تعاون القائمين على المدينة في أصغر عامل فيها. وحتى لا يكون الأمر فيه شيء من المفارقة فيصبح الطالب أكثر اهتماماً وحرصاً على المدينة من الإدارة التي طالما وجهت لهم الاتهام بالتقصير وانعدام الشعور بالمسؤولية.

1/12/2004

جريدة البعث

 
< سابق

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5831
عدد القراء: 3135634



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.