SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


الحمل.. نقلة تطورية في حياة الزوجين طباعة أخبر صديق
د. حسام صطوف   
2006-04-28

خاص: "نساء سورية"

يعتبر الحمل خطوة تطورية أساسية في حياة الزوجين. فهو يلبي رغبة عميقة في ذوات البشر للخلق المبدع, وتحقيق الذات من خلال إثبات الخصوبة وولادة مخلوق يقوما على تنشئته, ورعايته يعكس بتربيته وعلمه قيمهما الإنسانية, ويرعى شيخوخة والديه في شبابه, ويخلد ذكراهما بعد مماتهما.
فالحمل مرحب به يجلب الشعور بالمتعة وحسن الوجود, ولكنه بنفس الوقت تجربة مرهقة قد تطفو من خلاله تناقضات النفس البشرية ساحقة الأعماق.
فالمرأة تستجيب لهذه التجربة تبعا لتجاربها في الطفولة الباكرة وآليات النسخ والإسقاط النفسي ونوعية الشخصية والوضع الاجتماعي والثقافي والدعم العاطفي والمشاكل الجسدية.
كل هذا يتفاعل ليعطي نماذج متنوعة للتعامل مع هذه التجربة الفريدة وتوابعها.
كذلك الأبوة تطرح نفسها على الرجال بمزيد من التحديات والتناقضات. فالرجال يعانون أثناء حمل زوجاتهن من أعراض غير اعتيادية, وربما تزداد زياراتهم للأطباء انعكاسا لازدياد القلق والتركيز المفرط حول دورهم الجديد في هذه الحياة وارتباكهم في التعامل مع زوجاتهم الحوامل داخلين في حلقة مفرغة أساسها الصراع بين الحاجة للمرأة والخوف على الحمل من هذه الحاجة. طبعا على رأس هذه الحاجات الجنس. فغالبا ما تتظاهر الخيانة الزوجية أثناء حمل الزوجة, ربما يحسد الرجال زوجاتهن على دورهن الجديد وحالتهن الشبه مقدسة,ربما يجد الرجال أنفسهم في مواجهة مع الطفل القادم,الذي سيحتل مكانهم في رعاية المرأة لتركيز الزوجة على دورها الأموي.
وعلى الرغم من كل هذا يجب على المرء أن لا يقف عاجزا أمام تناقضاته, وعليه البوح بها للمختصين اللذين يدركون هذه المشاكل ويساعدون في تذليل الصعاب, والمخاوف بطريقة علمية. عن طريق التثقيف الصحي والسلوكي لكل مرحلة من مراحل الحمل, بحيث يبقى الحمل ثمرة جميلة طالما انتظرها الزوجان.
وفي ما يأتي سأحاول التطرق لأهم المشاكل النفسية التي تعترض الزوجين خلال الحمل

التطور النفسي الطبيعي خلال الحمل والنفاس.
إن المهمات التطورية والنفسية تختلف مع اختلاف مراحل الحمل,فخلال الثلث الأول من فترة الحمل (أول 12أسبوع من أول يوم من آخر طمث). مهمة المرأة الاندماج مع الجنين-ذلك الكائن الذي نصفه منها والنصف الآخر من الرجل-كجزء متكامل مع جسدها وذاتها, لقد أدى الإيكو إلى التزام أبوي وأموي باكر من خلال رؤية الجنين باكرا قبل أن يبدأ الحركة وحتى قبل أن يتغير جسم الحامل.
أما في الثلث الثاني ومع تمييز حركة الجنين فمن الضروري استيعاب الجنين ككل منفصل وتصوره كطفل مع حاجاته الخاصة.
في الثلث الثالث وبعد الولادة ترى المرأة نفسها أماً وتبدأ بتأسيس علاقات التنشئة والتربية, لتحتضن رضيعها وهنا قد تضطر لحل التناقضات الناشئة مع والده حول التربية ونظرياتها وبالتالي قد تقوى العلاقة معهم وربما تسوء.
الثلث الأول غالباً ما يترافق تشخيص الحمل (المرغوب) بالإحساس بالبهجة والقلق بنفس الوقت فأغلب الحمول المرغوبة تسبب تأرجحاً في جزء من حياة الزوجين كونه نقلة أساسية ومميزة في حياتهما,أما الحمل غير المتوقع فمن الممكن أن يرحب به وليس من الضرورة رفضه.
في حال أخذ الزوجين القرار بإنهاء الحمل تبدأ الاستشارات الطبية دون تردد, وبالرغم من الشرح المفصل لمخاطر الإجهاض لا يتراجع الزوجان عن قرارهما. ويغيرا الأطباء حتى ينفذا قرارهما. وهذا الموضوع شائع جدا في بلادنا حتى أحيانا دون مبرر قوي, كأن يكون لديهم طفل واحد فقط عمره سنة والأحوال المادية جيدة فتراهم متمسكين بإنهاء الحمل بالرغم من كل المخاطر المرافقة, والتي قد تكون العقم بحجة ماذا سيقول الناس –كل سنة ولد-
فهل يعقل أن يكون كلام الناس أهم من حياة المرء ومن مستقبله الإنجابي؟فالحذر من الحمل هو الحل لتنظيم الأسرة وليس الإجهاض, وحالياً وسائل تنظيم الأسرة متوفرة وآمنة.
بالعودة لموضوعنا فالثلث الأول من الحمل وما يرافقه من تعب جسدي وإيلام في الثدي وغثيان وتعدد بيلات, يتعاظم فيه الانشغال بالذات وبنمو الجنين, قد يترافق بالإحساس بالرضى والإنجاز. لكن في هذه المرحلة عواطف المرأة متقلبة, كما يضعف اهتمامها بالجنس وتزداد حاجتها للحب والعاطفة, كما يظهر بشكل جلي التركيز على زيادة الوزن.
يزداد التركيز على سلامة الجنين وصحته وقواعد تطوره خشية الإسقاط وبشكل مشوق, حتى عند الأفراد المثقفين اللذين ربما يخفون أفكار خرافية قد تساعد المرأة لفهم أو الإحساس بالسيطرة على التغيرات المتسارعة في هذه الفترة.

الثلث الثاني
يسود الإحساس بالرضى لكن يزداد التركيز على المظهر الخارجي,تبدأ الأم بالإحساس بحركة الجنين بين الأسبوعين 16-18 من الحمل وهذا ما يعزز في نفس الأم حقيقة الحمل ووجود الجنين الحي الذي تدركه الأم ككينونة منفصلة تتأهب للحياة. فينشغل الوالدين بتخيل ملامح الطفل وشكله,قد يزداد شعور الأم بالتبعية كما تتغير رغبتها الجنسية بشكل كبير وربما ترهقها تغيرات المظهر الخارجي في هذه الفترة من الحمل.

الثلث الثالث
تزداد خلال الثلث الأخير المخاوف من المخاض والولادة,يتعاظم التركيز على الألم والأذيات الممكنة أثناء وبعد الولادة وعلى صحة الوليد وعدم تأذيه أثناء الولادة ويتعاظم التركيز حول دور المرأة الجديد وإمكانية النجاح بدور الأم. وكيفية التغيرات التي ستطرأ على علاقاتها الاجتماعية. غالبا ما يضطرب النوم في هذه الفترة ويزداد الانشغال بالجسد كما تزداد الشكايات الجسدية والتي ربما تضخمها الحامل كتعبير عن القلق والخوف المتزايد في هذه الفترة.

المخاض والولادة.
إن المخاض والولادة تجربة فريدة في حياة المرأة, والهدف الطبي في هذه التجربة الفريدة الحفاظ على صحة وسلامة الأم والوليد وتخفيف الألم والمضاعفات قدر الإمكان, مع الاحتفاظ بدور إيجابي للمرأة أثناء ولادتها والتأسيس لعلاقة قوية بين الأم والوليد والعائلة.
التركيز حاليا على تدبير الولادة بالاشتراك قدر الإمكان مع المرأة, ونلاحظ الاختلاف الكبير بين النساء في التعامل مع هذا الموضوع.
الخوف والاستغراب أي عدم إلفة مكان الولادة والطاقم الطبي, يزيد الألم والتوتر وينقص من دور الماخض الإيجابي وربما لهذا السبب نلاحظ حتى لوقتنا الحالي رغبة النساء في الولادة المنزلية بالرغم من مخاطرها في حال حدوث إحدى الاختلاطات التوليدية.
يمكن الإنقاص من هذه المخاوف عن طريق تثقيف الحامل حول أطوار المخاض والولادة ودورها الهام خلالهما من خلال مراكز الرعاية بالحوامل وتدريبها على الاسترخاء والتنفس وزيارتها لدور الولادة وتعرفها على الطاقم الطبي الذي سيشرف على ولادتها.
وللأسف كثيرا ما نلاحظ عدم معرفة النساء وخاصة في الحمل الأول أي شيء إيجابي عن عملية الولادة, بالرغم من وجود مراكز الرعاية بالأم والحوامل ومراجعة أغلب هؤلاء ذوي الاختصاص وبدون هذا وذاك لا أظن أن الإعلام المر أي أو المكتوب مقصرا إلى حد ما في زيادة الثقافة حول الحمل والولادة. لكن أظن السبب هو في اعتبار من هم الأقل فائدة في هذا الموضوع هم المرجعية الثابتة في كل ما يتعلق بالولادة والتربية وإلى غير ذلك على مبدأ (اسأل مجرب ولا تسأل حكيم والأكبر منك يوم أفهم منك دوم) والنتيجة ماخض مرعوبة وأحيانا لحد الهلع غير متعاونة مع أحد تطلب التخدير والولادة القيصرية حتى قبل حدوث المخاض, فعندما تريد إحداهن أن تشرح تجربتها الولادية فتراها تستخدم عبارات تخيف الرجل البعيد عن الموضوع فكيف الأمر بالنسبة لفتاة قد تكون من العمر الحمل بحد ذاته حدث باكر جدا بالنسبة لها.
إن وجود إحدى المقربات من الماخض لا يقدم أي دعم إيجابي لا للماخض ولا للطاقم الطبي لا بل يزيدهم ارتباكا وأحيانا حنقا من كلمات بعض النساء المتخلفات اللواتي يصرون على تقديم تخلفهم مجانا للطبيب والماخض طبعا مجانا لأنه كاسد ومنه الكثير.
فتراهن يأتين مع المريضة بالأفواج ويصرين على دخول ليس المشفى فحسب بل غرفة المخاض أيضا! وتلاحظ في كل مشفى مَن اختصاصه الصراع مع هؤلاء لكن دون جدوى.
إن وجود قابلة جيدة متفهمة ومتعلمة كثيرا ما يساعد الماخض والطبيب في إتمام الولادة وحتى بدون حاجة للتخدير أو التقليل منه.
لا يرتبط الألم بالعوامل البيولوجية وطول المخاض واختلاطا ته فحسب, إنما يتعلق بالشخصية والتجارب السابقة مع الألم والخوف وطريقة التعبير عن الألم فهو شيء نسبي كما. يتعلق بالأرضية الثقافية للمريض وكثيرا ما لاحظت نساء على وشك الولادة ولم يشعرن بشيء ويستغربن حين إخبارهن أن الولادة على وشك الحدوث.
إن الوضع الصحي للحامل خلال الحمل لا يعتبر مؤشرا جيد عن حالتها النفسية أثناء الولادة,يتعاظم أثناء الولادة الشعور بالوحدة والعزلة مع الطفل القادم, يظهر الخوف من الموت والأذية الجسمية نتيجة الولادة, كالخوف من اضطراب الوظيفة الجنسية والبولية والشرجية. وبالتالي علينا تشجيع الماخض على أن يكون لها دور فعال أثناء الولادة ونطمئنها بأن هذه المخاوف لا أساس لها من الصحة, وأن كل شيء حاليا تحت المراقبة وقابل للعلاج فورا, وأن دورها الإيجابي يخفف من حدوث هذه الاختلاطات النادرة في حال كانت الولادة تحت إشراف طبي متخصص.

النفاس
إن الأمومة مهارة مكتسبة لكن التواصل بين الأم والرضيع يبدأ قبل الولادة بمدة طويلة.
هذه الرابطة تفرض فترة حساسة جدا بعد الولادة.حيث أن التفاعل بين الأم والمولود ضمن هذه الفترة تؤسس لعلاقة عاطفية قوية.إن الاتصال المباشر مع الأم يجعل من الأم أكثر قدرة على ممارسة دورها الأموي, ويوثق ويلبي تلك الحاجة التي انتظرتها طوال فترة الحمل بمختلف الضغوط والمخاوف على ثمرة زواجها, ولا شيء أجمل من تلك اللحظة التي تُكافأ الماخض بضم وليدها وتقبيله وإرضاعه فور ولادته, إنه موقف جميل جدا لا يمكن أن يوصف فالأم تنسى كل أوجاع المخاض والولادة في تلك اللحظة التاريخية.حتى أنه حاولتُ إحدى المرات خياطة خز ع الفرج بدون تخدير أثناء وجود المولود على صدر أمه, وأكملته دون أية شكاية من الأم بالرغم من عدم تخديرها فتصوروا ما مدى تأثير هذه اللحظة على الأم, فهي تحررت من جسدها وسمت بروحها تحوم حول ذلك الكائن المفعم بالحياة الصارخ يطالب بأمه لأنه يطالب بالحياة.لا يمكنني أن أذكر تلك اللحظات دون أن أنحني احتراما لكل الأمهات فالأمومة ترفع المرأة من المادية إلى الروحانية وفي هذا صلاة واندماج مع الخالق العظيم.
حتى أن وجود الأب في تلك اللحظة يوثق من أواصر الترابط الأسري والرعاية للطفل المولود ولأمه, وخاصة إذا كانت الأم صغيرة بالسن أو مريضة فهي تشعر بوجود سندا لا غنى عنه في تربية الطفل وهذا ما يخفف من حالة الاكتئاب والقلق الحادثة بعد الولادة عند الأم وهي لحظة من حق الزوجين التمتع بها وإشباع حاجتهم العاطفية للمولود فور ولادته.

3/6/2005

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5999
عدد القراء: 3601021



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.