|
الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم.. |
|
|
|
ثناء السبعة
|
|
2006-04-28 |
خاص: "نساء سورية" لا أحد يرغب بالحديث عن السرطان، أو حتى مجرد ذكره. إنه بالطبع مرض صعب. لكن ذلك لا يعفي من معرفة بعض الحقائق التي تساعدنا على فهم هذا المرض والوقاية منه. من هذه الحقائق: إن سرطان عنق الرحم بين السرطانات هو الأكثر شيوعاً في العالم. وهو النوع الأول من السرطانات المؤدي للوفاة بين نساء الدول النامية، حيث تتركز80% من الإصابات، بسبب نقص المعرفة ببرامج التقصي الفعالة التي تهدف إلى كشف الحالات ما قبل السرطانية ومعالجتها قبل أن تتطور إلى سرطان جائح. والكشف عن هذه الحالات سهل وغير مكلف. وإذا تم في مراحله الأولى فإن المعالجة مضمونة بنسبة 100% . ومتوفرة في كل أنحاء سورية. يكون الكشف عن هذا النوع من السرطان عن طريق إجراء لطاخة، أي فحص دوري لخلايا عنق الرحم، بمعدل مرة كل ثلاث سنوات للسيدات بعمر 20- 64 سنة. وهذا الكشف الدوري يحقق تخفيضاً لمعدل الإصابة بنحو 91% . وسرطان عنق الرحم هو الذي يصيب عنق الرحم، وهو الجزء السفلي الضيق من الرحم الذي يصله بالمهبل. ومن عوامل الخطورة المرتبطة بسرطان عنق الرحم والتي تزيد فرصة إصابة الشخص بالمرض: - الزواج المبكر: فالنساء اللواتي يتعرضن للجماع أو الحمل قبل بلوغهن سن 18 سنة هن في خطر أثر من غيرهن. - الحمول المتعددة والولادات، خاصة إذا كانت بفواصل أقل من ثلاث سنوات. - الإصابة بالأمراض المنتقلة بالجنس: فالنساء متعددات الشركاء الجنسيين هن في خطر كبير للإصابة بهذا المرض. كما أن سلوك الشريك الجنسي للمرأة مهم جداً؛ فالرجال الذين لديهم علاقات متعددة، أو بدؤوا حياتهم الجنسية بعمر مبكر يزيدون خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم. ولذلك لا بد من: الاستعمال الدوري للواقي الذكري/ الاكتفاء بالعلاقات الجنسية الطبيعية/ الآمنة/ تأخير السن عند الجماع الأول. - الإصابة بالأمراض التناسلية الإنتانية مثل الثآليل التناسلية، العقبول التناسلي، التهاب المهبل بالفطور، السفلس.. - استعمال الأدوية الهرمونية لأغراض علاجية لمدة طويلة قد يزيد من خطر الإصابة. - التدخين: فالنساء المدخنات هن في خطر مضاعف للإصابة بهذا السرطان من غير المدخنات. - التغذية: إن التغذية الغنية بالفيتامين – ث – الحمضيات والخضار يمكن أن تفيد في الوقاية وعموماً التغذية الجيدة تقوي جهاز المناعة وتقي من الأمراض. ونقي التغذية يخفض من عوامل الوقاية الغذائية. - الوضع الاقتصادي والاجتماعي: فنساء الطبقة الفقيرة هن أكثر عرضة للإصابة من نساء الطبقة الغنية؛ وذلك لكونهن عرضة لكثير من عوامل الخطورة المذكورة وأهمها الزواج المبكر وتعدد الحمول والولادات. العلامات أو الأعراض التحذيرية: - إن النزوف الشاذة أكثر الأعراض مشاهدة. وأهمها النزف بعد الجماع، أي النزف بين مواعيد الدورة الشهرية/ والنزف بعد سن الإنجاب. ولذلك ينبغي أن نستقصي عن هذه النزوف بإجراء اللطاخة المذكورة. - المفرزات المهبلية كريهة الرائحة والمعندة على المعالجة. وهي أقل شيوعاً من النزوف. ويذكر أن نسبة 8-10% من الإصابات بسرطان عنق الرحم تكون بدون أعراض. ولكن يمكن تشخيص المرض، حتى بدون أعراض، من خلال الفحص النسائي أو إجراء اللطاخة. ومن أهم طرق الكشف عن سرطان عنق الرحم هو إجراء لطاخة عنق الرحم. ولطاخة عنق الرحم هي اختبار لتحري سلامة خلايا عنق الرحم. وتفيد في تحديد النساء اللواتي يحتجن إلى إجراءات تشخيصية إضافية لتأكيد الإصابة. فهي يمكن أن تكشف التغيرات غير الطبيعية في خلايا عنق الرحم والتي إذا تركت يمكن أن تتطور إلى سرطان عنق رحم جائح. يجب أن تجرى اللطاخة للسيدات المتزوجات بفواصل منتظمة حتى بلوغهن 64سنة. ويتم ذلك في المراكز الصحية، مجاناً، على يد طبيب أو قابلة مدربة. ولا تتسبب بأي ألم، إلا إذا كانت السيدة متوترة، ولا تتطلب إلا بضع دقائق فقط. واللطاخة عبارة عن أخذ مسحة من خلايا عنق الرحم والمفرزات المهبلية بوساطة حامل خشبي خاص. وتبسط المأخوذات على صفيحة زجاجية، ثم توضع بالكحول مباشرة لتثبيتها ولحمايتها من الجفاف، وترسل إلى المخبر لقراءتها. ومن الضروري الإنتباه إلى أنه يجب عدم وجود نزف طمثي حين إجراء اللطاخة. ويجب عدم استعمال مراهم أو تحاميل موضعية خلال 24 ساعة السابقة للطاخة. وأن لا تكون السيدة بحالة مخاض. كما يجب أن يكون قد مضت ستة أسابيع على آخر ولادة. ومضى 3-4 أشهر على إجراء أي تخريب موضعي لآفات عنق الرحم مثل الكي أو الجراحة. وأن يكون مضى على آخر لطاخة شهر على الأقل. ويجب تجنب الجماع قبل 24 ساعة من إجراء اللطاخة. بهذا الإجراء البسيط والمجاني في المراكز الصحية في سورية، أي إجراء لطاخة عنق الرحم بشكل دوري، يمكن أن نمنع الإصابة بمرض سرطاني قد يؤدي إلى الوفاة. فهل تتجه نساؤنا إلى مراجعة الطبيب قبل أن يستفحل المرض ويصعب الحل أو يستحيل؟! المراجع : منشورات مديرية الرعاية الصحية الأولية 15/4/2005 |