|
الجزيرة نت
|
|
2006/ 03/ 03 |
|
صفحة 5 من 5 الرابط بين عنف الأسرة وعنف الدولة خديجة بن قنّة: وهو ندخل.. نعم.. نعم هنا ندخل في إطار.. في الحديث عن عنف الدولة، هل هناك رابط يجمع ما بين عنف الأسرة، العنف الاجتماعي، العنف الاقتصادي، وعنف الدولة الذي هو العنف السياسي في أبرز أشكاله. راضية النصراوي: أعتقد أن هذا الرابط موجود وواضح فكل ما كان البلد بلد ديمقراطي، وكل ما احترمت الحريات، وكلما احترمت حقوق الإنسان في بلد ما، تتمتع المرأة يعني بشكل آلي في اعتقادي بهذه الحرية وباحترام حقوقها وباحترام حرمتها الجسدية، وكلما كانت الدولة متسلطة، وكلما كان العنف يمارس مثلاً في مخافر الشرطة، كلما كان المواطن والمواطنة أيضاً كلما كانوا.. كان يحرمان من حرية التعبير ومن حرية التنظيم، ومن حقهم في احترام حرمتهم الجسدية كلما كان العنف المسلط على المرأة أقوى وكلما تعرضت المرأة إلى ممارسات أكثر. خديجة بن قنّة: لكن.. راضية النصراوي: يعني نلاحظ مثلاً في عديد البلدان لما تكون الدولة نفسها تمارس العنف، لما يكون أعوان الأمن اللي من مفروض يحموا الحرمة الجسدية للبشر، لما هم نفسهم والدولة تحميهم يمارسون العنف على المواطن وعلى المواطنة، فما هو يعني (...) ماذا سيكون سلوك المواطن تجاه عائلته؟ وكيف سيكون سلوك الرجل تجاه المرأة وسلوك الرجل كذلك تجاه الأبناء؟ يعني المثال الذي سيتخذه الرجل هو.. خديجة بن قنّة: وكأنك تقولين أستاذة راضية أن عنف الدولية يعتبر صورة مكبرة للعنف على مستوى الأسرة. راضية النصراوي: طبعاً.. طبعاً، أنا أعتقد هو أنه يعني من.. من الأشياء.. خديجة بن قنّة: وهذا يخلق كأنه.. كأنه –عفواً- على المقاطعة مرة ثانية، كأنه يخلق رابط بين رب الأسرة أو رجل الأسرة ورجل الدولة الذي هو رئيس الدولة، لكن أريد أن أنتقل الآن.. أن آخذ مكالمة من علي العابد من هولندا، علي تفضل. علي العابد: آلو السلام عليكم. خديجة بن قنّة: وعليكم السلام. علي العابد: سيدتي أرحب بك وبضيوفك الكرام والكريمات. خديجة بن قنّة: هلا. علي العابد: سيدتي طرح الموضوع، ما هو يعني المرأة التي إحنا في العالم العربي يجب أنها تكون موجودة بواقعنا وبحياتنا؟ هل هي مرأة كما المرأة هنا في الغرب بهولندا وبأوروبا وبأميركا أم مرأة كما موجودة بالنص الشرعي وضمن ضوابط وقواعد شرعية، ضمن عادات وتقاليد، الأم مدرسة، إذا كانت الأم صالحة المجتمع كله صالح، وأكثر من هيك ما أقدر أقول. خديجة بن قنّة: نعم، شكراً لك علي من هولندا، نريد أن نفسح المجال لمداخلات أخرى، حميده العبيدي من تونس، تفضلي. حميد العتيبي: شكراً للأخت، أنا لا أشاطر الرأي باعتباره أن العنف ظاهرة متفشية في مجتمعنا العربي، فأذكر على سبيل المثال أن هناك بلدان متقدمة جداً وشوفنا قبالة الروبرتاج ناخد مثلاً الولايات المتحدة تتعرض المرأة إلى العنف كل 15 ثانية، تموت 4 نساء يومياً من العنف، في كندا كذلك عن 8 نساء تتعرض امرأة للعنف داخل الأسرة، فبالنسبة للمجتمعات بتاعنا ليس هناك ظاهرة للعنف. خديجة بن قنّة: ليس.. ليس، المشكلة أخت حميدة هذا لا يعكس عدم وجود الظاهرة، وإنما عدم وجود إحصائيات تتعلق بالظاهرة. حميدة العبيدي: لا عندنا الإحصائيات وهذه شيء معروف في المجتمعات العربية مثلاً، ولكن هناك عنف وسوف أبرز مثلاً بالنسبة لتونس، إحنا في تونس مثلاً مع تمسك القانون التونسي بتعاليم الشريعة الإسلامية لقد أعطت مجلة الأحوال الشخصية المرأة الإطار التشريعي الذي يجعل منها امرأة مواطنة كاملة الحقوق والواجبات وهو ما أوصى به ديننا الحنيف وما كرسته المواثيق الدولية، أما لما أصبحت المرأة تزاخم الرجل وتتقاسم معه مسؤولياته داخل البيت وخارجه، من العادي جداً ومن الطبيعي جداً أن تتعرض إلى بعض المضايقات والممارسات التي تصل في بعض الحالات الاستثنائية إلى العنف، وهو أمر يدل عن تطور عادي في العلاقات داخل المجتمع،و ليس من السهل.. خديجة بن قنّة[مقاطعةً]: نعم، شكراً لك، نعم حميدة العبيدي من تونس شكراً لك، نعم. راضية النصراوي: من فضلك ممكن.. ممكن تعقيب فقط، أردت أن أقول بما أن الأخت المتداخلة من تونس أنه في تونس مثلاً لا يسمح لجمعية النساء الديمقراطيات بأن تنشر ما تريد في هذا المجال، ليست لنا إحصائيات عن العنف. خديجة بن قنّة: لكن غياب الإحصائيات يشمل كل الدول العربية تقريباً يعني نادراً ما نجد إحصائية تتعلق بظاهرة العنف في الدول العربية. راضية النصراوي: ولكن لدينا جمعية معترف بها قانوناً ولكن لا تمكن من الحرية الكافية للقيام بمهامها، هذه الجمعية لا يُسمح لها بعقد الاجتماعات، لها مركز لمساعدة.. مساعدة النساء المعنفات هذا المركز لابد أن يُترك له المجال وتكون له الحرية.. حرية التحرك وحرية العمل حتى يكون عمل هذا المركز عمل مجدي. خديجة بن قنّة: طيب دكتورة فيوليت يعني طالما تمت الإشارة إلى أنه الإحصائيات غير موجودة، هل يعكس هذا يعني حالة كتمان إنه المرأة العربية حتى وإن تعرضت للعنف فإنها لا تذهب إلى مخفر الشرطة ولا تلجأ إلى القضاء لتنشر حالتها خوفاً على سمعتها وسمعة عائلتها، حتى إن تعرضت إلى تحرش جنسي في العمل من طرف مسؤول أو، يعني نادراً إن لم يكن منعدماً الأمر أن تذهب إلى القضاء وترفع قضية ضد المعتدي عليها سواء كان الأب أو الزوج أو المسؤول في العمل. د. فيوليت داغر: بالضبط، المرأة لا تساعد لتأخذ حقها، وهي تشعر بالذنب فوق كل ذلك أنه.. وتشعر بأنها هي المسؤولة عما يحصل لها، ولا يساعدها أحد من عائلتها أو من محيطها على أن تأخذ حقها بيدها، ولهذا تفضل أن تبقى صامتة على ما تتعرض له، ولا يمكن أن نقارن بين المجتمعات العربية والغربية ونقول هناك انتفى العنف وهنا مازال موجود، ولكن لا يمكن القول أيضاً العكس إنه بالمجتمعات العربية العنف أقل من المجتمعات الغربية، هذا غير صحيح، لأنه مناخ الحرية والديمقراطية وتحقيق الذات الذي وصلت إليه المرأة اليوم، صحيح أنها لم تصل إليه من زمن بعيد، وهذا يعني يعود لعدة عقود قليلة جداً، ولهذا مازلنا نجد ظواهر العنف متفشية، ولكن لا يمكن أن نقارن ونقول أن في مجتمعاتنا العربية العنف أقل أو.. أو موازي، العنف هو موجود بشكل كبير جداً. خديجة بن قنّة: وعلى كل المستويات. د. فيوليت داغر: وعلى كل المستويات ولا يوجد إحصاءات، ولا يوجد مراكز للاهتمام بالمرأة الضحية، والمجتمع المدني عندما يريد أن يتحرك يقوم الحاكم بقمع هذه الجمعيات، لأنه يخاف من التعددية الفكرية، من الرأي الآخر، من المفاهيم، الحقوق الإنسانية التي تأتي بها هذه جمعيات المجتمع المدني، لا يريد رأي آخر معارض، ولهذا لا يمكن أن نقول أننا في مجتمعاتنا العربية نحظى بمعاملة وافية وكافية لمحاربة هذه الظواهر ولإدماج.. [فاصل إعلاني] خديجة بن قنّة: نأخذ الآن مكالمة من فاطمة النجار من المغرب، تفضلي فاطمة. نعم.. يبدو أننا.. أن فاطمة قد غادرت جهاز التليفون، نأخذ معاشي الرويلي من السعودية تفضل، معاشي الرويلي.. معاشي الرويلي: معاشي الرويلي، نعم. خديجة بن قنّة: نعم، تفضل. معاشي الرويلي: أشار كان بعض الأخوات قبل قليل الحقيقة في عدم وجود تعداد بالنسبة للدول العربية والإسلامية، وهذا يعني أنا من خبرتي عشت في الغرب حقيقة وسمعت أرقام مذهلة، مثلاً موت 4 نساء كل 15 ثانية، إحنا نستطيع نلمسه كمواطنين لو نيجي لقوله –صلى الله عليه وسلم- " ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم" وقبل لحظات وفاته كان "أوصيكم بنسائكم خيراً" إذا المجتمع ما يطبق تعاليم رب.. رب السماوات والأرض ما هو هذا ذنب الإسلام لما إحنا نقول إنه موجود في المجتمعات الإسلامية، لو ننظر للقرآن الكريم جميعاً يحطهم سوا، المؤمنين والمؤمنات القانتين والقانتات في مستوى واحد، بما في ذلك النفقة حتى وإن كانت المرأة تعمل، النفقة على الرجل كاملة، لو تكون مهما كانت ولدى الإسلام الخلع إذا المرأة تأذت ولديها تاكل أو تاخد حقوقها أمام الشرطة لو ضرب.. ولو قليلاً، ومثل ما استدلت الأخت في عملية المسواك فقط لا غير هو الذي يجوز شرعاً، أما ما يطبق غيره فهو حقيقة موجودة في جميع الدول العربية إنه شبه نادر أن تقتل بها النسب في الدول المتقدمة التي ذكرت الأخت والتي تملك الحرية والديمقراطية أنه يقتل امرأة في أي عالم من الدول العربية. العلاج الناجح لمواجهة العنف ضد المرأة العربية خديجة بن قنّة: شكراً لك، نكتفي بهذا القدر، شكراً وصلت الفكرة، أتحول إلى الدكتورة عبلة الكحلاوي، الدكتورة عبلة ما هو تصورك للعلاج الناجح لمواجهة ظاهرة العنف ضد المرأة في المجتمع العربي؟ د. عبلة الكحلاوي: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً العنف يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعادات والتقاليد التي تزيت بالعبادة وظلمت.. وظلم الإسلام بها بكل ما.. أي هو موروث فيه متعارف، والمؤثر على هذا النواحي الاقتصادية، والعنف ليس قاصر على الرجل.. على.. من الرجل على زوجته، وإنما الأب والأخ وكذلك المرأة للمرأة حتلاقي لغة الحوار بين النساء الضرب، لأنها أولاً المستوى الدوني، المستوى الثقافي المتدني، المستوى الاقتصادي المتدني، فلابد من رفع الجهالة البينة، لابد من الارتفاع بالمستوى الثقافي والاقتصادي، لابد من فهم واعي ليعني المطلوبات الشرعية، كل زوجة تعرف حقوقها، وكل زوج يعرف حقوقه وواجباته وصدقوني لو استطعنا هذا لأوجدنا أسرة صحيحة، لأن من الصعب جداً أني أطالب بجمعية تتدخل في الأسرة بين راجل ومراته، الأفضل إنها تتدخل بالمصالحة، لأن الشرع إداهم الظروف اللي تسمح لهم يفكوا هذه الزيجة إذا كانوا مش.. مش مستريحين، الرجل من حقه الطلاق والمرأة من حقها أن تختلع، أيه القضية؟ مفيش قضية، لكن قضية العنف قضية عالمية وليست قضية محلية، وعلى فكرة إحنا لدينا إحصاءات عديدة، ولدينا هذه الإحصاءات وممكن -إن شاء الله- أبعتها للأخوات إذا حبوا موجودة في مصر، وأتمنى أن يكون هناك دور للنيابة العامة تحديث، بمعنى تحديث دور النيابة العامة ليكون.. خديجة بن قنّة[مقاطعةً]: وهنا نتحدث عن دور الآليات القانونية في حل هذه الظاهرة. د. عبلة الكحلاوي: نعم.. نعم، لابد أن يكون لها دور في حياتنا. خديجة بن قنّة: نعم، شكراً لك دكتورة، لأن الوقت قرب ينتهي معانا، الآليات القانونية الموجودة الآن حالياً في الدول العربية، هل في تقديرك كافية للتصدي لهذه الظاهرة؟ راضية النصراوي: هل تلعب دور فقط، يعني هنالك عديد البلدان التي تعاقب الاعتداء على الزوجة، الاعتداء على أي شخص، ولكن أيضاً الاعتداء على الزوجة، ولكن هذا غير كافي، لأن لاحظنا في عديد البلدان أن المرأة المعنفة لا تستطيع التوجه إلى مركز الأمن للتشكي، ولا تستطيع أن تتوجه للمحكمة للتشكي، أولاً لأسباب نفسانية، لأنه لابد من جرءة وشجاعة، ولابد من شخصية قوية نوعاً ما لتحاول الدفاع عن حقوقها، ولكن من ناحية أخرى أعتقد أنه ما تسمعه المرأة ربما من أشياء فظيعة تحدث في مراكز الشرطة مثلاً، أنا تلقيت عديد الشهادات من نساء في الجزائر مثلاً منذ حوالي سنة ونصف، في الأردن منذ عديد السنوات منذ بداية التسعينات، في تونس تلقيت شهادات للنساء وقع الاعتداء عليهن بشكل فظيع، وقع التهديد باغتصابهن، إذا ما كان عون الأمن المحمي من الدولة يقوم بهذه الممارسات فكيف يمكن للمرأة أن تشعر بالطمأنينة، عندما تتوجه إلى مركز الأمن أو إلى المحكمة؟ ثم القضاة لابد أن.. أن لا ننسى أن القاضي في أغلب الأحيان هو رجل وهذا الرجل. خديجة بن قنّة[مقاطعةً]: نعم، هذا.. هذا دور القضاء، لكن دكتورة فيوليت دور المؤسسات النسائية، الجمعيات النسائية، المنظمات النسائية، المنظمات الدولية، الجمعيات التي تهتم بحقوق المرأة، أين دورها في مساعدة المرأة على التصدي لهذه الظاهرة؟ د. فيوليت داغر: طبعاً هي لها دور عندما تكون موجودة، ولكن في بلداننا العربية ليست موجودة كما يُفترض لأنه يُعطل هذا الدور، وحتى عندما توقع الحكومات العربية على اتفاقيات لحقوق الإنسان تحاول أن تعطلها بشكل من الأشكال كي لا تطبق في مجتمعاتنا لأنه هذا يضر بمصالحها، لأنه همها هذه الأنظمة أن تبقى أطول مدة في الحكم، كذلك إذا اعتبرنا أن تعليم حقوق الإنسان هو مسألة أساسية ومهمة في مجتمعاتنا العربية، نحن نجد أن رغم القرارات التي أخذت تعليم حقوق الإنسان هو ضئيل جداً نسبة لما يجب أن يكون عليه، ثانياً.. خديجة بن قنّة: باختصار. د. فيوليت داغر: هل كل الأطفال يذهبون إلى المدارس؟ هناك 50% من الأمية في مجتمعاتنا العربية، هناك أكثر من 10 ملايين طفل لا يدخلون إلى المدارس. خديجة بن قنّة: معذرة لأنه الوقت انتهى بالنسبة لنا هذا اليوم. راضية النصراوي: أخت خديجة لابد أن نقر بالمساواة. خديجة بن قنّة: نعم، ليس بوسعنا في نهاية هذا البرنامج سوى أن نشكر ضيفاتنا السيدة الأستاذة راضية نصراوي (محامية متخصصة في الدفاع عن حقوق الإنسان)، ومن القاهرة الدكتورة عبلة الكحلاوي (عميد كلية الدراسات الإسلامية في القاهرة)، والدكتورة فيوليت داغر (رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان). ونتوجه بالشكر لجميع من أسهموا في إثراء هذا البرنامج، سواءً بإبداء الرأي عبر الفاكس أو عبر الهاتف، أو عبر شبكة الإنترنت، شكراً لكم ونلتقي في الحلقة القادمة من برنامج (للنساء فقط) يوم الاثنين المقبل، أطيب المنى وإلى اللقاء.
|