|
الجزيرة نت
|
|
2006/ 03/ 03 |
|
صفحة 3 من 5 خديجة بن قنة: تفضلي دكتورة عبلة الكحلاوي. ضرب الزوجة بين الحلال والحرام د. عبلة الكحلاوي: سيدتي الفاضلة شكراً، ولكن ربما لم تصلك الفكرة بصورة سليمة، أنا لا أقبل مطلقاً أن تهان المرأة، ولا أقبل على شريعة الإسلام أن تتهم بما هي منه براء، الإسلام، الخطاب الشمولي الإحيائي، الذي خاطب المرأة والرجل على السواء، ولم يكرس دور الرجل، بل على العكس، أكرم المرأة وأعطاها حقها، ومنحها حق لم تكن تملكه في وقت من الأوقات، لم أكرس أبداً ولم أتحدث أبداً عن تعاطفي مع الرجل الذي يضرب زوجته، كيف والرسول، وحضرة النبي –صلى الله عليه وسلم- لم يقم بهذا مطلقاً. ولكنني أمام نص ثابت أذكر أنه تحدَّث عن سائر الأساليب العلاجية، وأنا أفسر النص فقط، ثم كيف تتركي كل ما جاءت به الشريعة من قول يجعل المرأة في مكانتها الطبيعية عندما يقول الحق (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) وقال: (وعاشروهن بالمعروف)، (ولهن مثل الذي عليهم بالمعروف) فكيف لنا أن نتصور هذا؟ يا عزيزتي إذا كنا، إذا كنت أقمت الدنيا وأقعديتها على كلمة فبالله ما الذي نسميه الآن من عنف ضد النساء؟ بقى يعني عنف الأمم على الشعوب وعلى النساء مباح، وعندما يقوم رجل لا يفقه الشرع ويتعسف في استعمال حقه وهو موجود في كل من المجتمعات الإنسانية، نراه في أميركا، في كل 8 ثواني فيه حالة ضرب، وحالة قتل، وحالة انتحار، كل هذه، في أميركا، وفي أوروبا وفي الغصين وفي كل مكان في العالم، هل هو حكر.. هل هو حكر على الإسلام يا عزيزتي؟ خديجة بن قنة: نعم دكتورة يا ريت، يا ريت لو تشرحي، دكتورة يا ريت لو تشترحي، نعم يا ريت لو تشرحي لنا نوعية أو نوع الضرب الذي يحق للرجل أن يمارسه على المرأة في.. في. د. عبلة الكحلاوي: لا يجوز مطلقاً للرجل. خديجة بن قنة: نعم. د. عبلة كحلاوي: لا يجوز للرجل كائناً من كان أن يضرب امرأة، لا يجوز مطلقاً، وإن، وكان الضرب بالسواك لمجرد استشعارها بأنها خرجت عن المألوف، والمرأة.. المرأة المؤمنة تعرف أنها خرجت من.. من المحبة الربانية، خرجت من دائرة حب الله، هذه تكفي لها، أنها أن مجرد السواك بالله هل السواك يضرب؟ هل السواك يؤلم؟ إذن وليست هذه قضيتي. راضية النصراوي: هذا بهدف، هذا.. هذا ربما بهدف كسر شوكتها، أو النيل من كرامتها، يعني هو في حد ذاته.. د. عبلة الكحلاوي: نعم، لا.. لا.. لا ليس هذا مطلقاً وليس كل زوج. راضية النصراوي: يعني مسألة رمزية هذه يعني توضيح. د. عبلة الكحلاوي: نعم، رمزية بحتة. راضية النصراوي: توضيح للمرأة أنها خرجت عن المعقول، وأنها سلكت سلوكاً غير مقبول. عارف عبد الرزاق: نعم، وليس كل امرأة، هذه نوعية خاصة جداً من النساء يا عزيزتي. فأرجو أن إحنا مانخدش الموضوع بهذه الصورة، نحن في أمس الحاجة إلى التوقف، نعم. خديجة بن قنّة: طبعاً حتى لا تعم بالفعل.. بالفعل دكتورة عبلة، لكن نلاحظ أن هناك.. كأن هناك نوع من الإشكال بين ممارسة –عفواً- مكافحة أو معالجة ظاهرة العنف بين الآلية القانونية الوضعية وبين النصوص الشرعية، النصوص القانونية القرآنية، يعني ما تعتبره الدكتورة عبلة الكحلاوي أنه قد يكون سبباً للضرب وفي حالات ضيقة وقليلة كما قالت، وأشارت إلى المثال عدم رضوخ الزوجة لممارسة المعاشرة الزوجية مع زوجها. د. عبلة الكحلاوي: لأ.. لأ.. لأ يا فندم، لأ ما قلتش المعاشرة الزوجية.. خديجة بن قنّة: نعم، هذا يعتبر.. نعم.. نعم، سأعطيك.. سأعطيك المجال دكتورة. من الناحية القانونية: هل يعتبر هذا نوع من.. من الاغتصاب أو نوع من العنف الجنسي؟ راضية النصراوي: طبعاً هذا نوع من الاغتصاب، يعني كل ما.. كل ممارسة فيها إكراه.. كل ممارسة فيها تهديد، كل ممارسة فيها عنف لفظي أو معنوي يعني بالإمكان أن يكون هذا فيه ضغط على المرأة، هو.. هو اغتصاب، وفي اعتقادي أنه ما يمكنش للقوانين الوضعية أن تسمح للزوج بأن يضرب الزوجة مثلاً في حالات معينة.. خديجة بن قنّة: ولكن نود.. نعم.. راضية النصراوي: لأنه القانون لما يجرم وهذا هو ضروري يعني يحدث هذا في كل بلد، أنه الزوج الذي يعتدي بالعنف على زوجته لابد أن يحاسب.. لابد أن تكون هنالك قوانين لتحده، وهذه القوانين ستساهم في القضاء على هذه العقلية الدونية، وستساهم في التصدي للعنف المسلط على النساء، فأعتقد أنه لا يمكن.. لا يمكن بالمرة القول بأن الضرب يمكن في بعض الحالات ويجب أن يكون خفيفاً، ضرباً خفيفاً، يمكن أن يكون مسموحاً به، يعني مش ممكن.. هذه مسألة مبدأية، لا يمكن أن يمس...
|