SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"!

من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!!

التتمة..
 
مرصد العنف
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


أي معنى للأخلاق خارج مصلحة النوع في البقاء؟ طباعة أخبر صديق
حبيب معلوف   
2006-04-28
أقسام المادة
أي معنى للأخلاق خارج مصلحة النوع في البقاء؟
صفحة 2

لم تعد "القضية البيئية" كما تطرح اليوم في العالم، قضية جزئية، ضمن قضايا اخرى سياسية واقتصادية وفكرية اكثر شمولا. بل اصبحت قضية حضارية شاملة، تعبر عن مأزق انساني وحياتي خطير، يتمثل في تهديد اسس الحياة على كوكب الارض، وتهديد النوع الانساني في بقائه، وذلك بنتيجة سوء تفاعل الانسان نفسه مع الطبيعة، عبر حضارته وانظمته الانتاجية والاستهلاكية، وانظمته الاخلاقية والقيمية، وليس لاسباب "طبيعية". فاذا كانت الحضارة الانسانية عبر "تطورها" وطرائق تقييمها وتقويمها، هي المسؤولة عن إحداث اختلالات عميقة في توازنات الطبيعة، وبالتالي عن "القضية البيئية"، وجب ان نبحث عن اخلاقيات بديلة، او عن عقد اجتماعي جديد وبديل. فما الذي تقترحه او تطلبه القضية، اي "اخلاق بيئية بديلة" (اذا صح التعبير)؟
يجب التنبه بداية الى ان كل قيمنا، في جوهرها، هي قيم "انسانية"؛ بمعنى انها خاصة بالنوع الانساني دون سواه من الانواع المتعددة الموجودة على هذا الكوكب. وان هذه القيم "الانسانية" التي عظمت من شأن الانسان وألهته ومنحته سلطانا على بقية الكائنات، هي المسؤولة عن تعاظم "القضية البيئية" (وبقية القضايا الاجتماعية والاقتصادية... الخ) والمتمثلة باختصار، بتهديد اسس الحياة على هذا الكوكب، ولا سيما حياة النوع الانساني، وان النوع الانساني، بحسب العلوم الايكولوجية، جزء لا يتجزأ من شبكة الحياة التي تضم عددا غير معروف ومصنّف من الانواع والكائنات الحية الاخرى (يتحدث بعض البيولوجيين عن وجود 30 مليون نوع، وان معرفتنا الحقيقية لا تتجاوز الخمسة في المئة منها !)، المتصلة ببعضها بشكل في غاية التعقيد... انطلاقا من ذلك، وجب علينا ان نعيد النظر بقيم النوع الانساني، كي تصبح اقل "انسانية" واكثر تواضعا، اقل تمايزا وتفردا واكثر اندماجا بالحياة وتشاركا مع بقية الكائنات. "اقل انسانية"، بمعنى عدم مركزة كل القيم بالانسان وعلى حساب بقية الكائنات، وبالانسان الحالي وعلى حساب الاجيال القادمة، وما يبرر اعطاء القيمة للفرد على حساب النوع الانساني ايضا!
لعل اهم المبادئ التأسيسية التي يفترض ان تتبناها الاخلاق البيئية الجديدة هي التواضع. التواضع في المكانة بالنسبة الى باقي الكائنات، والتواضع بالمعرفة بالنسبة الى حجم الاشياء التي لا نزال نجهلها، والتواضع تجاه باقي افراد وجماعات النوع الانساني؛ لان الجميع يشترك في وحدة الحياة والمصير... وعدم الاعتقاد بان الانسان هو مركز الكون "والارقى" والاقوى بين الكائنات وله حق التسلط عليها، بغض النظر عن اي اعتقاد حول مصادر هذا الحق.
مع العلم بان النوع الانساني يشكل الحلقة الاضعف في شبكة الحياة، لناحية كونه الاقل عددا بين كائنات حية كثيرة واقل توزعا جغرافيا (قياسا على مساحة الكوكب) والاقل قدرة على التأقلم ومقاومة الامراض (النوع الانساني يحتاج الى آلاف السنين كي يتكيف مع سم من السموم في حين تستطيع البكتيريا او الحشرة ان تتكيف معه في بضع سنوات). وهو لا يكاد يتجاوز الكثير من الكائنات في متوسط عمره، قياسا الى اعمار بعض انواع الحيوانات والاشجار التي تعمر آلاف السنين.
هو نوع اتكالي يحتاج الى فترة زمنية قياسية لبلوغ سن النضوج قياسا الى كائنات كثيرة تأخذ استقلاليتها بعد بضعة اسابيع على ولادتها. هو كائن عنيف وعدائي وغير اخلاقي (بالمعنى الانساني) يمكن ان يقتل، لغير دافع البقاء، قياسا الى غالبية الكائنات المعروفة، التي "تقتل" لتأكل وتستمر في العيش ضمن "سلسلة غذائية" محددة... الخ.
هذا التواضع في المكانة والمعرفة، يمكن ان ينعكس ايجابا على العلاقات الانسانية نفسها، ويخفف من حدة التنافس الذي يعتبر المسبب الاساسي لاختلالات ومشاكل كثيرة ومتعددة بين البشر انفسهم ومع الطبيعة.

نحو تنظيم التنافس
نتعلم من علمي البيولوجيا والبيئة، ان التنافس علاقة حياتية طبيعية تنشأ بين الافراد ذوي الاحتياجات المعيشية المتماثلة، سواء اكانت تنتمي الى نوع واحد ام الى انواع مختلفة. التنافس بين النوع الواحد هو احدى الآليات الكبرى في حدوث "الانتقاء الطبيعي"، حسب دارون. اما التنافس بين الافراد المنتمية الى انواع مختلفة، فهو من بين احد العوامل التي تؤدي الى انقراض احد الانواع المتنافسة.
التنافس بين الحيوانات يكون عادة على الطعام، وبين نباتات الغابات على الضوء، اما بين الكائنات المستقرة في قيعان المسطحات المائية الضحلة، فقد يكون التنافس على المكان (على سبيل المثال). والقاعدة، في العادة، هي ان حدة التنافس تزداد، كلما تناقصت الموارد او زادت كثافة (نسل) الاطراف المتنافسة. وهذا ما يعبر تماما عن ازمة النوع الانساني او "القضية البيئية": تناقص الموارد واستنزافها عبر طرائق غير ملائمة من الانتاج والاستهلاك، وزيادة سكان الكوكب عبر طرائق غير ملائمة في التحكم بالامراض والنسل... هذا ما يهدد النوع الانساني في وجوده وبقائه.
ويلاحظ المشتغلون بالبيولوجيا التطورية ايضا، ان التنافس لا ينشأ ما دام المورد الطبيعي عامرا بالاحتياجات المعيشية بالقدر الذي يكفي كل الافراد او الانواع الموجودة في المكان الواقع في نطاق هذا المورد، وهذا "التعايش" مألوف بين معظم آكلات العشب. ويصبح التنافس واردا اذا زاد نسل هذه الكائنات عن الحد الذي يتناسب مع ما تمنحه الموارد المتاحة.
هل يعني ذلك اننا يجب ان نحمل شعار وقف التنافس بين افراد وجماعات النوع البشري انقاذا لوجوده؟ قد يبدو شعارا ساذجا، لا بل مناقضا للطبيعة، كما يبيّن علم البيئة. ولكن، كان من السهل ملاحظة ان هناك حالات توازن تشكل حدود هذه المنافسة بالقدر التي تنجم عنها ايضا.
لعل اقسى ما نسعى اليه في هذا المجال هو في حسن تنظيم وادارة هذا التنافس بالمحافظة على نوع من التوازن، وذلك عبر ايجاد ديناميكية جديدة للحد من نمو الكثافة السكانية وترشيد استخدام الموارد والتحكم بتأثير البشر في الوسط المحيط بهم عبر تغيير السلوك والقيم والنموذجين الانتاجي والاستهلاكي.
الحديث عن التنافس في الطبيعة والمجتمع، يفترض ان يحملنا ايضا لبحث مسألة التنوع في الطبيعة، وفي المجتمع البشري ايضا. وكما ارتبطت مسألة التنافس بالتوازن، يمكن الافتراض ايضا، ان مسألة التنوع مرتبطة بدرجة الاستقرار...
لا تحسم النظريات البيئية في هذه المسألة، وقد لاحظ البعض انه كلما زادت درجة تنوع الجماعة الاحيائية اصبحت اكثر استقرارا، في وقت لاحظ البعض العكس. ويبدو ان الجواب الصحيح يخضع "للتعددية"، بمعنى عدم وجود قاعدة تسري على كل الحالات. ولعل التعددية في التأويل والتفسير تساهم ايضا في الرفع من قيمة التواضع الانساني، والتخفيف من مستوى الادعاء والتعصب للافكار والمعتقدات، وفي اعادة التوازن بينه وبين الطبيعة.
لطالما طرح الموضوع الاخلاقي والقيمي عند الشعوب من منظار الفصل بين الخير والشر. انطلاقا من ذلك يصبح السؤال الذي يطرح على البيئيين، بكل بساطة: ما هو الخير الذي يجب ان نسعى اليه، الخير المطلق والاعم؟ الجواب البديهي هو ان الخير لدى النوع، ايا يكن هذا النوع، هو في بقائه اولا. والخير الاعظم للبشرية هو في بقائها وديمومتها. واذا كانت حياة النوع الانساني لا تنفصل عن شبكة الحياة ككل، يصبح الخير الانساني هو في بقاء الحياة عامة، عبر بقاء وتوفر اسسها وشروطها.
ولطالما تم تبرير عنف الانسان، كونه نتيجة طبيعية لعنف الطبيعة نفسها ولمقولتي "الصراع من اجل البقاء" و"الانتقاء الطبيعي". وكنا نعتقد ان "العلم الانساني" في جوهره وفي اهدافه الرئيسية والنهائية، كان يطمح دائما بالاضافة الى تطوير فهمنا للحياة، الى حل وتفكيك عقدة الخوف من قوى الطبيعة، وليس اخضاعها واحكام السيطرة عليها واستغلالها حتى الاستنزاف. كما كنا نعتقد ان "الحضارة الانسانية" هي في كيفية ترقية الذات الانسانية وايجاد الطرق والسبل للعيش والبقاء بسلام، خارج اطار الصراع الدائم. وان "العقلانية" هي غاية في ذاتها (وليست وسيلة للاحتيال والتذاكي او التعالي على الطبيعة والآخر)، وهي في الاتكال على الذات الانسانية دون سواها وعلى عقل الانسان للتقييم والتقويم وتأسيس المعرفة ولحفظ التوازن الشخصي لكل فرد والتوازن بين الانسان والطبيعة، وهي ليست وسيلة واداة سيطرة واخضاع وتحكم واستغلال واستقواء... واذ لم ينجح العلم ولا الحضارة ولا العقل حتى الآن في تحقيق الغايات الاساسية المذكورة، فلا يعني ذلك اننا نطالب الآن بالعودة عن هذه المقولات الثلاث، الى ما قبلها او الى ما يناقضها، بل الى اعادة تفكيكها وتركيبها من جديد، الى اعادة عقلنة العقلانية بعد ان افلتت من عقالها، العودة الى مفهوم ودور العقل الاولي (عقل الشيء يعني ربطه)، العودة الى تمثيل دور الرابط والموفّق بين القضايا، والتخفيف من الادعاءات كمثل اعطائه دور المبدع الخلاق الذي يشارك الله في الخلق، ولا سيما اذا اعتبر مفهومي الخلق والابداع بمعنى ابتداع الحقيقة وتاسيسسها واضافة شيء الى الطبيعة وتحويرها وتحويلها بقصد تملكها (مع العلم بأننا لا نؤمن (نلاحظ) ان هناك عملية خلق شيء من لاشيء في الطبيعة. والعودة عن مفهوم "التقدم" الذي اعتبر بمعنى احكام السيطرة على الطبيعة وتطويعها (بدافع حب السيطرة!) وليس التقدم في فهم الطبيعة (الطبيعية والبشرية) بدافع تأمين سبل العيش، والعيش بسلام واستقرار... الخ.
والسؤال الذي يُطرح هنا: هل دوافع ورغبات حب التملك والسيطرة، هي دوافع طبيعية واصلية ايضا؟ ام هي مجرد ردود فعل، ودفاعا عن نفس الانسان من اهواء الطبيعة وقواها وحيث لم ينجح "العلم" في معرفة هذه الطبيعة ولم تستطع "العقلنة" ان تساهم في فك عقدة الخوف منها و"التقدم" في مدى القدرة على التناغم معها؟
نتعلم اليوم من علم ظواهر الطبيعة و"كوارثها"، ان الانسان هو ملك الطبيعة وليس العكس. هو جزء من نسيجها وليس سلطانا عليها. وهو يشترك معها في وحدة الحياة والوجود والمصير. فما يصبه يصبها، وما يصبها يصبه. وعليه ان يستبدل علاقة السيطرة والاستغلال التي يمارسها عليها تاريخيا، بعلاقة الاحترام والتهيب. واذا كان لا يمكن انكار حقه الطبيعي في استثمار الطبيعة (بدافع البقاء اصلا)، الا ان ذلك يجب ان يكون على قاعدة احترام متطلبات (كي لا نقول حقوق) الطبيعة للبقاء والتجدد ايضا.



 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
سكر نساء
بين السطور
همسات صارخة
شغفي..
فصول مزهرة
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6429
عدد القراء: 4789895



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.