SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"!

من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!!

التتمة..
 
مرصد العنف
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


قراءة معاصرة في التنزيل الحكيم حول المجتمع الإنساني والمساواة طباعة أخبر صديق
د. محمد شحرور   
2006-04-28
أقسام المادة
قراءة معاصرة في التنزيل الحكيم حول المجتمع الإنساني والمساواة
صفحة 2

آ – المساواة في الإرث
قبل أن ندخل في موضوع الإرث، وتطبيقه كما ورد في آيات التنـزيل الحكيم، نقف قليلاً محاولين تحديد مفهوم مصطلح هام جداً في حقل الإرث هو المساواة. خصوصاً وأننا نستعمل هذا المصطلح في حقول عديدة، كمساواة المرأة بالرجل مثلاً أو مساواة العامل برب العمل، أو في غير ذلك من حقول اجتماعية واقتصادية وسياسية. فما هي المساواة؟
عندما نقول بوجود مساواة بين شيئين، وخاصة في الحقول الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فعلينا أن نحدد الوجه الذي تساوى فيه هذان الشيئان. أي علينا أن نضيف إلى المساواة صفة نفهمها بها. فمساواة المرأة بالرجل مثلاً، لا يجوز أن تؤخذ بعموم إطلاقها، إذ ثمة نواح لا يمكن أن تتحقق المساواة فيها مثل النواحي الفيزيولوجية مثلاً، ولهذا نقول بمساواة المرأة بالرجل في فرص العمل والأجر وحق الانتخاب وهكذا دواليك. من هنا فنحن نميز بين نوعين من المساواة:

1- المساواة الرياضية:
كأن نقول مثلاً: 2+2=4. هذه المعادلة تحتوي على أعداد هي 2،2،4. لكنها أعداد مجردة عن أي صفة أو إضافة أو معنى، ولهذا فنحن لا نفهمها إلا من الناحية العقلية البحتة، أو إذا ألبسناها معنى مشخصاً تتلبّس به، كأن نقول 2تفاحة +2تفاحة = 4 تفاحات. أما بدون ذلك يبقى العدد مجرد عدد رمزي له دلالة عقلية. وهذه المعادلة التي تحتوي على مساواة بين (2+2) و4 ، هي مساواة رياضية عقلية مجردة، إلا أننا لا نستطيع تطبيقها على المجتمعات، وإلا تحولت المجتمعات الإنسانية إلى أعداد، وكّمٍ مجرد لا يعني شيئاً. ولهذا في عملية تعداد السكان في الإحصائيات العامة، نقول أن عدد سكان مدينة دمشق هو أربعة ملايين نسمة مثلاً ولكننا لا نستطيع أن نقول أربعة ملايين نسمة فقط بدون أية إضافة بل يجب أيضاً أن نبين جانب الكيف في هذا الكم، ونعدد المجموعات التي تتألف منها هذه الملايين الأربعة، لأن التجمعات الإنسانية وإن كانت بالأصل عبارة عن أفراد، لكل فرد منهم أناه الخاصة، إلا أنهم بعد التجمع اندمجوا في مجموعاتهم. ومن هنا، فإن علينا أن نتعامل مع المجتمعات الإنسانية على أساس المجموعات لا على أساس الأعداد.

2- المساواة في المجموعات:
والمساواة هنا تكون بين مجموعات وبين أفراد (عناصر) المجموعة الواحدة، حسب الكم في كل مجموعة وحسب الكيف في كل منها. فنستطيع تقسيم المجتمع الإنساني بادئ ذي بدء إلى مجموعتين حسب الجنس فنقول:
1- مجموعة ذكور
2- مجموعة إناث
فنرى في كل مجموعة مجموعات ثانوية قد تكون مجموعات وقد تكون زمراً *. ففي مجموعة الذكور نرى مجموعة الرجال (وهم البالغون) وضمن مجموعة الرجال نرى مجموعة المتزوجين ومجموعة العازبين وداخل مجموعة المتزوجين نرى مجموعة الآباء.. وهكذا. أما في مجموعة الإناث فهناك مجموعة النساء (وهن البالغات)، فيها متزوجات وعازبات، وفي المتزوجات أمهات وعقيمات. ونلاحظ أن كل مجموعة ثانوية موجودة ضمن المجموعة التي قبلها، لكن العكس غير صحيح. فكل رجل ذكر، ولكن ليس كل ذكر رجلاً.
وكل متزوجة هي امرأة، ولكن ليس كل امرأة متزوجة. ونفهم أن التنـزيل الحكيم حين يخاطب الذكر والأنثى، فإنه يدخل في خطابه كل الذكور رجالاً وأطفالاً وآباءً وأبناء ومتزوجين وعزاباً، ويدخل في خطابه كل الإناث النساء والطفلات والأمهات والبنات والمتزوجات والعازبات.
فإذا أردنا أن نبحث في المساواة، علينا أن ننظر في المجموعات ومستوياتها، فإن كانت حدود المساواة تتكلم عن الذكر والأنثى، فهذا يعني أن المساواة هنا من المستوي الأول الذي يشمل كل ما يليه من مستويات حكماً. أما إذا كانت حدود المساواة تتكلم عن الزوجات، فالمساواة هنا من المستوي الثالث. والمتزوجات من ضمن النساء والإناث، ولكن لسن أمهات بالضرورة. وكذلك إن تكلمنا في المساواة عن الأمهات فالأم متزوجة بالضرورة وامرأة بالضرورة وأنثى بالضرورة وعندها أولاد بالضرورة. وتزداد المساواة دقةً حين تكون بين مجموعتين مختلفتين بلغا درجة الزمرة (أربع تعاريف). فعلى مستوى المساواة الانتخابية، لا يجوز أن ننادي بالمساواة بين الذكور والإناث فيها، بل بين الرجال والنساء.

المجتمع الإنساني

التجمع الإنساني

--------------------------------------------------------------

 

مجموعة الذكور
المسستوى 1
مجموعة الإناث

 

مجموعة الرجال
المستوى 2
مجموعة النساء

 

مجموعة المتزوجين
المستوى 3
مجموعة المتزوجات

 

مجموعة الآباء
المستوى 4 (الزمرة)
مجموعة الأمهات

 

مستوى الأرامل من الذكور
المستوى 5 (الزمرة)
مستوى الأرامل من الإناث

فإذا انتقلنا بعد هذه المقدمة الصغيرة إلى قواعد الإرث في التنـزيل الحكيم، منطلقين من أن هذه القواعد إنما وضعت لأهل الأرض قاطبةً (إشكالية العالمية)، وجدناها موضوعة على أساس المستوي الأول (ذكر ، أنثى). وهذا يعني أولاً أن المستوي الأول يتضمن كل ما تحته من مستويات حكماً، ويعني ثانياً أن ثمة مساواة قائمة بين مجموعتين مختلفتين. ومن هنا نصل إلى القول بأنه ليس من الضروري أبداً أن يكون نصيب الذكر الواحد في المجموعة الأولى من الإرث يساوي بالضرورة نصيب الأنثى في المجموعة الثانية، لأن ذلك يتبع عدد الأفراد في كل من المجموعتين.
فإذا أخذنا مجموعة ذكور تساوي 3 ومجموعة إناث تساوي 6 ووضعنا مساواة بين المجموعتين، أي جعلنا حصة الذكور = حصة الإناث. ففي هذه الحالة يكون " للذكر مثل حظ الأنثيين" وينطبق ذلك على كل الحالات التي يكون عدد الأفراد في مجموعة الإناث ضعف عدد الأفراد في مجموعة الذكور: 1/2، 2/4، 3/6، 4/8، وهكذا. (لاحظ هنا كيف أخذت "للذكر مثل حظ الأنثيين" معنى جديداً وأنها ليست قطعية الدلالة كما فهمت خلال 14 قرناً). فإن اعترض قائل بأن حالة ذكر واحد وأنثيين ليست مساواة بين مجموعتين مختلفتين، باعتبار أن حدها الأول هو الواحد، نقول: إن الحد الأدنى في المجموعة هو الواحد (راجع الرياضيات الحديثة)، والفرق بين العدد واحد كمجموعة والعدد واحد كفرد، هو أن العدد واحد كمجموعة عدد معرف. أما العدد واحد فغير معرف.
أما إذا كان عدد أفراد المجموعة يساوي الصفر فهي ليست مجموعة أصلاً أي حالة الجنس الواحد كأن نقول أن عدد الذكور يساوي الصفر وعدد الإناث يساوي 2 فهذه الحالة غير واردة في التنـزيل الحكيم البتة إذ لا يوجد في التنـزيل الحكيم إلا حالات الذكور والإناث والمساواة بين مجموعاتها أما حصة الأفراد في كل مجموعة فهي متساوية حكماً. وبالتالي من كان عنده ذكور فقط أو إناث فقط فتوزع التركة بالتساوي بينهم فلا أعمام ولا أخوال. ولمزيد من التفصيل والبرهان انظر شرح آيات الإرث في هذا الكتاب.
ونلاحظ أن أعداد الأفراد في المجموعات لا تكون إلا أعداداً صحيحة، أما النسبة والتناسب بين أعداد مجموعة، وأعداد مجموعة أخرى، فقد يكون عدداً صحيحاً أو كسرياً. كأن نقول مجموعة ذكور فيها ذكران ومجموعة إناث فيها خمسة فالمجموعة الأولى عدد صحيح والمجموعة الثانية عدد صحيح أما نسبة الإناث إلى الذكور فهي عدد كسري 5/2 =2.5. وهكذا نفهم الفرق بين (فوق) و (أكثر) فأكثر تستعمل للأعداد الصحيحة فقط وفوق تستعمل للأعداد الصحيحة والكسرية معاً، وكأن نقول صوت البرلمان على مشروع القانون بأكثرية 60صوتاً إلى 50صوتاً فكانت النسبة 60/110= 54.54 % فوق الخمسين بالمائة.
أما إذا أخذنا مجموعة ذكور عدد أفرادها يساوي عدد أفراد مجموعة إناث، وكانت حصة المجموعة الأولى تساوي حصة المجموعة الثانية، كان نصيب الأنثى في هذه الحالة يساوي نصيب الذكر، وفي هذه الحالة. أي مجموعة ذكور عناصرها يساوي الواحد (ذكر) وإن كانت واحدة فلها النصف (يكون واحد) ومجموعة إناث عناصرها أنثى واحدة وبينهما تساوٍ.
وأما إذا أخذنا مجموعة أرامل من الرجال ومجموعة أرامل من النساء، وساوينا بين حصتي المجموعتين، أي:
حصة مجموعة الأرامل من الرجال = حصة مجموعة الأرامل من النساء
وكان عدد الأرامل من النساء ضعف عدد الأرامل من الرجال، كان نصيب المرأة الأرمل يساوي نصف نصيب الرجل الأرمل.
نصل بعد هذا كله إلى أن نفهم وبكل وضوح أن آيات الإرث جاءت لأهل الأرض جميعاً، بدليل ابتدائها بالمستوي الأول (ذكر / أنثى) وأنها بدأت بقوله تعالى (يوصيكم الله في اولادكم) ولم تأت أبداً كالشعائر فصوم رمضان لأتباع الرسالة المحمدية فقط إذ بدأت بقوله: (ياأيها الذين آمنوا) بينما آيات الإرث لم تبدأ بذلك، وأنها تحدد أنصبة الأفراد في المجموعات، هذه الأنصبة التي تتغير كما قلنا بتغير أعداد الأفراد في كل من المجوعتين، وأنها لا تمثل حالات إرثية بعينها، إذ يستحيل وجود حالة إرثية نموذجية تنطبق عليها قواعد التوزيع كما ورد في التنـزيل. فقد أعطى التنـزيل الحكيم الحدود لاستنتاج قواعد الإرث (حدود الله).
ونصل أخيراً إلى أن نفهم كيف أعطتنا نظرية المجموعات (الرياضيات الحديثة) زوايا وآفاقاً جديدة في قراءة آيات الإرث قراءة معاصرة، بعد أن أعطتنا آفاقاً جديدة في قراءة المجتمع.
فكما أن آيات الإرث تقسم الإنسان إلى مجموعات ذات مستويات، فبحسب الجنس إما ذكر أو أنثى، وبحسب العمر إما قاصر أو بالغ، وبحسب الوضعية الاجتماعية إما متزوج أو عازب أو مطلق أو أرمل، كذلك فإن نظرية المجموعات تبين أقسام المجتمع الأخرى. فعلى الأساس الديني ينقسم المجتمع مثلاً إلى مسلمين وملحدين. والمسلمون إلى مؤمنين ونصارى ويهود، والنصارى إلى كاثوليك وأرثوذوكس وبروتستانت، وهكذا. وعلى الأساس المهني ينقسم المجتمع إلى مجموعات، مهندسين وأطباء وعمال وفلاحين، نراها تنقسم بدورها في مستوٍ تالٍ إلى مهندسين مدنيين ومهندسين معماريين ومهندسي كهرباء. وقد تنقسم هذه في مستوٍ آخر إلى مجموعات.

ب – المساواة بين المجموعات المختلفة في المجتمعات:
فإذا نظرنا في المجتمع من خلال المجموعات التي تنقسم إليها بحسب الأسس المتعددة المختلفة - وهي ذات عدد كبير - ظهر لنا بشكل واضح مفهوم "الدرجية" التي أشار إليها قوله تعالى: (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) الزخرف 32.
حيث الدرجية بين المجموعات وضمن المجموعة الواحدة، ولكن لكل مجموعة ودرجة دورها الذي لا يقوم المجتمع بدونه وهكذا يظهر لنا أن المجموعات في المجتمع والدرجية في المجتمعات هي من سنن الله في المجتمعات الإنسانية مما لا يعني أبداً أن الله كتب على زيد أن يكون مهندساً منذ الأزل ولكنه قدر المجموعات واختلافاتها في المجتمع الإنساني.
وهكذا يظهر لنا بشكل واضح مفهوم المصلحة الخاصة Private Interest التي تختلف لكل مجموعة عن المصلحة الخاصة للمجموعة الأخرى، لا بل تختلف لكل مستوٍ عن المصلحة الخاصة لمستوٍ سابق أو لاحق في المجموعة نفسها. فكما أن المصلحة الخاصة لمجموعة الفلاحين تختلف عن المصالح الخاصة لمجموعات الأطباء والمهندسين والعمال، كذلك فإن المصلحة الخاصة لفلاحي القطن تختلف عن مصلحة فلاحي الحبوب والأشجار المثمرة والخضراوات.
ونصل أخيراً لنرى كيف أن السياسة Politics، وهي فن إدارة المصالح المتنازعة بحسب تعريفها، هي التي تدير هذه المصالح المتشابكة المشتركة حيناً والمتنازعة أحياناً، وتنظمها وتسوسها ضمن الدولة الواحدة والمجتمع الواحد، بشكل لا تطغى فيه ولا تنفى مصالح مجموعة على مجموعة أخرى ومصالح مستوٍ على مصالح مستوٍ آخر، لأن أي طغيان أو نفي في مصالح المجموعات بعضها على بعض يؤدي إلى تناقضات غير متصالحة، تؤدي بدورها إلى العنف والفساد. وهنا تكمن روح الديمقراطية وحرية الصحافة والمجتمع المدني مجتمع المساواة بين المجموعات كلها أمام القانون وفي المواطنة.
ثم نرى أن الاقتصاد هو عصب السياسة، وأن السياسة في الدولة يجب أن تقوم على مبدأ اقتصادي واضح، تستطيع من خلاله أن تعرِّف لكل فئة دورها ومستوى دخلها وحقوقها وواجباتها وهنا يظهر مفهوم النقابات والأحزاب في المجتمع المدني القائم على التعددية.
ومن تجمع المجموعات ذات المصالح المشتركة، يظهر مفهوم الأحزاب السياسية. فالحزب ليس سوى مؤسسة تمثل مصالح فئة أو مجموعة فئات محددة مشتركة المصالح، وتساعد على حماية هذه المصالح من أن تطغى عليها مصالح حزب آخر شكلته فئات أخرى ومن هنا نرى أن الحزب السياسي ذو فعالية في المجتمع المدني أعلى من فعالية النقابة لأن فعالية النقابة هي فعالية مهنية أكثر منها سياسية، أي أنها تضبط مواصفات ومستوى الأداء المهني فالنقابات تضبط الجانب المهني والأحزاب تضبط الجانب السياسي، لكن الحزب في حمايته ودفاعه عن مصالحها، يسلك أحد سبيلين:
1- إما أن ينفي مصالح الفئات الأخرى والأحزاب الأخرى تماماً، وبالتالي ينفي نشاطها السياسي، فيتحول المجتمع بذلك إلى مجتمع الحزب الواحد، وتنتفي التعددية. وهنا تكمن الديكتاتورية الطبقية بكل أبعادها.
وهذا ما فعلته الأحزاب الشيوعية حين نفت ما سمته الطبقات البورجوازية أو الإقطاعية أو الرأسمالية نفياً كاملاً، وأعلنت ديكتاتورية البروليتاريا والدولة العلمانية المستبدة، ونحن نرى أن هذا النفي حصل في الماركسية اللينينية في القرن التاسع عشر في ظل غياب الرياضيات الحديثة عن الساحة العلمية آنذاك، حيث تم تقسيم المجتمع إلى طبقات ينفي بعضها بعضاً، وتمت محاولة خداع قوانين الاقتصاد التي لا تخدع.
وهكذا جاء مفهوم الطبقة عوضاً عن مفهوم المجموعة مفهوماً ضبابياً غير واضح، وقد طبق العنف في هذا النفي بأبشع صوره بتجربة طوباوية فاشلة هدفها إلغاء التاريخ الإنساني، بطرح الغائية التاريخية في اطروحة المجتمع الشيوعي فنفت الإنسان نفسه، وقد ضحك التاريخ على هذه التجربة عوضاً عن أن يضحكوا عليه أي مكر التاريخ بهم، وعلى كل من يمارس العمل السياسي أن يحذر مكر التاريخ ومكر العقل الإنساني، فالتاريخ لا يتوقف عن السير والعقل لا يتوقف عن العمل. فهو إما أن يعمل في الواقع الموضوعي وفهمه وتحليله وإن لم يقم بذلك فإنه يعمل في الممكنات العقلية المجردة وهذا ما حصل في عصور الانحطاط حيث انشغل العقل العربي في الممكنات العقلية واستقال عن العمل في تحليل الواقع الموضوعي الكوني والاجتماعي ففقد بُعْدَ الصيرورة.

  

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
سكر نساء
بين السطور
همسات صارخة
شغفي..
فصول مزهرة
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6429
عدد القراء: 4790803



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.