|
دليل المواطنة والمفاهيم الأساسية للمواطنة |
|
|
|
رهادة عبدوش
|
|
2006-04-28 |
خاص: "نساء سورية" معرفة الفرد لحقوقه المنصوصة بالقانون هي عامل أساسي لمواجهة أي انتهاك قد يتعرض له؛ وبدون هذا الوعي يتم السكوت عن الانتهاك بوصفه من المسلمات ويأخذ شيئا فشيئا طابع العرف الذي يخرج من دائرة الاحتجاج ومحاولة التغيير على الرغم من مخالفته للقوانين. من هنا تأتي أهمية كتاب (دليل المواطنة) الذي كتب فيه الدكتور حسان عباس نصوصا تذكّر بمفهوم المواطنة وبحقوق الإنسان وواجباته مترافقة مع لوحات تصور ما صنعه الدكتور أحمد معلا من الطين الذي شكّل منه إنسان ومنحه وضعيّه حياتيه كمواطن. وكما جاء في مقدمة الكتاب كانت هذه الدمجة النصية –الفنية إثارة إضافية لشهية القراء للتفكير في القضايا المطروحة. جاء الكتاب تحت عناوين أساسية حول المواطن والمواطنة – الحريات والحقوق الأساسية – واجبات المواطن – قضايا ذات صلة بالمواطنة - تخللتها عناوين فرعية فضمن موضوع المواطن والمواطنة ذكر الكاتب دور المواطن في المجتمع الذي تزداد فاعليته كلما ساهم أكثر في الحياة العامة كالانتخابات أو الانضمام إلى جمعيات أو نقابات أو أحزاب وغير ذلك مؤكدا أن له الاختيار بين أن يكون أحد هؤلاء أو أن يكون عديم الفاعلية. وشرح الدكتور الوضع الحقوقي للمواطن وقيم المواطنة والتي هي الآداب العامة؛المسؤولية المدنية؛ التضامن. حيث أن المسؤولية المدنية ترتبط بسلوك فعّال للمواطن في الحياة اليومية والعامة فهي العمل على تغليب المصلحة العامة على الخاصة فالمواطنة تعبير عن هوية مشتركة وهي اليوم ليست وضعا حقوقيا فقط بل يجب أن تمارس أيضا فهي سلوك أخلاقي ومشاركة فعّالة ويومية في حياة المجتمع وهي بمفهومها الدائم والمتجدد بناء مستمر لأنها عنصر أساسي في عملية الاندماج. وضمن موضوع الحريات والحقوق الأساسية ذكرت عدّة فئات من هذه الحقوق وهي الحقوق الملازمة للشخصية الإنسانية (كالمساواة والحريّة والتملك) والحقوق التي تشكّل مظاهر أو نتائج عن الحقوق الملازمة للشخصية الإنسانية؛ والحقوق الاجتماعيّة وهي الحق بالحصول على الإعانات من نفقات الدولة وهذه الحقوق تضمنها إعلان حقوق الإنسان والمواطن الصادر عام (1789) ونصّ عليها الدستور السوري فكانت هذه الحريات والنصوص هي أساس الديمقراطية مع التأكيد على أنها ليست ثابتة لان تطور الحضارة البشرية يخلق علاقات جديدة تفترض وجود نواظم حقوقية لها. ومن ضمن الحقوق المذكورة حرية الرأي "فكل إنسان حر بأن يفكّر كما يطيب له ولا بد من احترام حرية التعبير . وحرية تنظيم الجمعيات وحرية الاجتماع وحرية التظاهر". وكما أن للمواطن حقوق كذلك عليه واجبات فالواجب إلزام قضائي أو معنوي وواجبات المواطن ملازمة لحقوقه فلا حقوق بدون واجبات. وضمن العنوان الأخير المتعلّق بقضايا ذات صلة بالمواطنة كانت النصوص حول تطور مفهوم حقوق الإنسان وكونيتها والإلزام على احترامها. وكذلك أهمية البيئة التي لا تكفي مبادرات الدول لحمايتها بل يجب أن يتحول هذا الأمر إلى ثقافة فردية والى وعي عام بأن الإنسان لا يتمتع بحق ملكية على موارد الكون وانما فقط بحق استخدام وذكرت قضايا كثيرة لها صلة بالمواطنة آخرها (دولة الرفاه) وهو مصطلح يشير إلى مجمل آليات الحماية الاجتماعية التي تضعها الدولة قيد التطبيق والتي تؤمن للمستفيدين من هذه الحماية غطاء يعينهم على مواجهة عوامل الدهر. وبهذا كان الكتاب بمثابة دليل تضمن المفاهيم الأساسية للمواطنة كما ينبغي أن يعرفها أي شخص يطمح للوصول إلى لعب دور مدني فعّال كمواطن أو مواطنة في عالمنا اليوم.وهو جزء من مشروع كبير للنشاطات الفكرية والثقافية المتنوعة التي تهدف إلى الترويج للمواطنة في سورية وقد جاء نشر الكتاب ضمن احتفال المفوضية الأوروبية بالذكرى 25 للتعاون الأوروبي –السوري صدر الكتاب عام \2005\م. 10/4/2005
|