SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


توسع الكون بين الغزالي وابن رشد طباعة أخبر صديق
د. محمد باسل الطائي   
2006-04-20
أقسام المادة
توسع الكون بين الغزالي وابن رشد
صفحة 2
صفحة 3
"بحث مقبول للنشر في مجلة آفاق الثقافة والتراث بالأمارات العربية المتحدة"

الملخص
نعرض في هذا البحث لموازنة بين موقف ابي حامد الغزالي وموقف ابو الوليد ابن رشد في مسألة حجم العالم (الكون) وإمكانية أن يكون أكبر مما هو عليه أو أصغر منه. وقد ذهب الغزالي إلى القول بامكانية أن يكون العالم أكبر مما هو عليه أو أصغر مما هو عليه. بينما نفى إبن رشد مثل هذا الامكان معتمدا على أن القول بعالم أكبر أو أصغر سيعني إمكان وجود عِظم لانهاية له، وهذا مستحيل عند أرسطو.

المقدمة:
سمى القدماء الأرض والسماء بما تحتويه من شمس وقمر وكواكب ونجوم ثابتة باسم "العالم" يقول الشريف الجرجاني في التعريفات1 " العالم لغة: ما يُعلم به الشيء، واصطلاحاً: عبارة عن كل شيء ما سوى الله من الموجودات لأنه يُعلم به الله من حيث أسماؤه وصفاته". وذكر الغزالي مثل هذا فقال " ونعني بالعالم كل موجود سوى الله تعالى ونعني بكل موجود سوى الله تعالى الأجسام كلها وأعراضها"2 وفي لسان العرب "العالم هو الخلق كله، وقيل هو ما احتواه بطن الفلك"3 وهذا الاصطلاح مرادف لما نسميه اليوم "الكون" Universe. على أن مصطلح الكون كان يعني عند الفلاسفة والمتكلمين شيئاً آخر. يقول الجرجاني "الكون اسم لما حدث دفعة كانقلاب الماء هواء، فإن الصورة الهوائية كانت ماء بالقوة فخرجت منها إلى الفعل دفعة فإذا كان على التدريج فهو الحركة، وقيل الكون حصول الصورة في المادة بعد أن لم تكن حاصلة فيها"4
موضوع العالم وخلق العالم وقدمه أو حدوثه من الموضوعات الفلسفية الأساسية التي عالجها القدماء، وعالجتها المعتقدات الدينية كافة. وكان لكل معتقد ديني تصور عن هيئة العالم وكيفية نشأته. فقد تصور الهنود القدماء الأرض قوقعة عظيمة تحملها أربعة أفيال عملاقة تقف على ظهر سلحفاة، وعلى الرغم من بدائية هذا التصور إلا أنه لا يخلو من معان أهمها: الشعور بتحدب سطح الأرض وإلا لما اختار الهنود القوقعة، والثانية معرفة أن اليابسة محاطة بالماء من جميع أطرافها. ولعل في اختيار هذا التكوين الحرج الذي تقف فيه الأفيال على ظهر سلحفاة إشارة يُستفاد منها في تفسير حصول الهزات الأرضية.
كما أعتقد الروس أن الأرض قرص يطفو على الماء تحمله ثلاث حيتان عظيمة، ويتضح من هذا التصور شُح المعلومات التي يمكن استنباطها من هذا التصور البدائي مقارنة بتصور الهنود، فالأرض وفقاً لهذا التصور مستوية إلا أن طفوها على سطح الماء يجعلها غير مستقرة في إشارة لتفسير الهزات الأرضية ربما.
وقد اعتقد زنوج أفريقيا القدامى أن الشمس تسقط كل ليلة عند الأفق الغربي إلى العالم السفلي فتدفعها الفيلة كل يوم أعلى المنحدر لتضيء الأرض من جديد. بينما إعتقد الهنود الحمر أن أميراتهم الصغيرات يجب أن يسهرن على ضوء المشاعل ليأتي طائر الكونكورد (رسول السماء) ليحمل المشاعل ويضيء الشمس من جديد.
أما فيما يتعلق بالأجرام السماوية فإن القدماء قد جعلوا لها صفات معنوية ومادية مختلفة. وقد كانت الكواكب والنجوم تُعبد في مرحلة من مراحل تطور الوعي الإنساني. هذا ما تثبته المخلفات الموروثة من معتقدات ومن أعمال أدبية أو فنية كثيرة. وقد أشير لذلك في قصة سيدنا إبراهيم ( في سورة الأنعام حيث يذكر أن إبراهيم ( قبل أن يُكلف بالرسالة تفكّر بالنجم وبالشمس وبالقمر حتى إذا لم يجدها شيئاً ووجدها مخلوقات زائلة إهتدى إلى الإيمان بالله الذي ليس كمثله شيء، يقول الله سبحانه5
(فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفلين. فَلَمَّا رَأى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكونن مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّين.َ فَلَمَّا رَأى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُون).
وقد وجد الباحثون في المصريات القديمة آثاراً لرسومات دالة على تصورات المصريين القدماء للسماء وما تحويه ففي أحد الرسومات يشبّه المصريون السماء المعطاءة ببقرة عظيمة حُلّيت بطنها بالنجوم ويقف تحتها الإله " شو" (إله الفضاء) يرفعها بذراعيه. وتكشف صورة أخرى عن تصور مختلف للسماء تظهر فيها على هيئة امرأة تنحني على الأرض مرتكزة على يديها وقدميها ونرى الإله "جب" (إله الأرض) بهيئة رجل راقداً فوق ظهره تحتها ينمو عليه الزرع، بينما يقف إله الفضاء شو رافعاً السماء بذراعيه ونرى مركب الشمس يسير في صفحة السماء. كما تخيل المصري القديم أن السماء ترتكز على أربعة جبال كل جبل منها يقع في ركن من أركان العالم الأربعة، كما تخيلها وقد حملت على أربعة أعمدة أو على أربعة قوائم بينما تستلقي الأرض على ظهرها.
ويمكن القول أن التصور الأصح عند القدماء ولد في بلاد الرافدين، فقد كشفت التنقيبات الآثارية وتراجم الألواح الطينية البابلية عن تراث ضخم في مجال الأرصاد الفلكية الدقيقة، واتضح بما لا يقبل الشك أن البابليين وخاصة على العصر السلوقي المتأخر (310 ق.م - 75م)Seleucid era قد اعتنوا بعلم الفلك عناية فائقة وكانت لديهم مؤسسة حكومية ضخمة ممولة من قبل الدولة تعمل على تسجيل الأرصاد الفلكية يومياً لمواقع الكواكب والشمس والقمر والنجوم وباقي الأجرام السماوية التي تراها العين. وكان اللوح الطيني يحتوي على معلومات تتضمن تاريخ ومكان الرصد واسم الراصد واسم مساعده، واسم الكاتب الذي يدّون المعلومات على اللوح الطيني الأولي واسم الناسخ الذي ينقل المعلومات من اللوح الأولي إلى اللوح النهائي واسم المدقق الذي يتولى تدقيق النسخ والتأكد من صحته6.
وقد ترجم لنا جزءاً كبيراً من هذا التراث العلمي الذي حفظته تلك الألواح مؤرخ علم الفلك القديم الأستاذ أوتو نوجوباورOtto Neugobauer في ثلاثة مجلدات كبيرة بعنوان Astronomical Cuneiform Texts7 كما أرّخ هذا العالم الجليل لأعمال البابليين وغيرهم في علم الفلك في كتبه الأخرى وأهمها A History of Ancient Mathematical Astronomy الذي يقع في ثلاث مجلدات أخرى.
ومن المعروف أن اليونان وضعوا الأسس النظرية لتركيب العالم، فإنهم، ومن خلال المعارف التي انتقلت إليهم من بابل ومصر، تمكنوا من تصور العالم وفق منظور جعلوا فيه الأرض مركزاً للعالم، ولقد أقرّ أرسطوطاليس ( 384ـ322 ق.م) النظرية الكوكبية البدائية المعتمدة على فكرة مركزية الأرض، فقال بأن الأرض تقع في مركز العالم فيما تكون الشمس والقمر والكواكب الخمسة المعروفة على عهده (وهي عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل) متحيزة في كرات أثيرية شفافة متمركزة بعضها فوق البعض الآخر. وقد احتاج أرسطو إلى وجود الكرات لتثبيت الأجرام السماوية فيها ومنعها من السقوط نحو الأرض. كما وجد ضرورة أن تكون هذه الكرات شفافة لتفسير رؤية الأجرام متفرقة أو مجتمعة في قبة السماء. ولقد أضاف أرسطو إلى نموذجه هذا كرة ثامنة هي كرة النجوم الثابتة. وتصور أرسطو لهذه الكرات محركاً هو الفلك المحيط الذي يديرها جميعاً وكما هو موضح بالصورة التالية.
استطاعت هذه النظرية الأرسطية تفسير الحركة الظاهرية للشمس والقمر والكواكب والحركة اليومية لنجوم القبة السماوية من الناحية المبدأية العامة لكنها لم تستوعب تفاصيل حركة الكواكب السيارة التي وجدها رُصّاد السماء تتراجع أحياناً في خط سيرها فتصير إلى حركة تراجعية من الشرق إلى الغرب. وذلك أن الكواكب تتحرك بحركتها الذاتية (وليس الحركة اليومية للقبة السماوية) عادة من الغرب إلى الشرق. لكنها تخرق هذه العادة أحياناً فتتحرك باتجاه معاكس أي من الشرق إلى الغرب ويسمى هذا الحركة التراجعية Retrograde Motion حيث يتباطأ الكوكب في سيره الاعتيادي (من الغرب إلى الشرق) حتى يتوقف لبضعة أيام فيقال إنه في الثبات للرجوع، ثم يسير متراجعاً (من الشرق إلى الغرب) فيقال إنه في التراجع، ثم يتوقف فيقال إنه في الثبات للاستقامة ثم يستقيم على حركته الاعتيادية (أي من الغرب إلى الشرق). وقد لوحظ أن كوكب عطارد يتحرك متراجعاً مرات عديدة في السنة. بينما تتراجع الزهرة مرات أقل، وهكذا بالنسبة إلى المريخ والمشتري وزحل حيث لا تتراجع إلا قليلاً وعلى فترات أطول. ولم يستطع القدماء قبل بطليموس تفسير هذه الحركات التراجعية.
وقد بلغ علم الفلك عند الإغريق أوجه وقمة تطوره على يد الفلكي والرياضياتي الشهير كلاوديوس بطليموس (85 ـ 165م )، وهو عالم مصري من أصل يوناني ولد في صعيد مصر نهاية القرن الأول الميلادي. لقد تمكن هذا الرجل من أن يرقى بعلم الفلك إلى مستوى جديد من خلال نظرياته الفلكية الهندسية التي استطاع التحقق من الكثير من معطياتها من خلال الرصد. ولعل أشهر أعماله هو كتاب المجسطي Almagest أو الأعظم الذي اشتمل على كافة المواضيع الهندسية والفلكية. وقد تُرجم كتابه هذا إلى العربية واعتمده الفلكيون العرب المسلمين. وقد استطاع بطليموس تفسير الحركة التراجعية للكواكب السيارة وفق نموذج جعل من الأرض مركزاً، فيما يدور الكوكب في فلك يسمى "فلك التدوير" يقع مركزه في نقطة تقع على محيط الفلك الذي تكون الأرض مركزه وهو المسمى الفلك الحامل.
وقد كان العرب بحاجة إلى معرفة بعلم الفلك ومواقيت ظهور الكواكب السيارة والكوكبات النجمية Constellation لعلاقتها بالأنواء الفصلية، من أمطار ورياح وبرد وحر، وهي ضرورية لحياتهم أيضاً، إذ اعتمدوا عليها في هديهم سبلهم في الصحاري الخالية من أية معالم أو مثابات يستدلون بها فكانت النجوم هي مثاباتهم (وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُون) َ8. لذلك نجد اهتماماً مبكراً لدى العرب بعلوم الفلك والنجوم مرتبطة بعلم الأنواء. وقد أَرّخت لهذه العلوم كتب الأنواء والأزمنة المعروفة ومن أشهرها كتاب " الأنواء في مواسم العرب" لابن قتيبة و "الأزمنة والأمكنة" للمرزوقي وكتاب "الأنواء والأزمنة" لابن عاصم الثقفي. ويمكن القول أن مصدر معظم المعارف الفلكية لعرب الجزيرة هي ما كانوا قد اكتسبوه من تراث البابليين وما انتقل إليهم من معارف اليونان، وربما لم يضف عرب الجزيرة قبل الإسلام شيئاً كثيراً إلى هذه المعارف بل هم قد حرصوا على توثيقها سجعاً وشعراً لتتناقلها الألسن جيلاً بعد جيل. أما بعد الإسلام فإن حركة الترجمة التي نشطت على عهد العباسيين نقلت كثيراً من معارف اليونان إلى العرب المسلمين ويمكن القول، دون كثير من التحفظ، أن النظرية التي بقيت سائدة ومهيمنة في علم الفلك العربي الإسلامي هي نظرية بطليموس وتعديلاتها على الرغم من النقود الشديدة التي وجهها إليها عدد من الفلكيين المسلمين. ومن أبرز المؤلفات التي أنتجتها الحضارة العربية الإسلامية في علم الفلك قبل عهد الغزالي كتاب "صور الكواكب الثمانية والأربعين" لأبي عبدالرحمن الصوفي(ت375هـ/986م) وكتاب "القانون المسعودي" للبيروني(ت 440هـ/1048 م).
لقد وجدنا هذه المقدمة الطويلة ضرورية لكي يكون القارئ على بينة من التصور العام الدارج والصورة العالمة التي كانت على عهد أبي حامد الغزالي، ومن بعده الوليد بن رشد. إذ قد يستغرب القارئ قيام الرجلين بمناقشة مسألة غاية في الدقة وأقرب أن تكون مسألة معاصرة منها قضية ذات أهمية على عصرهم، وتلك هي امكانية توسع الكون أو انكماشه. فها قد تبين لنا أن صورة العالم الفلكية على عصرهم، وجانباً عن التفسيرات النظرية لهذه الصورة، تقدم لنا عالماً واسعاً جداً، فالنجوم الثوابت بعيدة جداً. والشمس كبيرة جداً وبعيدة (على الأقل هي أبعد من القمر وعطارد والزهرة). هذه الصورة الشاملة التي توفرت لديهم عن الكون، هي على محدوديتها، كانت كافية تماماً لإثارة السؤال الذي أثاره أبو حامد الغزالي حول إمكانية أن يكون الكون أكبر مما هو عليه أو أصغر.



 
< سابق

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3566396



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.