|
الجزيرة نت
|
|
2006/ 03/ 03 |
|
صفحة 4 من 4 أحمد بهنيسي: ولو كان.. وكان يبقى أقوى لنقطتكم لو جميع المتحدثات اليوم التزمن بما قال عليه الشرائع السماوية كلها لحمايتهن جسداً ومعنوياً. خديجة بن قنة: نعم، شكراً أحمد بهنيسي من السعودية. مكالمة لمنير عبد الله من لندن، تفضل منير. منير عبد الرحمن: منير عبد الرحمن، مفيش مشكل. خديجة بن قنة: نعم، تفضل. منير عبد الرحمن: السلام عليكم. خديجة بن قنة: وعليكم السلام. منير عبد الرحمن: التحية لكل الحاضرات وللمشاركين في هذه الحصة، أنا بس هأبقى يعني هأحاول أني ألفت نظرة إلى تربية الطفل الذكر وهو صغير، أنا أظن أن أهم شيء وهي الخلية في المجتمع هي الأسرة، تربية الطفل على أنه لا يختلف وليس له الحق أكثر من الطفلة وهو صغير، أنا إحساسي في المجتمع العربي –وأنا من الجزائر- أن الأم يُفرض عليها.. وكأنه يُفرض عليها أن تنجب الطفل يعني مسبقاً على الطفلة وكأنه له دور أكبر في المجتمع، وكأنه له فضالية وشيء يعني.. يعني شيء يتزايد عليه، فأنا أظن إذا كان من الممكن للنساء العربيات أنهم يأخذون بالاعتبار على تربية الذكر بنفس الطريقة التي تُربى بها الطفلة، يعني على أساس أن له حرية وله المسؤولية كما هو كما، فذلك يجعل أنه لما يتلقى.. ولما يلتقي بأخته أو.. في الشغل وفي العمل -لما يصبح يعني قادر على العمل- يرى فيها إنساناً زيُّه زيها، وما يراش فيها إنسان –كما كانت تحكي الدكتورة من قبل- إنسان ناقص عليها، هذا رقم واحد، رقم ثاني يعني. خديجة بن قنة: نعم، باختصار شديد لو سمحت منير، لأن لدينا كم هائل جداً من الفاكسات والمداخلات بالإنترنت وبالهاتف. منير عبد الرحمن: والله أنا الكلمة في وقت قصير وهي إذا كان من الممكن يعني في العالم العربي إذا كانت لنا الفرصة أن تصبح المرأة تشتغل ولا تقع ضد.. تحت هذا التحرش الجنسي أنها تمشي على صراط ربما يختلف عن المرأة الأوروبية، لأن أظن أن في أوروبا المواضيع والطرق تختلف على مجتمعنا الإسلامي العربي، فإذا كنا. خديجة بن قنة: نعم وألا.. وألا.. وألا تختزل اهتماماتها في حدود جغرافيا الجسد. شكراً لك منير من لندن، رشيد العتيبي من السعودية. رشيد العتيبي: ألو. خديجة بن قنة: نعم تفضل. رشيد العتيبي: مساء الخير. خديجة بن قنة: مساء النور. رشيد العتيبي: لدي بس مشاركة بسيطة وأظن من أسباب. خديجة بن قنة: باختصار لو سمحت. رشيد العتيبي: أسباب التحرش الجنسي للمرأة هو عدم إظهارها لمفاتنها وعدم التزامها بالحجاب الإسلامي، والإسلام حسم هذا الموضوع منذ أربعة عشر قرناً وهنا سؤال: هل جميع النساء بالأماكن العامة يتم التحرش بهن؟ ما أظن ذلك، لأن التي يتم التحرش بها من أظهرت مفاتنها وأبدت ليونة مع الرجال الأجانب وهذا من نتائج الاختلاط الذي ينادون به إخواننا العرب، وأتمنى من الدكتورة ماري أن تعقد مقارنة بين نسب التحرش الجنسي، ببلد مثل لبنان وبلد مثل السعودية وهو بلد محافظ ويُمنع فيه الاختلاط حسب الشريعة الإسلامية، وذكرت أن لديها دراسة 90% من طالبات الجامعات تم التحرش بهن، وما أدرى وين عقدت هاي الدراسة، لكن أقول لها إن.. إن بدون دراسة 100% في بلد مثل السعودية من طالبات الجامعات لم يتم التحرش بهن، والموضوع جميعه أن الإسلام حسم هذا الموضوع من أربعة عشر قرناً. الاختلاط وعلاقته بحدوث هذه الظاهرة خديجة بن قنة: نعم، نريد دكتورة ماري أن ترد عليك، هل الاختلاط.. عدم الاختلاط يمنع حدوث هذه الظاهرة؟ د. ماري خوري: بالواقع فيه حالات عديدة من الاعتداءات الجنسية حتى على النساء المحجبات سؤالي لإله: كيف بيفسر الاعتداء على الأطفال؟ كيف بيفسر الاعتداء من رجال عندهم مهام وواقع اجتماعي يعني ممكن يكون طبيب، مهندس، كيف بيفسر تحرشه بالخادمة تبعه؟ وين مفاتنها؟ وين إظهار شد لغريزته؟ بالمقابل هل بيعتقد إنه الرجل قدام المرأة ما عنده إمكانية التحكم بغريزته؟ هل بيعتقد حتى الدراسات أثبتت إنه حتى الحيوان قادر إنه يتحكم بغريزته، الشيء اللي بأحب أقول لك إياه يا سيد رشيد إنه ياللي بيميز الإنسان على الحيوان هو الصورة المدخلنة عن الشيء، مش الشيء هو ياللي بيدفعه لعمل معين، ولكن الصورة.. المعنى ياللي يعطيه للشيء هو ياللي (بيدفشه) باتجاه معين، مثلا صورة الرجل براسه عن المرأة وكأن هي أداة للإثارة الجنسية، إن كانت محجبة أو لأ، الصورة ياللي براسه (بتدفشه) نحو التحرش فيها، ليش بأفريقيا ياللي حضارياً الناس بيعيشوا عورات يمكن ما نلاقي أبداً تحرش جنسي؟ ليش؟ بالأندية ياللي فيها أصلاً أندية فيها عورات ما فيها يمكن نسبة التحرش الجنسية ياللي بنلاقيه بالحياة العادية؟ سؤالي الأهم: أي صورة.. خديجة بن قنة: ونساء أفغانيات محجبات كثيرات يتعرضن للاغتصاب والتحرش. د. ماري خوري: صح.. صح، وبالتالي أي صورة الرجل عنده عن المرأة؟ صورة المرأة للأسف عند كل معتدي بيصور المرأة بيختذل كل شخصها لجسدها، وبيصور المرأة وكأن شر كلها وشر ما فيها إنه لابد منها، وكأن مجرد كونها امرأة هي بتصير.. خديجة بن قنة [مقاطعةً]: نعم، لأنه.. عفواً على المقاطعة لأنه الوقت يزاحمنا بشكل شديد جداً، لا أبالغ إن قلت لدي 60 ربما مداخلة بالإنترنت أحاول أن أجمع الأهم منها، خليل يقول: كيف تطلبون منا عدم التحرش بالمرأة ونحن نراها في الكلية وفي العمل وفي الشارع بكامل زينتها وكأنها في ليلة دخلتها تنتظر عريسها؟ لتتحشم المرأة ولن تجدوا أبداً من يتحرش بها. جواد عبد العبد من السعودية: التحرش سببه النساء وليس الرجال، وهذا ناتج عن طريقة حياة المرأة في المجتمع وهي ترتدي.. لا ترتدي ما يستر حسنها، وبالتالي تُعطي الرجال فرصة للتحرش. في نفس السياق حيدر عماد الكاتب من العراق: سبب المشكلة هو الزي الذي ترتديه الفتاة والعُري الذي أصبح متفشياً وعدم لبس الزي الإسلامي. أيضاً أسد الله سيف الله المسلول من السعودية: الحل من قضية التحرش هو الالتزام بالشريعة لكل من الرجال ومن المرأة وكل.. في كل فعل وقول وإبعاد المرأة خاصة عن الاختلاط. في نفس السياق أيضاً من عُمان سالم: أعتقد أن سبب التحرش الجنسي بالمرأة سببه التكشُّف والعُري وعدم الاحتشام أيضاً. وأيضاً عبد الإله أحمد العويدي من السعودية: ليس من الأنصاف أن نحمل الرجل مسؤولية كاملة في هذه الحوادث، بل النساء لابد من الاعتراف أنهن بسلوكهن الاجتماعي قد يكن سبباً رئيسياً في التحرش، وهذا لا يعني إخلاء مسؤولية الرجل. دكتورة زينت استمعت معنا إلى هذه المداخلات بالإنترنت، إجماع يكاد يكون تقريباً يعني شبه مطلق على أن المرأة تتحمل جزء كبير من هذا التحرش لأنها تعطي هي الفرصة بما تلبسه وبسلوكها، ما ردك على ذلك؟ د. زينب رضوان: تحدثت في البداية وقلت: أن هذا دائماً موجود في المجتمع الذي تتدنى فيه مكانة المرأة ولا تأخذ وضعها الطبيعي، وتُعامل على أنها التالية، وأن الرجل هو السيد فلا يخطئ ولا عتاب عليه، ولكن المرأة تتحمل جميع الأوزار وهذه نظرة غير منصفة، وعلينا أن نتساءل: هل المجتمعات التي ليس بها عُرى بمفهوم البعض.. هل هذا المظهر خلق الفضيلة؟ لا أعتقد أنه أوجد الفضيلة. إذن هذا التصرف بناء على سلوك مغاير وعلينا أن نتعامل مع المرأة على أنها شريك للرجل وإنها إنسان وأتعامل معها بكل الاحترام والتقدير ولا أنظر إليها على أنها موضوع للجنس فقط، والمرأة في صدر الإسلام خاضت الحروب مع الرسول –عليه الصلاة والسلام- وكانت تجلس للتدريس، وكانت تجلس للفتى وكانت تمارس كل الأعمال المتاحة، والسيدة خديجة من قبل أن تكون هناك الرسالة كانت سيدة أعمال، وكان الرسول –عليه الصلاة والسلام- يعمل في تجارتها. فالمرأة غير منقطعة عن الحياة، ولم يقل أحداً أن المرأة محتجبة لأن المرأة هي نصف المجتمع، ونصف قوته في الإنتاج وفي التنمية، فإذا استبعدت أصبح المجتمع كطائر.. كنسر قوي يطير بجناح واحد والآخر معطل، هذا الجناح المعطل يعوق انطلاق الآخر، فالمرأة. خديجة بن قنة [مقاطعةً]: باختصار شديد دكتورة زينب، لأنه لم تبق إلا دقائق قليلة. د. زينب رضوان: شكراً. خديجة بن قنة: شكراً، نعم أستاذ أسمى. أسمى خضر: أنا فقط أريد أن أقول: إنه بغض النظر عن.. عن المرأة سلوكها ومظهرها وإلى آخره، هناك مسؤولية عن فعل جُرمي الرجل مأمور بعدم ارتكابه دينياً وقانونياً، أنا أعتقد أن هذه الطروحات يعني تسعى إلى رفع المسؤولية عن الرجل وإلقائها على عاتق المرأة وهو تعبير عن الإصرار على النظر إلى المرأة كموضوع جنسي، وعلى النظر إلى زينتها وعلى النظر.. وعلى اعتبار أنها مباحة ومتاحة إذا ما ظهرت أمام الرجل، وأنا أعتقد أن هذا منتهى الخطورة، لأن هناك تحولات عديدة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية اقتضت خروج المرأة إلى ميدان التعليم وإلى العمل وإلى كل الميادين، ولم يعد ممكن الرجوع إلى الوراء، ولا يمكن عزل النساء، لذلك المطلوب هو تقوية وردع هذه النوازع الخاطئة والمخالفة للدين لدى الرجل، وبنفس الوقت أنا أعتقد بأن المرأة يجب أن تسعى أيضاً لحماية نفسها بكل الوسائل الممكنة. خديجة بن قنة: نعم، فقط آخد مكالمة الآن من جلال المرَّي في الدوحة، باختصار شديد لو سمحت. جلال المرَّي: السلام عليكم. خديجة بن قنة: وعليكم السلام. جلال المرَّي: ابتديتم في محادثاتكم وبالذات الأستاذة ماري عن رجال الدين بأنهم ارتكبوا ما شابه ذلك أو التحرش.. التحرش الجنسي.. فحسب إحصائياتها أو مثل ما قالت الظاهر الذي يُطبق الشريعة الإسلامية وصاحب الدين يُستحال منه ذلك أبداً، إلا إذا كان مختل عقلياً أو ما شابه ذلك، فأطرح سؤال واحد: بالنسبة للمسترجلات لم تتحدثوا عنهم، لأن فيه نساء مسترجلات فواضح.. ظاهر عندكم سؤالي بالنسبة للمسترجلات. خديجة بن قنة: ماذا تقصد بذلك؟ جلال المرَّي: المرأة المسترجلة التي تُظهر مفاتنها وكذلك تتحدث مع الرجال ولم تحتشم، تحتشم من ناحية لبسها أو مظهرها كذلك، يعني المرأة المسترجلة، فأحب بعد كذلك أسأل المحامية عن واقعية هذه العقوبة بالنسبة للنساء، وكذلك في نساء بينهم وبين زي ما تقولين يتعاملون كرجل برجل، مرأة مع مرأة. خديجة بن قنة: يعني المرأة المتشبهة بالرجل؟ جلال المرَّي: وكذلك مرأة مع مرأة، تتعامل زي ما تقولين رجل مع مرأة، فهي مرأة مع مرأة، واضح سؤالي.. ظاهر عند الأستاذة وعند الدكتورة. خديجة بن قنة: السؤال للأستاذة أسمى تجيب عليك. أسمى خضر: أنا برأيي أن الحكم حكم واحد، الانحراف عن القيم والاعتداء على كرامة الجسد سواءً كان المعتدي امرأة على امرأة، أو رجل على امرأة أو.. أو رجل على رجل، أو على ولد، أو على بنت، جميع هذه السلوكيات مدانة ومعاقب عليها وغير مقبولة على الإطلاق، للأسف الإحصاءات تقول: أن الغالبية من المعتدى عليهم هم من النساء، والغالبية من المعتدين هم من الرجال، هذا لا يعني أن الاستثناءات غير موجودة، هي موجودة وغير مقبولة، أما إذا كانت المرأة ارتكبت أي سلوك يُعد تحرش أو اعتداء على حُرمة أي إنسان آخر فهي أيضاً غير مقبول منها هذا السلوك، نحن لسنا في وضع لتبرير سلوك المرأة على حساب سلوك الرجل السلوك الخاطئ المؤثَّم دينياً والمجرَّم قانونياً، والذي يُعد اعتداءً وانتهاكاً للحقوق الإنسانية هو غير مقبول على الإطلاق من أي.. من أي كان، وبالتالي لا نختلف مع الأخوة المتحدثين، وإنما النقطة الوحيدة أن هناك سعي لتحميل المرأة، ليست المرأة بالضرورة يعني مظهرها هو الذي يقود إلى الاعتداء عليها، نحن شاهدنا في ممارساتنا العملية واليومية اعتداءات حصلت على نساء لا يخرجن من البيت، داخل البيت من أغراب اقتحموا هذا البيت، أو شاهدنا اعتداءات على نساء محجبات تماماً وملتزمات تماماً ومع ذلك حدث عليهن اعتداء، هناك انحراف يجب أن يوضع له حد بإجراء قانوني حازم وبإدانة مبدئية. خديجة بن قنة: نعم، لم تبق إلا دقيقة واحدة، وأريد أيضاً أن أرسل من خلالها نداء من الأخت نوف محمد النواف التي تقول: إن الطالبات في الجامعات يتعرضن لأشد أنواع الاغتصاب، تقول: يُمارس كثير من أساتذة الجامعة في الدول العربية التحرش الجنسي للنيل من الطالبات مقابل إعطائهن درجات النجاح، وعدد غير قليل من الطالبات إما فقدن دراستهن أو شرفهن!! د. ماري خوري: خليني بس أركز على فكرة صورة الجسد. خديجة بن قنة: في ثوانٍ قليلة لو سمحت. د. ماري خوري: بثواني، ليش بدنا يظل الجسد هو مساحة اعتداء وتحقير للآخر امتهان كرامته أو حريته؟ بتروا حتى سوى وسائل إعلام، مؤسسات مدنية، تربية، عائلة، مدرسة، كلنا نشتغل حتى نجعل من الجسد مساحة لقاء، مساحة تصافح مع الآخر، مساحة تسامح. بدي أرجع لمداخلة السيد أحمد اللي قال عَرَّي وشلَّح المعتدي المرجعية الدينية، وبالتالي حكي عن ضوابط أخلاقية، وهون مهم بالضوابط الأخلاقية نركز على الجسد كمساحة لقاء، تواحد، فرح وارتقاء الشريكين. خديجة بن قنة: ونتمنى أن تصل هذه الرسالة إلى الجميع. ليس بوسعنا في نهاية هذه الحلقة سوى أن نشكر ضيفاتنا الدكتورة ماري خوري (المختصة في مجال التربية الجنسية من لبنان)، والأستاذة أسمى خضر (المحامية والناشطة في مجال حقوق الإنسان والمرأة في الأردن)، ومن القاهرة الدكتورة زينب رضوان (عضو مجلس الشعب، وعميد كلية دار العلوم بالقاهرة). نلقاكم مشاهدينا في الأسبوع المقبل، وأعتذر قبل ذلك لكل الذين أرسلوا هذا.. هذه الفاكسات وهذه المداخلات عبر الإنترنت، ونأسف لضيق الوقت. شكراً لكم جميعاً، ونلقاكم يوم الاثنين المقبل بحول الله، أطيب المنى، والسلام عليكم ورحمة الله.
|