قضايا الطفولة

صنعت الفنانة رانيا كعكرلي من مرسمها الجميل عالماً لا حدود له لإستقبال أطفال الـ SOS، عندما دعتهم لصنع لوحات فنيّةٍ بألوانٍ من الشمع وألوانٍ زيتية على ورق مقوّى على مدى أسبوع كامل، وقد شاركها بذلك شركة سيفكو للأدوية التي قدّمت الدعم المالي، وتقوم الفكرة على صنع تغيير في بعض المفاهيم التي تكوّنت لدى الأطفال من خلال القصة المشهورة سندرلا لكن هذه المرّة هي ليست سندرلا الجميلة الشقراء، والتي عذبتها زوجة أبيها الشريرة حتى خلّصتها الساحرة من الظلم الذي كانت تعيش به.

بل هي سندرلا الطفلة التي تعيش مع زوجة أبيها الطيبة، ولديها أختين توأم، لكنها سمينة وذلك لأنها تأكل الحلوى والبسكويت لأسباب كثيرة، لكن من ينقذها من مشكلتها بالسمنة هو الساحر لكن ساحرنا الآن هو الكمبيوتر ذلك الجهاز الذي ساعدها على معرفة العالم والوصول إلى الكثير من الطرق لمساعدة نفسها على التعرف على العالم والتعرف على حل لكي تصبح رشيقة، وتحقق لها ما أرادت تفوقت بدراستها وعرفها الجميع من خلال عملها وموهبتها وحبها للتعلم، الحكاية لها جوانب متعددة وتتخللها مواقف ولقطات كثيرة تعيد للأطفال صنع الحكايات الخيالية لتسقط على الواقع... وهذا ما أرادته الفنانة رانيا كعكرلي ومن خلال القصة التي ألفتها وروتها للأطفال طلبت منهم صنع عالم سندرلا الجديد الحقيقي والواقعي..

اندمج الأطفال الذين تجاوزوا العشرين ولمدة ساعتين يومياً كثيراً بهذا الأسلوب القصصي والفني وصنعوا لوحات مميزة ستختم بمعرض يعود ريعه لأطفال الـ sos على أمل أن تتوسع هذه الأفكار لتضم جميع الجمعيات المتعلقة بالأطفال في سورية.

تؤكد كعكرلي على أهمية هذه الورشات الفنية التي تساعد الأطفال على كشف ذواتهم ومواهبهم، وإظهار الأطفال المبدعين والتعريف بهم، وتأمل أن تتكرر هذه الورشات وهي ستقدم دوما جهدها ومرسمها لهؤلاء الأطفال الذين طالما عملت معهم بدءاً من دار زيد بن حارثة قبل أن توصد أبوابها بوجه الآخرين انتهاء بجميع الجمعيات والمراكز التي تهتم وتعتني بالأطفال.

وبجولة بين الأطفال تعرفنا على لوحات طفولية رائعة بأقلام أطفال الsos  فالتقينا مع آية (11 عاما) التي رسمت سندرلا بالطبيعة وكذلك هيفاء (11عاماً) سندرلا أمام الكاميرا ونور (12عاما) وإسراء وأميمة وهلا  أما ياسر (12 عاماً) فقد اطلعنا على العديد من لوحاته التي تجاوزت الست لوحات والتي لونها بألوان متنوعة لكنه يفضل الأزرق والأسود والأبيض ويحلم أن يصبح مهندساً في الكمبيوتر وقد اكتشفت مدرسته موهبته منذ سنواته الأولى وساعدته على التواصل مع هذا الفن الذي يحبه كثيراً.

أطفال كثيرين التقينا بهم يستحقون أيضاً الكثير وتستحق هذه الأفكار والأعمال المعطاءة الكثير من الاحترام.


الأبجدية الجديدة، (مرسم رانيا كعكرلي ورشة لأطفال SOS)

عن موقع "الأبجدية الجديدة"، (1/2010)

0
0
0
s2smodern