قضايا الطفولة

"استمر العمل عليه مدة ثلاث سنوات بمشاركة فريق من المختصين والخبراء في المجال القانوني وقد رفع حالياً إلى مجلس الوزراء لإجراءات الإصدار" هذا ما قاله د. فاروق الباشا المستشار القانوني في الهيئة السورية لشؤون الأسرة عن مشروع قانون حقوق الطفل في محاضرة ألقاها مؤخرا في مبني المحافظة بدير الزور

 بحضور كل من الدكتور طه الخليفة المكلف بأمانة فرع حزب البعث العربي الاشتراكي والمهندس حسين عرنوس محافظ دير الزور واللواء أحمد حسن الأمين قائد شرطة المحافظة.
واعتبر د. فاروق الباشا أن هذا القانون "هو أول ثمرة تقدمها الهيئة السورية لشؤون الأسرة إلى أطفال الوطن"، مؤكدا بأنه "جاء متوافقاً، باتزان ودونما شطط، مع روح العصر وحاجات التطور، وهو مبنيٌّ في نصوصه على أساس أن الاستثمار في بناء الإنسان برعايته في مراحل طفولته، وبإعطائه ما يجب له من حقوقه".
وبين د. الباشا أن المنظومة التشريعية في سورية غنية بالأحكام الناظمة لشؤون الأطفال إلا أنها مبعثرة وموزعة بحسب موضوعاتها بين مجموعات القوانين المختلفة وأضاف: "عملنا في الهيئة السورية على تجميع لما هو كائن وعدلنا وطورنا وألغينا وأضفنا قوانين إلى أن خرجنا بوحدة تشريعية تلملم كل شؤون الطفل في مرجعية واحدة تنظم المرحلة التي يكون فيها الإنسان طفلا منذ ولادته وحتى تمام الثامنة عشر".
وتطرق الدكتور الباشا في محاضرته إلى الأسباب الموجبة لهذا القانون وهي موجبات دولية تترتب على سورية كدولة صادقت على اتفاقية دولية وهي اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة وبموجب هذا التصديق تلتزم بتسوية تشريعاتها النافذة بما يتوافق مع أحكام الاتفاقية.
أيضا الأسباب الوطنية الداخلية وتتلخص بكونها أسباب واقعية من جهة تنبثق من معرفة حقيقة أن نسبة الأطفال في مجتمعنا تلامس 45% ويجب أن يكون لهم قانون خاص ينظم حقوقهم، وأسباب دستورية منبثقة عن أحكام الدستور السوري حيث أن المادة الرابعة والأربعين من الدستور السوري التي تعتبر الأسرة خلية المجتمع الأساسية، تقرر: " أن الدولة تحمي الأمومة والطفولة، وترعى النشء والشباب، وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم" وتتصل هذه المادة وتتكامل مع المواد التي تليها، لتشكل وحدة موضوعية تستوفي الكيان الأسري بكل أبعاده.
ويؤكد د. الباشا أن المخاطب في مشروع القانون هذا هو المجتمع كله والدولة ممثلة بسلطاتها كافة وطموح الهيئة في أن يصبح هذا القانون بعد صدوره وسيلة ثقافة منزلية يصل إلى كل بيت والى جميع أفراد الأسرة وإلى المدارس وان يكون ضمن مناهج كليات الحقوق والتربية.
ثم قدم الباشا مختارات من أحكام هذا المشروع الذي يتألف من 31 فصل موزع بين ثمانية أبواب يضم 320 مادة تتحدث عن حقوق الطفل الأسرية وحقوقه الإنسانية وحقه في الرعاية الاجتماعية أيضا يتناول القانون العدالة الإصلاحية للأطفال والرعاية البديلة والحق في الحماية والأمان الشخصي.
 وقد لاقت مواد مشروع القانون رضا واستحسان الحضور لما فيه إنصاف للطفل والأم.
يذكر أن الحضور كان متنوعاً وضم العديد من الشخصيات والمهتمين بقضايا الطفولة والأسرة كما حضر المحاضرة أيضا عميد كلية التربية في دير الزور وعدد من القضاة والمحامين وأعضاء المكتب التنفيذي في المحافظة إضافة إلى ممثلين عن الوزارات والجهات الحكومية ومديري الدوائر الرسمية وعدد من سيدات المجتمع الأهلي ومجموعة من أطفال برلمان دير الزور، وللهيئة محاضرات أخرى في باقي المحافظات لتسليط الضوء على مشروع قانون حقوق الطفل وتعريف الشارع السوري به.
يذكر أن الهيئة السورية لشؤون الأسرة هيئة حكومية لها شخصية اعتبارية تعمل على بناء أسرة سورية قادرة على المساهمة في بناء وتطور المجتمع المعاصر، وتأخذ على عاتقها متابعة جميع القضايا المتعلقة بحقوق الأسرة وتعزيز مكانتها وزيادة وشائجها وروابطها للوصول لعائلة سورية سليمة بما ينعكس إيجابياً على التقدم الحضاري للمجتمع، ومن مهامها العمل على حماية الأسرة من حيث التماسك والهوية والقيم وخلق آفاق جديدة لتحسين مستوى حياة الأسرة وتمكينها واقتراح مشروعات قوانين متعلقة بشؤون الأسرة.


- (مشروع قانون حقوق الطفل تحت الأضواء)

الهيئة السورية لشؤون الأسرة، (4/2009)

0
0
0
s2smodern