قضايا الطفولة

أرجو أن تزيدوا من صفحات الجريدة ..." رسالة إلى جريدةٍ من عاشقٍ للجريدة، وُجِدَت في يومٍ ماطر في جيب طفلٍ صغيرٍ توفي من شدّة البرد، وهو ممدد على الرصيف، وقد التحف بآخر جريدة بقيت في حوزته، بعد أن باعها جميعها .
لا ندري كم طفلاً في اليوم الواحد يكتب مثل هذه الرسالة ؟ تُرَى كم رسالة لم تصل ؟
مشهدٌ متكرر لصورٍ مختلفة مؤلمة ، فقسوة الحياة صبغت الوجوه جميعها بنفس الصورة، فمن شوارع حلب، إلى أبواب حدائقها، إلى ردهات مطاعمها ... وجوه تتكرر معبرة عن نفس الألم، ألم الطفولة.
" وردةٌ يا آنسة وردة "، طفلة صغيرة تغريني بأن أشتري وردة عند أحد المواقف، طفل يلقي بنفسه على السيارة، فهي متسخة تحتاج إلى دموعه وعرقه لكي تلمع، طفل آخر يصرّ على مسح حذاء ودموع تترقرق في عيني طفلٍ آخر لتقنعك بشراء العلكة.
* ملامح معكوسة للطفولة
في رحلتنا عبر شوارع حلب التقينا تباعاً ببعض ملامح الطفولة، فطفولة عبد الله، ابن التسعة أعوام، تختلف عن طفولة أبناء جيله، هو لم يدخل أية مدرسة، فوجد نفسه منسياً بوجود 11 أخاً، ووالد عاطل عن العمل، عليه أن يؤمّن المصروف، يخرج صباحاً يجوب الحدائق، "بويا بويا يا معلّم" .
محمد، عفاف، حمدي... ثمانية، ثمانية، عشرة أعوام، رغم أعمارهم الصغيرة إلا أنهم حفظوا شوارع المدينة وحدائقها، أرصفتها وأبنيتها، التسوّل أخذ طفولتهم، وأعطاهم حرية التجول، وزاد من خبرتهم في الحياة، أشعة الشمس لوّحت بشرتهم جميعاً، ركنوا بضاعتهم على حافة الحديقة، وراحوا يتابعون بعيونهم الأطفال وهم يلعبون... الولوج من ساحة سعد الله الجابري يميناً يفضي إلى شارع القوتلي، لتبصر عيناك على امتداده البسطات، التي يزينها الأطفال، فأحمد ابن العاشرة لن يتوانى عن تجريب سجائر من أنواع مختلفة صفّت أمامه، كشاهد على ما تزرع العمالة في الأطفال من ممارسة سلوكيات منحرفة، فبعضهم قد يتعاطى التدخين، وبعضهم يبذر الأموال على أصدقائه الذكور والإناث لأغراض غير سوية، وبعضهم قد يستحلي سرقة أحد الدكاكين، أو يتعاطى المخدرات والمشروبات الكحولية.
وليس بعيداً عن شارع القوتلي، وعلى باب إحدى المدارس يتمدد علي وأخوه في انتظار الطلاب، ليقدموا لهم الكعك الذي كان السبب في ابتعادهم عن مقاعد الدراسة .. فالعمالة تزيد من الأمية، وتشكل خطورة ليس على التعليم فحسب، وإنما على مستوى المجتمع، فالأمية مرتبطة بالمكتومية، ونتيجة شبه مؤكدة لها، والطفل الأمي غالباً ما يكون محروماً من التسجيل في السجلات الرسمية عند ولادته، مما يحرمه من حقّه أصلاً في الاعتراف به كمواطن، وبالتالي حرمانهم من المدارس، وانتقالهم إلى العمل.
سوق المدينة وجهٌ آخر وأقسى لعمالة الأطفال، فعلى امتداد حي بستان الباشا نشاهد ورش الميكانيك والحدادة والخياطة التي لاتخلو إحداها من الأطفال .. أنس وإبراهيم أطفال يعملون في ورش الخياطة، ذووهم ليسوا محتاجين، ولكن لديهم قناعات مختلفة بأن "صنعةً في اليد تغني عن الفقر"، وأصحاب الورش لديهم قناعاتهم أيضاً، ففي ظنّهم أنهم يقومون بخدمة الأطفال وأهاليهم، بتوفير مهنة لهم تمنحهم دخلاً آخر الشهر ..
في الوجه الآخر من المدينة، حيث تنتشر الأحياء الغنية، سيضعف قلبك أمام نظرة عفاف، الطفلة البريئة، التي تصرُّ على أن تبيعك علبة العلكة، وترهف أذناك لكلمات أحمد التي يرسلها في توسل لتجرِّب الذرة التي يبيعها.
البطالة والفقر مرتبطان بقوة، الأمر الذي يعدُّ أحد أهم أسباب تزايد عدد الأطفال العاملين، والذي يمارس الأهالي العاطلون عن العمل من خلاله سيطرة واضحة على مدخول أطفالهم العاملين، وفي حلب تزيد نسبة الفقراء على مثيلاتها في سورية بنسبة 14 %، بالإضافة إلى حجم الأسرة الكبير، لارتفاع معدلات الخصوبة، الأمر الذي زاد من معدلات عمالة الأطفال، إذاً يعدُّ رفع المستوى المعيشي، وإصلاح الوضع الاقتصادي، وخلق فرص عمل للآباء، من أهمِّ الخطوات الأساسية للحدِّ من عمالة الأطفال.
* العمالة توريث مهني أم استغلال للطفولة ؟
يلتقط أنفاسه: "من صغري وأنا بشوف بابا عم يصلح السيارات .."، هذه هي كلمات أحمد التي ذكرها بصعوبة، وهو ينفخ إحدى عجلات السيارة، لا يميّز الأهالي ـ من أسف ـ بين المهنة والاستغلال، فالعمالة الإيجابية، التي هي تثقيف أو توريث مهني، تختلف عن العمالة السلبية التي تستفيد من ضعف الطفل، وعدم قدرته على الدفاع عن نفسه، واستغلاله كعمالة رخيصة، بدلاً من عمالة الكبار، حيث تجاوزت نسبة الأطفال العاملين في القطاعات غير النظامية نسبة الأطفال العاملين في القطاعات النظامية، 79.3 % مقابل 20.7 %.
* انخفاض دخل الطفل من أسباب الرغبة في تشغيله
واقع سيّئ يعيشه الأطفال العاملون في مدينة حلب، إذ إنه يؤدي إلى ظهور تأثيرات على نموهم البيولوجي والنفسي والاجتماعي، فأحمد ابن العاشرة يضمّ الخرز في إحدى الورش، ويتقاضى أسبوعياً 200 ل.س، مبلغ زهيد، لكنه لن يسمح لوالدته، التي هجرها والده، بأن تعمل حتى لو خسر طفولته، حيث يزداد الدور السلطوي والتسلّطي للطفل على والدته، فيرفض أن تعمل خارج المنزل، نتيجة لسلبيات اجتماعية مغروسة في المجتمع، فيفضل الطفل أن يعمل على أن تعمل والدته، ومع كلّ يوم يمضي يتزايد عدد الأطفال العاملين، ومعظم حالات العمالة هذه تجري في غياب القانون، الأمر الذي استغله أصحاب العمل في الاستمرار في تشغيل الأطفال، الذين هم أقل وعياً بحقوقهم، بالإضافة إلى أنَّ تدني أجور الأطفال العاملين، والتصدع الأسري، وانخفاض الدخل الأسري، عوامل مساعدة في دفع الأطفال إلى سوق العمل.
* شواهد بالأرقام
بلغت نسبة الأطفال العاملين، والذين يتراوح دخلهم ما بين 1000إلى 3000 ل.س، %52، كما أنّ %29.3 من الأطفال العاملين لا يتجاوز دخلهم الشهري الـ1000 ل.س، و%14 يتقاضون مابين 3000-5000، ونسبة ضئيلة جداً بلغ دخلهم الشهري أكثر من 5000 ل.س، الأمر الذي يشجّع على استغلالهم وتشغيلهم.
* السلوكيات والتأثير النفسي للعمالة على الأطفال
تكاد لا توجد امرأة في "باب العتمة" في سوق "التلل"، تستطيع أن تنجو من تعليقات ونظرات الأطفال، فواقع وأجواء العمل تؤدي إلى انحراف الأطفال، حيث يجد الطفل في جماعات السوء سنداً وعوناً، بدلاً من عائلته، فيكون مصيره التسرب والتشرد والانحراف، كذلك سلوك الوالدين المنحرف يؤثر على الطفولة، من خلال الاستغلال غير الشرعي للطفل، إما بالزجّ به في عجلة العمل مبكراً، أو في عالم السلوك الانحرافي غير السوي.
وتذكر السيدة شذى قضيماتي، الباحثة في هذا المجال، أن أخطر أنواع العمالة على الإطلاق تلك التي تستخدم العنف ضد الطفل، سواء العنف الناجم عن الضرب والإهانة أم الناجم عن الإهمال أو التحرش الجنسي بغرض أعمال جنسية أو تلميحات جنسية، حيث تشير النتائج إلى ارتفاع نسبة الأطفال العاملين، الذين تعرضوا للعنف بجميع أنواعه، مابين فتيات تعرضنَ للتحرش الجنسي، وذكور معنفين جسدياً ونفسياً، مع إخفاء ظاهرة تشغيل الأطفال في البغاء في المقاهي الليلية، حيث تأثرت الأعمال غير السوية والجرمية بنوعيّة المهن التي امتهنها الطفل العامل.
* الخطة المستقبلية لمديرية الشؤون الاجتماعية في التصدي لهذا المرض الاجتماعي
السيد ربيع تامر، مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في حلب، تحدث لـ"بلدنا" عن خطورة هذا الوضع، موضحاً أنه يوجد حالياً إجراء لتشكيل لجنة بين مديرية الشؤون الاجتماعية ومديرية التربية لمتابعة هذا الموضوع، سيتم بعدها الاتفاق مع إدارة العمل الصناعي على إرسال دوريات مستمرة، وبشكل مفاجئ، لضبط أيّ طفل يعمل ضمن السن غير القانونية، وضمن أعمال مخالفة.
وعن برامج التوعية، تُدرس حالياً خطة مستقبلية بالتعاون مع كلية التربية في جامعة حلب، وتشمل الخطة برامج ومحاضرات معنيّة بأصحاب الحرف والأهالي، لا سيّما أولئك المكتفين مادياً، ولكنهم يرسلون أطفالهم إلى العمل من مبدأ"صنعة في اليد تغني عن الفقر"، وأكد السيد ربيع تامر في حديثه أهميّة التشاركية، حيث ليس بمقدورنا العمل وحدنا، فالجمعيات الأهلية والخيرية والمجتمع المحلي وبرامج التلفزيون والإذاعة، عليها جميعها أن تتضافر لنشر التوعية، والقضاء على مسببات هذه الظاهرة.
تبعاً لهذه الحقائق، يجب اتخاذ إجراءات للحد من انتشار هذه الظاهرة، فلا بدّ من حصر الأعداد الحقيقية للأطفال العاملين، وتطبيق القوانين بشكل فعلي، ووضع برامج التدخل وإشباع احتياجات الأطفال والاهتمام بالأسرة ثقافياً واقتصادياً وتغيير الواقع المدرسي وردم الفجوة التعليمية بين الريف والمدينة، والاهتمام بالأطفال في العمالة الهامشية (التسول-البيع التجوالي-..) وتعليمهم مهنة تناسب طفولتهم وترتقي بواقعهم .
ملايين الأطفال في العالم يعانون حالة من الضياع والاعتداء عليهم، إلا أن الظاهرة تعني بالدرجة الأولى الدول النامية التي يوجد فيها تسعون في المئة من الأطفال يعملون، وبالأخص تعني الدول العربية لانتشارها بشكل واسع؛ فنصيب الأخيرة من عمالة الأطفال يقدر بـ10 ملايين طفل يعملون في قطاعات مختلفة قبل بلوغ السن القانونية.
ومدينة حلب شهدت مؤخراً زيادات متسارعة في عدد السكان، فحلب تستحوذ على المرتبة الأولى بين المحافظات من حيث حجم السكان، بالإضافة إلى احتلالها المرتبة الأولى صناعياً، مما جعلها مركز جذب للأيدي العاملة.
فقط 503 أطفال سوريين في سوق العمل
صغر الرقم مؤشرٌ على سوء القياس لا على تراجع المشكلة
“عمالةُ الأطفال، وتسرّبُ الكثيرين خارج أسوار المدرسة لنجدهم في مهن لا تتناسب مع عمرهم ولا مع أجسادهم”، مشكلةٌ -وإن كانت محدودة الانتشار في سورية- مهمة للبحث والتقصي عنها والسعي لوضع الخطط لمواجهتها.
مودة بحاح – بلدنا
مشاهدةُ الكثير من الأطفال، في أوقات الدوام المدرسي، يعملون في مكان ما، دون أيّ مراعاة لظروفهم الجسدية والمعيشية؛ أمرٌ يستدعي الالتفات، باعتبار أنَّ هذا الطفل كان من المفترض أن يكون خلف مقعده الدراسي، يتلقى التعليم مع أترابه بدلا من جلوسه خلف آلة في معمل أو مشغل وحتى في محل للميكانيك، متكبّداً ما يتكبده من عناء، ليتمكن آخر النهار من تحصيل عدد قليل من الليرات، لا تتناسب مع ما صرفه من جهد وما أضاعه من سني عمره. ولكنها (أي الليرات) في الوقت ذاته تساوي الكثير، لأنها قادرة على إعالته وإنقاذه من الجوع.
ما يثيرُ المشاكل في مجتمعنا تغاضي الكثير عن الشكوى ضدَّ من يشغل مثل هؤلاء الأطفال، وعدم التبليغ عنهم باعتبار أنَّ النظرة العاطفية هي التي تحكمنا، لنعتبر أنَّ هذا الطفل هو المدان الأول، باعتبار أنَّ حرمانه من العمل سيحرمه المال والقوت، وبالتالي ستكون أزمة في حياته لاسيما وأننا لا نملك إلا قدراً قليلا جداً من مؤسسات الرعاية الاجتماعية القادرة على احتواء أمثالهم ومنحهم ما يساعدهم على إكمال حياتهم إلى حين يشتدّ عودهم.
برامج كثيرة عرضت وبحثت من قبل جهات حكومية وأخرى أهلية، ونحن لا ننكر الجهود التي بذلت، لكننا يمكن أن نجزم بأنها مازالت حتى اليوم دون المأمول، وأنه مازال حتى اليوم يوجد المئات وربما الآلاف من الأطفال يعملون في ظروف من الاستغلال، ويحرمون من حقوقهم الطبيعية في التعلم واللعب واللهو، ليكونوا رهناء ظروفهم المادية أو الاجتماعية، والأسوا من ذلك وجود نسبة لا يستهان بها من الأطفال يعملون في إطار التسول وبيع الشوارع، وهم بالتالي غير خاضعين لقانون، ولا يمكن ضبطهم أو حصرهم، والأهم من ذلك لا يمكن معاقبة ربّ عملهم لأنهم يعملون في مهن غير مرخصة عقوبتها مخالفة الطفل نفسه ورميه في معهد الأحداث، مما سيزيد الطين بلة، وبالتالي سيزداد الأمر سوءاً مع تعلمه أشياء لم يكن يعرفها.
الدكتور عيسى ملدعون معاونُ وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل تحدَّث عن وضع عمالة الأطفال، مؤكداً محدودية عدد الأطفال العاملين فيها، إذ إنه -ووفق آخر إحصائية تمَّت من خلال الزيارات التفتيشية لعام 2007- قد سُجلت 503 حالات لتشغيل الأطفال، وأكد أنه عدد منخفض، ولكنه لا يعبّر عن واقع هذه الظاهرة، ويدلّ على ضعف جهاز تفتيش العمل في ضبط حالات تشغيل الأطفال. ولكن بشكل عام، يمكن القول إنَّ هذه الظاهرة في سورية غير خطرة نسبياً، ولكنها بحاجة إلى اهتمام أكبر من قبل الجهات المعنية ورؤية استراتيجية شاملة.
الخطوات السورية الإيجابية لمكافحة عمالة الأطفال
* مصادقة سورية على جميع اتفاقيات العمل العربية والدولية ذات العلاقة، مثل اتفاقية العمل العربية رقم 18، واتفاقيتي العمل الدولية رقم 138 و182.
* القانون رقم 24 لعام 2000، منع تشغيل الأحداث قبل إتمام سن الخامسة عشرة، كما لا يسمح للأطفال دون هذه السن دخول أمكنة العمل.
* قانون العلاقات الزراعية الذي منع تشغيل الأحداث في الأعمال الزراعية قبل إتمام سن الخامسة عشرة.
* التعديلات المقترحة في مسودة قانون العمل الجديد بخصوص تشغيل الأطفال وتشديد العقوبات.
* التعليم الأساسي الإلزامي حتى سن الخامسة عشرة.
* نمو وعي شعبي واهتمام حكومي وأهلي بالطفولة ورعاية هذه القضية.
* قيامُ وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حالياً بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، ضمن برنامج العمل اللائق، بوضع استراتيجية وطنية للحدّ من عمل الأطفال، يتوقع أن تكون جاهزة خلال عام 2009 ليتمَّ إقرارها وتنفيذها
السلبيات
* غياب إستراتيجية وطنية وسياسات وبرامج محددة لمعالجة الظاهرة خلال الفترة الماضية.
* على الرغم من تزايد معدلات النمو الاقتصادي في السنوات الماضية، إلا أنَّ أثر هذا النمو على الحد من الفقر والبطالة غير مؤكد.
* ظاهرة التسرب من المدارس قبل انتهاء التعليم الأساسي.
*ضعف نظام ومؤسسات التلمذة المهنية مما يدفع الأهل إلى إرسال أولادهم لتعلم المهن لدى المعلم في سن مبكرة.
* ضعف العقوبات المحدّدة لتشغيل الأطفال، وضعف جهاز تفتيش العمل.
ويبقى في النهاية الحكمُ لتقييم هذه الظاهرة عبر القيام بجولة بسيطة إلى بعض أسواق العمل، ومشاهدة هؤلاء الأطفال العاملين في الشوراع والخارجين بكل تأكيد من مدارسهم، التي ربما ما دخلوها منذ سنوات


سنا طرابيشي، (البراءة في الميزان...!!..عمالة الأطفال.. خطوات إيجابية وأخرى متعثرة!!)

عن جريدة بلدنا، (12/2009)

0
0
0
s2smodern