قضايا الطفولة

يعتبر الأطفال ركيزة هامة من ركائز المجتمعات وجزء أساسي في تركيبتها، وقد ازداد تأثير وسائل الإعلام عليهم بشكل كبير خصوصا التلفاز الذي كثرت فيه أقنية البث المعنية بتقديم برامج الأطفال "المدبلجة"، حتى صار من الوسائل التقنية المهمة التي تؤثر على سلوكيات الأطفال، وطريقة تفكيرهم، وحالتهم الصحية والجسدية، وكذلك اتجاهاتهم الاجتماعية...

Imageوتزداد المشكلة عمقا إذ أن كثير من الأمهات يعتمِدْنَ على التلفاز لإلهاء الأطفال أثناء انشغالهن في أعمالهن المنزلية أو غيرها، فهو وسيلة الترفيه الوحيدة نسبيا التي يعتمِدها الصغار، ومشاهدته تحظى بدرجة عالية من القبول لدى أغلب الأطفال لسهولة التعاطي معه، والتأثر بما يبثه من برامج أيّ كان نوعها.
فالطفل يبدأ بمشاهدة التلفزيون قبل تعلم القراءة والكتابة وقبل التحاقه في المدرسة, وذلك لارتباط الصورة بالصوت وعدم الحاجة إلى الكتابة والقراءة.. فيقضي الأطفال ساعات طويلة في مشاهدة ذلك الجهاز العجيب الذي يبث الألوان والحركات والأصوات بمتعة وتشويق، ويأتي الاهتمام بما يتلقاه الأطفال من البرامج لأن ما يشاهدونه يترسخ في أذهانهم، ويؤثر على بنيتهم وتنشئتهم، وقد وجدت الباحثة سعدية بهادر بعد دراسة ميدانية علمية عن تأثير جهاز التلفزيون في تغذية حواس الطفل السمعية والبصرية والنطقية، وإثراء الخبرات العلمية لديه، أن الطفل يتلقى معلومات عبر حواسه، بدرجات ونسب مختلفة وأنه يتذكرها بالنسب الآتية:
- 10% مما يقرأه الطفل من معلومات وأفكار وقصص وأخبار
- 20% مما يسمعه من حوار وحكايات وقصص ومعلومات
- 30% مما يشاهده من مواقف ومشاهد وقصص حوادث ومعلومات
- 50%مما يشاهده ويسمعه في الوقت نفسه من مشاهد وقصص وحوادث ومعلومات وأخبار عن طريق التلفزيون.
وتعتبر هذه النسب مهمة ومؤثرة حسب طريقة استثمارها فيما يفيد الأطفال، وما نريد الحديث عنه هو تأثير التلفزيون أي النسبة العملية الأكبر التي تقدم لتعليم وتنمية الطفل، والتي تٌكوّن مشكلة عميقة لتفاوتها بين الآثار السلبية والآثار الايجابية.
لقد اعتمد التحقيق على معطيات علمية وواقعية باستبيان رأي بعض الأمهات لتوضيح الأمور المؤثرة على بنية أطفالهم نتيجة تلقيهم لتلك البرامج، وهل هي ضرر يؤذي الطفل، أم أنه قد يوسع مداركه؟ ماذا يشاهد الصغار في تلك النافذة التي يطلّون منها على عالم الكبار، وكيف يتم تعاملهم معها؟..

بعض برامج الأطفال تنمي ذوقهم الفني.
الذوق الفني جزء من تمييز الشخصية لدى الأطفال على هذا اعتمدت إجابة السيدة هالة الفنانة التشكيلية، لتقول: أستطيع ضبط أطفالي تقريبا في مسألة جلوسهم أمام التلفاز، وأشجعهم على مشاهدة برامج ديزني، لأنها تنمي ذوقهم الفني من خلال الموسيقى والرسوم وتحثّهم على الخيال، ويحبها الصغار والكبار.. كذلك برنامج توم وجيري الذي يقدّم موسيقى عالمية وحركات مضحكة على الرغم من أن مشاهده لا تخلو من العنف، لكنه يقدم بطريقة تلقى الكثير من القبول الناتج عن الفكرة التي يقوم عليها هذا البرنامج، فهو مجرد صراع طبيعي بين القط والفأر لا يتأذى أحد في نهايته. كل ما عدا ذلك من البرامج الحديثة الخالية من التوجيه الصحيح قاتلة للوقت، وتؤثر على كيان الأطفال ورؤيتهم للصراع حتى بين الخير والشر، وهي قمة في التشويه ولا تناسب تربيتنا، فنحن لا علاقة لنا بالساموراي أو الجودو والكارتيه، مع احترامي لهم كرياضة، لكنهم لا يقدمون ضمن هذا الإطار أبدا، وطبعا ليس المقصود أبدا أن نقدم لهم برامج عن السيف والرمح، إنما علينا تقديم أشياء تحث خيالهم وتساعدهم على فهم الأمور التي يمرون بها، وتعطيهم قصة جميلة، ولا تضعف قدرتهم على التمييز والذوق الجمالي.

تصور العنف والجريمة بصورة جذابة
لا يمكن أن ندع أطفالنا يتبنون العنف ويتشربون خياله السيئ ويقتنعوا بفكرة السوبرمان هذا ما تخبرنا به السيدة ماجدة، التحصيل العلمي مهندسة. إن ما يبث في بعض محطات التلفزة المختصة ببرامج للأطفال، حتى وإن كان لها تأثير ايجابي فهو لا يقارن بالسلبيات التي تزرعها في عقول أطفالنا من العنف إلى القيم السيئة.. حين كنا صغارا كان هناك برامج توعية تعتمد على طرح قضايا اجتماعية مثل (ريمي، صاحب الظل الطويل ، ساندي بل، و...) وتعليمية مثل (اسألوا لبيبة، كان يا مكان الحياة و..) بينما برامج الأطفال اليوم هي عنف شديد ومصطلحات غريبة من السيطرة على العالم إلى الإرسال إلى المقبرة وتفكير غير سويّ تجاه كل شيء مثل (يوغي، الأحجار العجيبة، كنغ فو شاولن، وغيرها...)، بالإضافة لأن هناك برامج رعب حقيقية مثل (مارتن ميستري). كلها تؤثر على عقولهم بشكل كبير، ويتعلقون بها كأنها عالم آخر عليهم دخوله وتبنيه، وأحيانا ينتج عن ذلك تقليد هذه المشاهد من قبل بعض الأطفال، أنا لا أعرف أيّ رقابة تقام على هذه البرامج التي تصور الجريمة والعنف في صوره جذابة ومدهشة, ونحن لا نستطيع منع الأطفال لأن من حقهم متابعة شيء ما وكله سيء، فأطفالنا يتبنون العنف بدل الحوار، والمصارعة لإثبات وجهات النظر بدل التروي وإدراك الأمور بشكلها الفعلي، ويقتنعون بفكرة السوبرمان المُخلّص، والخير الذي لا يحل إلا بعد إزهاق الأرواح. بالإضافة إلى أن كل هذه البرامج يتم الترويج لها في كافة النواحي فألعابهم تكتسح الأسواق وتوزع بكميات كبيرة، وأسعار مريعة تشعرنا بالتقصير تجاه أولادنا رغم عدم قناعتنا باقتناء هذه الألعاب، لكنهم يريدونها بين أيديهم أسوة بغيرهم من الأولاد.

Imageالتلفاز أفضل من اللعب في الشارع
التلفاز بديل عن الحدائق واللعب في الشارع بغض النظر حول الايجابية والسلبية في الموضوع هذا هو رأي السيدة نور،التحصيل العلمي شهادة إعدادية. إن التلفاز أفضل من لعب الأولاد بالشارع، لأنه يؤمن التسلية والترفيه، فمعظم المناطق انعدمت فيها الحدائق والأماكن التي يستطيعون فيها ممارسة ألعابهم، ولم يبق لديهم سوى الشارع الذي أرفضه، وأعتقد أن العنف الذي يشاهدونه مثله مثل ما يشاهدونه في الشارع. الحقيقة لا أعرف ماذا يتابعون، وأمنعهم عنه فقط عندما يلهيهم عن إكمال واجباتهم المدرسية، وأحيانا منعي الزائد يودي بهم كذلك إلى الإهمال وعدم الاكتراث بالدروس، لهذا أتركهم وشأنهم في مشاهدته، فهم لا يمتلكون بديلا، ونحن لا نستطيع تقديم البديل الذي يمكن أن يعطيهم أشياء أفضل لمستقبلهم.

 العنف يصقل شخصية الطفل
العنف ضروري للحياة المعاصرة لكن الكلمات السيئة! هذا ما تقوله لنا السيدة ريم التحصيل العلمي شهادة ثانوية. إن برامج الأطفال تقدم أشياء مفيدة لهم ولا يمكن أن تؤثر سلبا عليهم، فمشاهد العنف تصقل شخصية الطفل وتعطيها طابع الحياة المعاصرة، وتشجع هذا الطفل على القيادة، والفوز بكل شيء. لكني أرفض بعض الكلمات التي أسمعها في بعض برامجهم مثل (تبا لك أو الويل لك، وسأحطمك وهناك كلمات أشد سوءا مثل انقلع وحقير) وقد نبّهت ابني إني لا أود سماعها في المنزل، لكنه يكررها كلما شاهد البرامج التي تعرضها.

أشياء ايجابية وتعزيز للعنف بوجود العنف الأسري داخل المنزل أو الإهمال
سلاح ذو حدين وهذا يعني إعطاء بعض الانتباه لما يشاهده الأطفال وطريقة فهمهم وتأثرهم بما يرونه. تخبرنا الآنسة الهام التي أولت الموضوع اهتماما خاصا يعتمد على تحصيلها العلمي، تربية- علم اجتماع، قائلة: الجميع يسألون عن خطورة مشاهدة الطفل للتلفزيون مدة طويلة، وانبعاث أشعة ضارَّة من الجهاز إذا شاهده عن قرب، وذلك خوفاً على بصره، وقد قرأت الكثير من الدارسات التي تثبت إنه بعد كل القياسات التي تم إجراؤها، تبيَّن أن الأشعة الخارجة من التلفزيون تعتبر ضئيلة جداً، إذا ما قيست بالأشعة الخارجة من ضوء الفلوريسانت، أو الشمس. أما تأثيره على جهازهم العصبي لا يسأل عنه الأهل عادة، مع إنه أشدّ وطأة، خصوصا في حال غياب أو قلّة برامج الأطفال التوجيهية التي تساعدهم على زيادة إدراكهم وتعطيهم الكثير من القيم الضرورية لوجودهم، كالصداقة، وحب التعاون والعمل واحترام البيئة، وحب الوطن والدفاع عنه، وتحثّهم على الاهتمام بدروسهم ليكونوا قدوة، وتخلق لديهم الرغبة لإثبات وجودهم وإبداء رأيهم، وتحفيز الإبداع لديهم.. من هنا، فالبرامج التي تبث بغالبيتها تؤثر على البنية العصبية للطفل بما تظهره من مشاهد عنف كثيرة ، ويعزز هذا العنف إذا كانت بيئة الطفل تحمل بعض بذوره، فالعنف الأسري حالة منتشرة كثيرا، والأطفال يتعرضون لكثير من الضغوطات داخل الأسرة وخارجها أحيانا، كما أن الأطفال قد يعانون الإهمال داخل منازلهم فينزعون للعنف وإزعاج الآخرين في محاولة لفت الانتباه إليهم، وفي أحيان كثيرة يتم تبنّي هذا العنف كقيمة لدى الأولاد لحل خلافات بسيطة بين بعضهم البعض أو إثبات أقل الأمور، بالإضافة إلى أنها تعطيهم تصورات وقيم غير منطقية للأمور الواقعية في حياتنا كبشر مثل فكرة الموت والحياة، وقد يكون أكبر مثال على ذلك الطفل أيمن وعمره خمس سنوات، الذي اعتقد إن أمه ماتت لأنها كانت شريرة، فالأشرار فقط هم من يموتون، ولم يكن حزنه على موت أمه إنما على وجوده كابن لامرأة شريرة، وهذا بالتأكيد يؤثر على نفسيته وتوازنه كطفل.. وتقول: لقد أثبتت العديد من الدراسات والأبحاث والواقع الملموس مدى الضرر البالغ الذي تتركه هذه البرامج في التركيبة النفسية للطفل، وهذا يستوجب الانتباه إليه بدقة ومعالجته.. مع عدم نفي الايجابيات التي يوفرها التلفاز إذ يوسع خيالهم ويزيد في تطورهم، ويوفر لهم قدراً كبيراً من المعلومات العلمية، والثقافة، والاجتماعية، التي يصعب إكسابها للطفل بوسائل أخرى، لكن هذه الايجابيات لا تنطبق على كافة البرامج. فهناك برامج عديدة تبث على شاشاتنا الصغيرة، وتباع ألعابها في المحال التجارية التي وسّع أصحابها عملية استيراد لعب الأطفال، التي تساعد على إرساء روح العدوانية في نفوس الصغار.
بين هذه الآراء الايجابية والسلبية التي تطرحها برامج الأطفال التلفزيونية وتلك الألعاب التابعة والمتعلقة بها التي يزداد تسويقها وتوزيعها بكثرة من أجل إغراء الأطفال لشرائها، لتتحول تحت شعار العرض والطلب إلى أسلوب تعاطي وحديث بين الأطفال، بسبب الظروف والعوامل والعادات التي يفرضها التلفزيون على الطفل، والتي بمعظمها تثير لهفة ورغبة الطفل وتجاوبه مع السلوك العدواني والعنف والكراهية الناتجة عن قوة الإعلام ووسائله الناجحة في البث والتأثير على عقل الطفل المتلقي، ولها أثار سلبية واضحة ومتعددة، وهي في معظمها تنشأ عن برامج مستوردة تقدم وتحمل الكثير من القيم والمفاهيم الاستهلاكية، وقيم اجتماعية وممارسات سلوكية تتعارض مع القيم والسلوكيات التي ينشأ عليها في البيت والمدرسة والبيئة الاجتماعية، وتجعلهم أميل إلى العدوانية وهذا ما أثبتته الكثير من الدراسات، ومنها دراسة اجتماعية أعدها المجلس الوطني لشؤون الأسرة في الأردن حول البرامج الموجهة للأطفال العرب في الفضائيات العربية، وقد حذرت الدراسة من أثار العنف المتلفز على شخصياتهم ومستقبلهم وعلى أمن واستقرار مجتمعاتهم، موضحة أن الفترة المسائية في برامج الأطفال تعرض خلالها مشاهد عنيفة بمعدل خمسة مشاهد في الساعة " وهذا يعني أن الطفل في عمر 11 عاما يكون قد شاهد نحو 20 ألف مشهد قتل أو موت وأكثر من 80 ألف مشهد اعتداء. وقد أكدت الدراسة بمؤشرات واضحة مدى الضرر البالغ الذي تتركه آثار هذه البرامج في التركيبة النفسية للطفل. معتبرة إن العنف "تجاوز للسوية في السلوك وهو ينعكس سلبا على أمن المجتمعات واستقرارها وفرص التنمية والازدهار الاقتصادي فيها" وأن "الطفل المشاهد للتلفاز دون رقابة أو انتقائية يصبح أقل إحساسا بآلام الآخرين ومعاناتهم وأكثر رهبة وخشية للمجتمع المحيط به، وأشدّ ميلا إلى ممارسة السلوك العدواني ويزيد استعداده لارتكاب التصرفات المؤذية".
 من هنا،إن المشاهد التي يتلقاها أطفالنا من المحتمل أن تصبح الأكثر تدميرا لشخصيتهم، وتسقطهم في دوائر العنف وتأثيراته السلبية الكبيرة عليهم، التي تتمثل في العجز عن ضبط النفس واللجوء إلى العنف والبغض بدل التفاوض بين الأطفال، الذي يؤدي بدوره إلى افتقار الأمان والشعور الدائم بالخوف والقلق، نتيجة عدم قدرته على التفريق بين الواقع والخيال. كما يغمر التلفزيون عقول الأطفال باستجابات مزيفة تقودهم إلى الكسل وبلادة الإحساس وعدم التعاون مع الأسرة مما يؤدي إلى تقليص العلاقة بين هذا الطفل وأسرته، بالإضافة لازدياد التقليد للصور التي يراها في الملبس والمأكل والمشرب والسلوك الاجتماعي عبر ترسيخ صور نمطية في عقل الطفل، مما يطور نمط حياة استهلاكي يؤدي إلى قتل روح الإبداع لدى الأطفال. كما أن للتلفزيون تأثير كبير في القضاء على الكثير من النشاطات والفعاليات، فهو يستهلك كل الوقت ويمنع الأطفال من اللعب الذي يعتبر ضروريا لمرحلة الطفولة, وهو بمثابة تجربة شخصية مباشرة لتنمي الكفاءات والخبرات. أما فيما يتعلق بالنمو الجسدي تؤكد كثير من الدراسات إن الأطفال الذين يشاهدون التلفاز يميلون عادة إلى البدانة وقلة الحركة "مما يؤكد فرضية وجود علاقة عكسية بين زمن المشاهدة والنمو البدني المتوازن للطفل". فالانغماس الكلي للأطفال يعوقُ نموَّهم ، بسبب حرمانهم من الحركة النشطة اللازمة لهم.
حتى لا يدور الأطفال في أتون العنف الذي تسببه الآثار السلبية، الناتجة بشكل طبيعي، عن برامج غفلت عنها أجهزة أمن الأسرة المعنية برعاية الأحداث والطفولة، وعن وجود الطفل كمستقبل ومحلل لما حوله على طريقته هو.. يٌفترض تحمل الوالدين لمسؤوليتهما، في مواجهة إغراءات التلفاز، وسهولة الجلوس أمامه. فهما الموجّه الأول لما يستقبله هذا الطفل، وتتلخص مسؤوليتهما، بتقنين ساعات مشاهدة التلفاز، وتعليم الأطفال كيفية اختيار البرامج الجيدة من البرامج غير الجيدة، وضرورة مناقشة الأبناء فيما يشاهدونه من برامج، بطريقة تعينهم على تفهُّم الأحداث، وتساعدهم على التفاعل معها بالصورة الصحيحة في بعض الأحيان، مع الحرص على توضيح سلبيات تلك البرامج وعدم واقعيتها في كثير من الأحيان، وقد يكون تفعيل دور المدرسة من خلال توفير بعض البرامج الهادفة والتربوية التي من الممكن بثها ومشاهدتها في التلفاز لتكون بديلا مناسبا ومجديا للأطفال وللأهل، كما أن التركيز على البرامج التي تنمي مهارات التفكير وزيادة المعرفة والثقافة العامة، وتعويد الأطفال على الانشغال فيها، هو جزء أساسي لبناء ركائزنا المجتمعية بشكل سوي، فنحن في أمس الحاجة إلى ذلك لنستطيع النهوض والتطور في مواجهة المستقبل الذي سيكون أطفالنا جزء أساسي منه.


هوازن خدّاج، (برامج الأطفال التلفزيونية بين الايجابية والدوران في أتون العنف)

خاص: نساء سورية

0
0
0
s2smodern