قضايا الطفولة

تضمن صحة مجتمعنا سلامة خليته الأولى –الأسرة– وتمثل الأسرة مركبا فيها الأب ربان والذكور أشرعة –في مجتمعنا- فإن صلحوا صلحت حالنا وإن فسدوا كان الخراب.

سفاح القربى قضية نسمعها كثيرا هذه الأيام، وفي ظل اعتبارها "تابو" لا يجوز الخوض فيه، تبرز هذه القضية وكأنها مرشحة لتغدو ظاهر في ظل ضعف دور المؤسسات الدينية والاجتماعية في مواجهة الانفتاح السرطاني ومعالجة بؤر التخلف والجهل.
يحاول عكس السير تسليط الضوء على هذه القضية التي تم تأييد طرحها خلال استفتاء طرحناه في وقت سابق في قسم مع أو ضد ولكن برزت العديد من التحديات حاولنا قدر المستطاع تذليلها.

"أيها القبطان ليس في المركب ثقب إنما أنت الثقب"
في تحد للدين والمنطق والأخلاق، وفي اعتداء سافر على القيم، وفي تحطيم للكليات المتفق عليها بدأ الوالد والأب بالتحرش ببناته معتبرا أنه من حقه أن "يتذوق" ثمار مازرعت يداه.
وتحت غطاء الجهل ووتعتيم "المسكوت عنه" خوفا من الفضيحة ظل "الأب" يمارس الجنس مع بناته خمس سنوات دون خوف أو وجل من عائلة تقدّره ومن إله يصلي له.
ضاقت بالإبنة الكبرى زوايا الأرض، فجاءت إلى عكس السير لتروي، ورغم فظاعة الكلمات إلا أنها قررت أن تكون شجاعة لتحكيها، فبعد محاولات الانتحار الفاشلة أدركت أنها خلقت لتعيش، وقررت أن تعيش لتروي.
عائلة معروفة بتمسكها بالعادات والتقاليد و، معروفة بتماسكها على مبدأ "أنا وابن عمي على الغريب"، عائلة تقدر كبارها في السن وترجع إليهم للنصح والمشورة، إلى هنا "الأمور بخير".
ولكن أن يكون كبير العائلة، وخزان حكمتها هو ذلك الأب، ووالد وردة –وهو الاسم الذي اختارته ابنته الكبرى – والتي يمارس معها الجنس منذ خمس سنوات لا يردعه رادع ديني أو أخلاقي أو إنساني.
بعد سنوات في إحدى دول الخليج، جاء الأب ليرى بناته كبرن وتفتحت زهر أنوثتهن، وبدلا من رعايتهن وسقايتهن ليعطين ثمرا قرر سحق رحيقهن لأنه يرى في ذلك حقا له دون غيره فهو من حرث وزرع وسقى.

قبلة عنيفة "غيرت" حياتها..
البيت صغير، الأبواب لا أقفال لها، والعلاقة يمكن وصفها بالرسمية بين الأب وبناته المحتشمات في البيت في حركاتهن ولباسهن وصوتهن.
تقول وردة "بدأ والدي منذ ست سنوات بلمس المناطق الحساسة عندما أجلس بقربه وحيدة، وبخجل كنت أتهرب منه دون أن افهم لماذا؟!.. لماذا يلمس ولماذا أهرب؟!"
وكما في الأفلام تقول وردة "فاجأني والدي ذات مرة وأنا في المطبخ ومن الخلف مد يده إلى فرجي وعلى الفور وبحجة انتهائي حاولت التهرب منه إلا أنه وبشدة ثبتني إلى الحائط وقبلني قبلة شديدة على فمي".
محاولات بدأت تتطور وتزداد شيئا فشيئا –وحسب وردة أيضا– كان بعضها واضح "وعلى عينك ياتاجر" وكأنه لم يكن ليكترث لوجود الأم أو الشقيقة الصغرى اللذان كانا أيضا كأنهما سكارى وماهم بسكارى.

مقطع فيديو.. وصدمة الطبيبة النفسية
قالت وردة "التجأت إلى طبيبة نفسية تعرفت إليها عن طريق إحدى صديقاتي متهما نفسي أنني أتوهم فطلبت مني الطبيبة تثبيت كاميرا في غرفتي وهكذا فعلت".
وتابعت وردة "كانت صدمة الطبيبة لا توصف وتمنت لو أنها لم تطلب ذلك.. وحارت الطبيبة في أمري لأنها تعرف أسرتي وصعوبة أن يصدقني أحد".
وأضافت "بعد فترة قصيرة.. سافرت الطبيبة إلى مصر لتتركني وحيدة أنا وممارسات والدي التي بدأت تتحول إلى هواجس تأكل رأسي ووألم يقض مضجعي وكوابيس ماعادت تفارقني في نومي".

محاولة الأنتحار الأولى.. ولن تكون الأخيرة
ذكرت وردة أن والدها رجل معروف، والعائلة "بتحلف براسو" وشقيقها الأكبر مسافر والأم موجودة وغير موجودة "ويوم وراء يوم كانت الغصة في حلقي تخنقني إلى أن ابتعلت في أحد الأيام حبوبا.. خانني المصير الذي رأيت فيه الراحة.. لم أمت".
محاولة انتحار.. صوت الابنة يعلو أحيانا كثيرة على صوت أبيها –وهذه غير واردة في العائلة- وأب بات يحرص على إخلاء البيت من الجميع عدا وردة كل هذا والأم لم تسأل يوما عما يحصل.
تقول وردة "ماكان يؤلمني أنني بت على ثقة أن والدتي تعرف.. وسكوتها لا يمكن تفسيره إلا أنه إما انصياع أو رضى وهو في الحالتين أمر كان في نظري أكبر وأخطر مما يفعله والدي".

"انتي ابنتي وإذا قررت الزواج منك.. فلن يمنعني أحد ".. ومحاولة الانتحار الثانية
تذكرت انها ابنته فتحدثت إليه كوالد "بابا أنا بنتك.. وهيك بعمري مابتجوز واللي عم تعملوا حرام وانت بتعرف".
وكانت الصاعقة عندما رد بدم بارد وثقة "انتي بنتي وأنا أولى فيكي.. يعني إزا بدي إتجوزك أنا مين بيمنعني".
و أضافت وردة "بعد إجتماعي مع والدي كنت في حالة صدمة وذهول.. ونور بدأ يتلاشى إلا أن عاد والناس من حولي يهنئوني بالسلامة بعد أن كنت دون وعي قد تناولت ثلاثين حبة منومة".

ياروح مابعدك روح: ابن عم وردة.. شاهد عيان أول..
قالت وردة "كانت العائلة كلها مجتمعة في بيتنا وهو اجتماع شبه دوري للعائلة حينها قررت أن يعلم الجميع بما يحدث في الوقت الذي لا يكف فيه والدي على التحرش بي وسكوت والدتي (وهي من العائلة أيضا)".
وتضيف وردة "ذهبت إلى بيت عمي (الطابق السفلي من نفس البناية التي نسكنها) وكان في البيت ابن عمي فأخبرته بكل شيء فما كان منه إلا أن كذبني واتهمني أنني فعلت شيئا وأحاول اتهام والدي به فأخبرته أنني لم أفقد بكارتي بعد وأريته الفيديو الذي كنت قد سجلته سابقا".
وتابعت وردة "حين رأى الفيديو ازداد غضبه متهما إياي بفبركته"
وأثناء وجود وردة وابن عمها في البيت دق الباب وكان الأب وراءه فطلبت وردة من ابن عمها الاختباء ليرى أن والدها ينتهز أي فرصة يختلي بها ليتحرشها.
وتقول وردة "بالفعل فور دخول والدي وعلمه أننا وحدنا قام بإمساكي وبدأ بتقبيلي وعندما قاومته حاول طرحي أرضا لولا تدخل ابن عمي وعندها تركتهما وصعدت إلى البيت".


العائلة غير حريصة على خسارة كبيرها بسبب بنت "حقها فشكة"
اعتقدت وردة أن شاهدها –ابن عمها– أراحها من عبئ إخبار العائلة بسبب ما رأته منه عندما أبعد والدها عنها من غضب وتهديد له بفضحه.. وأخيرا خلاص ينتظر وردة.
وقالت وردة "كانت الصدمة كبيرة عندما أوشك الاجتماع على الانتهاء وابن عمي لم يقل شيئا".
وتابعت "فقررت حينها أن أخبر الجميع" ويا روح ما بعدك روح "وطلبت من ابن عمي أن يشهد فكذبني وسط استغراب الجميع الذي لم يعرف بعد ما يجري".
 وعندما حاولت إخراج الموبايل ليرى الجميع الفيديو كانت قد تركته في بيت عمها وعندما أحضرته كان الفيديو.. ممسوحا".
يوم اعتبرته وردة أكثر الأيام سوءا في حياتها عندما حاول بعض أفراد العائلة أن يقدم على قتلها "لأنو هيك بنت حقها فشكة" لولا أن قرر الجميع "لفلفة الموضوع كرمال أبوها" وهو بعد ذلك يربيها.

أثناء الاجتماع.. ووراء الكواليس حدث مالم يكن توقعه
في هذه الاثناء نزلت " وردة " إلى بيت عمها لتجد بنت عمها وشقيقتها الصغرى، وسمعت مالم تكن تود سماعه إذ قالت وردة " فوجئت بأن بنت عمي قد صدقتني لا لشيء إنما لأن عمها يفعل ذات الشيء مع ابنته تلك حين كانت ".
وتابعت وردة "فأثناء الاجتماع قامت ابنة عمي بإنزال شقيقتي الصغرى (وهي بسيطة وساذجة) لتكتشف أن والدي قد اعتدى على شقيقتي الصغرى أيضا".
و أضافت وردة "نظرا لأن مقاومتي له كانت كبيرة فخفنا أن تكون أختي الصغيرة قد فقد بكارتها لأنه وحسبما وصفت الشقيقة الصغرى مافعله أبوها وهو أن الإيلاج والممارسة معها كانت كاملة".

مواجهة العائلة بأقوال الشقيقة الصغرى.. والطبيبة النسائية تؤكد وجود إعتداء
كانت العائلة لا تزال مجتمعة لتصعد وردة وتطلق صرختها أن " أبوي مو تارك إختي الصغيرة من شرو "
وحسب وصف وردة أن الجميع انتفض محاولا قتلها وخصوصا حين جاءت البنت الصغرى وأنكرت أمام والدها كل ما قالته أمام في بيت عمها والمؤلم أن بنت عمها أيضا أنكرت كل ماحصل.
وطلبت وردة أن يتم فحص شقيقتها الصغرى عند طبيبة نسائية (من العائلة أيضا) وبالفعل هذا ماتم ولكن كانت الصدمة عندما كانت الأخت الصغرى عذراء.
وقالت وردة "بعد سماعي بهذا الخبر قمت ببلع حبوبا كانت موجودة في البيت ولكن تم إسعافي ولم أمت".
و أضافت "استطعت بعد ذلك زيارة الطبيبة والتي أخبرتني بدورها بالجزء المسكوت عنه في رواية والدتي وخالاتي وهو أن عدم خسارة غشاء البكارة سببه مرونته ولكن رغم ذلك كانت هناك آثار إعتداء".

للمرة الأولى: إعتداء وممارسة الجنس كاملة.. ومحاولة الانتحار الرابعة
 مضى على اجتماع العائلة شهر ونصف، الجميع خارج البيت عدا وردة وشقيقتها الصغرى.
وتروي وردة "كنت في الحمام وسمعت الباب وقد انفتح ظننتها أختي ولكني فوجئت بيد أمسكتني وكانت يد والدي وبقسوة أنزلني على الأرض، حاولت المقاومة فلم استطع، ووجدتني بين يديه مستسلما له، قام باغتصابي وتركني على الأرض وخرج خارج المنزل وبقيت وقتا طويلا على حالتي هذه".
وتابعت وردة "اتصلت بصديقتي ورويت لها لتطمأنني بأنني لم أفقد عذريتي وأشارت أنه يجب علينا زيارة الطبيبة للتأكد ".
و أضافت "في اليوم التالي كنت راقدة في فراشي بعد تناولي لحب "بروكسيمول" ظننت أنني بعد الكمية التي تناولتها لن أعيش هذه المرة أيضا لم أمت" (وضحكت وردة ضحكة بدا واضحا الألم الذي اعتصرها حينها).

تحول زواجي من مشروع هروب إلى سجن وابتزاز أكبر وأفظع
وقالت وردة "أخبرتني صديقتي أن شابا تعرفه في الثلاثين من العمر ومقيم في إحدى دول الخليج يبحث عن عروسا له ورغم أنني وجدت فيه مهربا إلا أنني لم أوافق".
وتابعت وردة "اعتقدت صديقتي أنها تساعدني عندما اتصلت بأهلي وأخبرتهم برغبة الشاب بالتقدم لخطبتها فوافقت الأم وبدوره وافق الأب لأن الشاب أحواله المادية جيدة".
وأضافت وردة "بعد فترة جاء أهل الشباب وطلبوا يدي ووافق أهلي وطلبوا "كتب الكتاب" ووالقيام بالإجراءات اللازمة قبل عودة الشاب من السفر".
وتابعت "في اليوم التالي كنا في المحكمة وكان هناك وكيل عن الشاب والغريب أن القاضي لم يسألني وتم الزواج ولم أعترض".
وبعد الزواج بدأت الاتصالات بين وردة والشاب لتكتشف أنه لا يوجد أدنى حد من التوافق وبدأ الشاب بالتفكير بالطلاق.
وقالت وردة "مرة أخرى ظنت صديقتي أنها تساعدني عندما أخبرت زوجي عن ممارسات والدي وتصرفاته واعتداءه لعله يتعاطف معي ويسرع في زواجه مني وفي محاولة لتبرير إكتئابي الذي كان أزعجه".

الزوج: وردة صفقة خاسرة سأحولها إلى صفقة ناجحة
وتحدثت وردة بحسرة وألم عن اتصال جرى بينها وبين زوجها (الغائب) قال فيه "أنتي صفقة خاسرة وعندما تأتين إلي سأحولك إلى صفقة ناجحة " علمت بعد ذلك وردة أنه سيقوم باستغلالها في الخليج بطريقة لم تكن لتستوعبها.
و كان –حسب وصف وردة– هذا الزوج وهو في غربته أشد قسوة وغرابة من والدها حتى أنه لم يعد يكترث لمواعيده فالزواج الذي كان من المفترض أن يتم خلال شهور تطاول وامتد وتأجل إلى سنوات.
خلال هذه السنوات و"ورد" بين عدم قبولها بفكرة فضح والدها بحجة أن لا ذنب لأشقائها الشباب حيث أن حياتهم ستتأثر بهذه الفضيحة وبين ممارسات أبيها ومطالبه التي لا تقبل بتلبيتها.
"وردة" روت لنا الكثير والكثير.. والجميع حاول استغلالها، وهي تتساءل "لو كنت شابا لما حدث ماحدث، ذنبي أني ولدت في هذا المجتمع أنثى وكأننا في مجتمع جاهلي أو أننا نحنا كذلك".

الشقيقة الصغرى: والدي قال لي أن ما يفعله معي طبيعي
طلبنا من وردة أن تجمعنا بأختها واستطعنا لقاءها وبذلنا جهدا لاستنطاقها وحين جلست معها لوحدنا أخبرتني ما لم أود سماعه.
الشقيقة الصغرى وتبلغ الآن من العمر!5 عاما قالت "في إحدى المرات دخل والدي ووضعني على السرير وخلع بنطاله وبدأ بــ...".
وحين سألتها لماذا لم تقاومي قالت "والدي قوي".
وأكدت أن والدها قال لها أن ما يفعله معها طبيعي وقالت "أخبرني أن لا أقول لأحد ما يفعله لأنه يفعل ذات الشيء مع أمي وهي بالفعل لم تخبرنا يوما".
فوجئت لسذاجة الأخت الصغرى فهي وحسب ما قالت لم تخرج من البيت قط بعد تركها للمدرسة في المرحلة الابتدائية.
وفي تفاصيل ماروته لنا الشقيقة الصغرى استطعنا فهم قلة تحرشه بوردة فالطفلة مستسلمة لوالدها إلى حد كبير وحتى هذا الوقت لا ترفض له طلبا وهو بالمقابل يلبي كل طلباتها.
وردة والتي ذكرت تفاصيل ربما سردها يحتاج لصفحات وصفحات.. جعلتني مضطرا أن أكذب بعضها إلى أن أحضرت يوما " فيديو " جمع كل المصائب في دقيقتين، ففي الفيديو ظهر الوالد وهو يمد يده إلى فرج وردة بطريقة خفية وفاشلة أمام والدتها وشقيقتها الصغرى.
يذكر انه وإلى لحظة تحرير هذا الخبر ماتزال "وردة" تعاني من ضغوطات وحصار من قبل والدتها بعد ان ازدادت مقاومتها لوالدها ومحاولاتها لكسب شقيقتها لتوعيتها.وسعيها إلى توكيل محامي للمضي بإجراءات الطلاق من الزوج "الغائب".

الدكتور "محمد حبش": "إنها جريمة وهي كبيرة من الكبائر".. الأب "عابد آشجي": "هو زنا.. أسبابه نفسية والانحطاط في المستوى الاجتماعي"
وقال الدكتور محمد حبش لـ عكس السير "من الناحية الشرعية فإنها جريمة وهي كبيرة من الكبائر ولا يوجد أي تهاون فيما يتصل بنكاح المحارم".
وتابع "ولانعرف أي فقيها تساهل في نكاح المحارم بفتوة من الفتاوي".
وأكد "حبش" على ضرورة الوعي حتى لا ننجر وننغمس في مزيد من هذه الجرائم.
وقال "حبش": "إن من إفرازات العولمة أننا نشهد أمورا ماكانت معروفة في ببلادنا لذا يجب على المؤسسات الدينية والاجتماعية والإعلام أن يضطلع كل منها في دوره لنشر الوعي".
واعترف "حبش" أن هناك تقصيرا يجب أن نعمل على تلافيه لأنه من المحتمل أن تزيد هذه الجرائم.
وحول سؤالنا حول من يؤمن الحماية لهن قال حبش " يجب على القانون أن يعمل على حماية أي مواطن يتعرض للأذى وإذا كانت القوانين لا تشكل الردع المطلوب فهذا عائد إلى التقصير في نشر الوعي وأهميته لأنه الرادع الرئيس في مثل هذه القضايا هي الأخلاق.
وقال الأب "عابد آشجي" لـ عكس السير " هناك بعض المرويات في التاريخ تتحدث عن مثل هذه الممارسات وقد رفضها الدين لأنها فاحشة فيها خراب الأسرة والمجتمع "
وأكد آشجي على حرمة زنا المحارم وأرجعه إلى أسباب نفسية وانحطاط في المستوى الاجتماعي.
وتحدث آشجي أن الكنسية تمنع كل ما يهدد بنيان الأسرة والمجتمع إذ أن غياب الرادع الأخلاقي والديني يشكل تربة خصبة لمثل هذه الممارسات.
وختم "آشجي" حديثه بان "زنا المحارم" مازال ضعيفا في مجتمعنا إلا أن ذلك لا يعني التهاون في كبح كل الأسباب المؤدية إليه.

مدير مرصد نساء سوريا: "القضية قضية اغتصاب متعمد..".
وقال مدير مرصد نساء سوريا والناشط في حقل الدفاع عن المرأة السورية "بسام القاضي" لـ عكس السير " لا تعتبر القضية السابقة قضية "زنا محارم". فشرط "الزنا" هو رضا الطرفين".
وتابع "وأما هنا فلا يوجد أي أثر للرضا، بما في ذلك رأي الطفلة ذات الثلاثة عشرة عاما، ففي هذا العمر هي طفلة وغير مسؤولة عن تصرفاتها. عدا عن أن ظروف الأسرة من حيث البيئة المغلقة بشدة تزيد من عدم مسؤوليتها".
وأضاف "ورغم أن مفهوم "سفاح المحارم" (وليس زنا المحارم) يقترب من هذه الحادثة، إلا أنه لا يطابقها".
وأكد "القاضي" أن القضية هي قضية "اغتصاب" بالمعنى الدقيق للكلمة. فالاغتصاب لا يبنى على العنف الجسدي، والإجبار الجسدي على ممارسة الجنس، بل كل استخدام للقوة أو تهديد باستخدامه، بما في ذلك التهديد المعنوي، أو التهديد بالفضيحة، أو التهديد بالقتل.. الخ..
وبين "القاضي" أن الضحية، وكما هو وارد في القصة، لم تصدق ما قام به والدها إلى درجة أنها ذهبت إلى طبيبة نفسية مدعية أنها تتوهم ذلك.
وقال "ويزيد من الطين بلة أن الفتاتين هنا، وكلاهما ضحيتا اغتصاب متعمد، وسفاح قربى متعمد، لا تجدان منفذا للخروج من هذا الوضع، بحكم أن الحكومة السورية ما زالت لا تعترف بالعنف الواقع يوميا على المرأة السورية، وبالتالي فإنها لا تعمل على تأمين آليات الحماية الكافية لهن، ولا تعمل على إطلاق قانون خاص لمناهضة العنف الاسري بكافة تجلياته".

ووضح "القاضي" أنه على هذه الفتاة، وقد لاقت ما لاقته من تدمير ممنهج على يد أسرتها وزوجها، أن تتجرأ لتفضح الأمر برمته في كافة وسائل الإعلام، وأن تقوم فورا برفع دعوى قضائية ضد أبيها وأمها وزوجها، بل وحتى شكوى إدارية ضد القاضي الذي سجل الزواج دون أن يتأكد من موافقتها".

مديرة جمعية حماية الأحداث "إننا في الجمعية نوفر أعلى مستوى حماية.."
وقالت مديرة جمعية حماية الأحداث " ميرفت زيوار " لـ عكس السير " إننا في الجمعية وفي الأعوام الأخيرة استقبلنا عددا من الحالات ومعظمها يمكن إرجاعه إلى الفقر والجهل والكبت وعدم توفر الرادع الديني والاخلاقي".
و أضافت "زيوار" إننا نعمل من خلال المحاضرات التي نقيمها وبرامج التوعية على التنبيه إلى ضرورة التوعية بمثل هذه المسائل".
وحول تحول المراكز الثقافية إلى أماكن للنخبة وعدم جدوى المحاضرات قالت زيوار "إذا لم ياتي إلينا الناس فنحن سنذهب إليهم من خلال ندوات تعقد في الأحياء بالتنسيق مع مخاتيرها".
وأضافت "ولكن في الوقت نفسه لا يمكننا طرح مثل هذه الأمور بشكل مباشر لأنها تمثل خطوط حمراء وتابوهات إنما يمكن أن نقدم ما يمنع حدوثها".
وحول دور الجمعية وقدرتها في حماية من يلجأ إليها قالت "زيوار": "إننا نقوم بأقصى درجات الحماية ونجحنا في معالجة كل الحالات التي لجأت إلينا"
وأضافت "زيوار": "قمنا مؤخرا بمعالجة أربع حالات سفاح ومنهن من عادوا إلى منازلهن وعندما كنا نواجه عقلية متحجرة قمنا بتبنيها وتأهيلها وإيجاد عملا لها أو إن أرادت سعينا في تزويجها أو بقاءها لدينا معززة مكرمة".

هل يجب إعادة النظر بتعاطي وسائل الإعلام مع ما يسمى "مواضيع حساسة"
لا شك أنه يقع على عاتق الإعلام في نقله للواقع ونقده له أن يكون: حريصا، محيطا، مباشر ا، وهذا مايشكل تحديا مضافا وذلك لان هذا الدور الرافض لطمر الرأس في الرمل يرفضه المجتمع لأنه يعد تناولا لـ " تابو " لا يجب مسه.

لذا يبرز تساؤلا هاما.. هل يجب إعادة النظر في نظرتنا لما يسمى "مواضيع حساسة "، ربما يبدوتساؤلا ساذجا ولكنه في جوهره يحمل "استحالة" لا يجعلها ممكنا إلا تصدي كل المؤسسات لدورها وأداء مهامها.
وبالتالي فإننا وجدنا أنفسنا أمام أمرين، فإما السكوت بانتظار صحوة المؤسسات لتكون فعالة أو التقدم خطوة إلى الامام ومد اليد إلى الخلف.
ونظرا لأن السكوت يمثل قبر الإعلام فإن التقدم ومد اليد ضرورة، ويبقى ذلك عائدا لـ "إلى من نمد يدنا؟".
نذكر أن هذه المادة أنجزت منذ وقت بعيد نسبيا، وجدنا خلال تلك الفترة صعوبة في الحصول على دراسة اجتماعية دقيقية لذا آثرنا استثناءها معولين على القارئ هذه المرة أن يسد النقص وينقط المتشابهات من الحروف.
وقررنا نشرها وليس من مبدأ رمي الكرة إلى ملعب ما.. لأننا جميعا لاعبون في ملعب واحد بل إلى سبر قدرتنا على التوغل في قضايانا والكشف عن مدى قدرتنا أن نكون "مسؤولين".


رأفت الرفاعي، (أب يتحدى المنطق والاخلاق ويعتدي جنسيا على ابنتيه.. والعائلة "تسكت خوفا من الفضيحة"!)

تنشر بالتعاون مع "عكس السير"، (8/2009)

0
0
0
s2smodern