قضايا الطفولة

أثار خبر مقتل الطفلة "إلهام العسي" (13 عاما) نتيجة تمزق كامل في الأعضاء التناسلية، والنزيف المميت حسب التقرير الطبي، والذي نشره منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان (اليمن)، صدمة تكشف عمق الإنحطاط الأخلاقي الذي يقع فيه المدافعون عن اغتصاب الطفلات تحت مسمى "الزواج"!

فقد أكد "منتدى الشقائق" الذي يتابع القضية، أن الطفلة التي ماتت بعد زفافها بثلاثة أيام، كان قد تم تزويجها ضمن ما يعرف بـ"زواج البدل"، "حيث منحت الطفلة إلى عائلة الزوج، ومنحت أخت الزوج إلى عائلة الطفلة المغدورة إلهام".

وأكد بيان "منتدى الشقائق" (7/4/2010) ان " الطفلة إلهام هي شهيدة العبث بأرواح الأطفال في اليمن ونموذج صارخ لما يشرعه دعاة عدم تحديد سن الزواج من قتل يطال الطفلات الصغيرات، وعليه يجب أن تتحول الطفلة إلهام إلى رمز يؤكد بشاعة الجريمة والمخاطر التي تتعرض لها الطفلات الصغيرات بسبب الزواج المبكر".

"مرصد نساء سورية" يتضامن مع الزملاء والزميلات في منتدى الشقائق، ويؤكد أن زواج الطفلات والأطفال تحت سن 18 عاما هو انتهاك صريح وواضح لحقوق الطفل، وهو تدمير لمستقبلهم بكافة المعاني. وهو تأسيس لمجتمع خرب من الداخل مهما بدا "متماسكا" من الخارج. فكيف يمكن أصلا للأطفال، خاصة في القرن الواحد والعشرين، أن يكونوا على قدر مسؤولية مؤسسة معقدة كالزواج؟ وكيف يمكن أصلا لأجساد الأطفال الغضة أن تتحمل كل الآثار الصحية والنفسية والاجتماعية للزواج؟

إن اغتصاب الطفلات تحت مسمى الزواج، هو فعل يجب أن يجرم عليه القانون في كافة البلدان، ويجب أن تكون العقوبات شديدة خاصة على والدي ووالدتي كل من الطفل والطفلة، وتزيد شدة العقوبة كلما تدنى سن الطفل أو الطفلة. حتى يدفع الأهل، الذين يكونون هم دائما من يتاجر بأطفالهم، ثمن جريمتهم التي يرتكبونها بحق الأطفال، بغض النظر عن الذرائع الواهية مثل "العادات والتقاليد" أو ما شابه.


- ("نساء سورية" يتضامن مع الطفلة إلهام العسي، شهيدة اغتصاب الطفلات تحت مسمى الزواج)

خاص: نساء سورية

0
0
0
s2smodern