قضايا الطفولة

القرار الجديد الذي أصدرته محافظة دمشق حول شروط الترخيص لمهنة بيع المشروبات الروحية ضرب بعرض الحائط مصلحة الأطفال في سورية (الطفل هو كل شخص لم يبلغ الثامنة عشرة من العمر)، حين تجاهل أي شروط تتعلق بالأطفال والمدارس.

فقد نص القرار (أدناه) على مسافة معينة من دور العبادة، وتعهد من صاحب التصريح بعدم السماح لأحد بتناول المشروبات داخل وأمام المحل.

وتحديد مسافة بين محل بيع الكحول ودور العبادة هو أمر يتعلق باحترام خصوصية دور العبادة. وهو أمر مهم بالتأكيد، لكنه لا يرتب أية نتائج سلبية أو إيجابية على الأرض. أما ما تم إغفاله من ضرورة وجود مسافة معينة عن المدارس، فهو أمر هام وحاسم ويترك آثارا مباشرة على الطلاب الذي هم، دائما، تحت سن 18 سنة. أي أطفال.

وفي الوقت نفسه، فإن القرار تجاهل ضرورة تثبيت تعهد من قبل صاحب المحل بإلصاق إعلان واضح وصريح عن منع بيع الكحول لأي سبب كان لمن هو دون الثامنة عشرة من العمر. وهذا أمر متبع في أغلب دول العالم لحماية الأطفال من الكحول. بل إن بعض الدول تضع اشتراطات تتعلق حتى بطريقة عرض الكحول حين تكون المحلات في أماكن سكنية حيث يتواجد الأطفال بكثرة.

من هنا، فإننا ندعو محافظة دمشق إلى تعديل قرارها ليكون على الشكل التالي:
مادة 1:
1- أن يكون المحل بعيدا عن دور العبادة 75 مترا.
2- أن يكون المحل بعيدا عن أقرب مدرسة بما لا يقل عن 200 متر.
3- أن لا يعرض في واجهته أوعية الكحول بكافة أنواعها.
4- أن يلصق إعلانا في مكان مرئي للمشترين ينص على: "يمنع بيع الكحول لمن دون الثامنة عشرة من العمر تحت أي ظرف كان".
5- أن يقدم تعهدا موثقا لدى الكاتب بالعدل بعدم السماح لأحد بتناول المشروبات داخل وأمام المحل، تحت طائلة سحب الترخيص وإلغائه.
6- أن يقدم تعهدا موثقا لدى الكاتب بالعدل بعدم بيع أي نوع من الكحول، أو المواد المتضمنة كحولا، لأي شخص دون الثامنة عشرة من العمر، تحت طائلة سحب الترخيص وإلغائه والسجن بعقوبة لا تقل عن ثلاثة أشهر.

مادة 2:
تلغى كافة القرارات المخالفة لنص ومضمون هذا القرار.

إن حماية الأطفال من الكحول، لا يقل أهمية عن حمايتهم من التدخين والمخدرات. وبالتالي فإن اتخاذ الإجراءات الصارمة في هذا المجال هو أمر ضروري وأساسي.


نساء سورية، (الأطفال أولا: يجب تجريم بيع وتقديم وتسهيل تواجد المشروبات الكحولية أمامهم!)

خاص: مرصد نساء سورية

0
0
0
s2smodern